الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١١٨
الحديث رقم ١١٨ من كتاب «كتاب الطهارة» في موطأ مالك، تحت باب: باب العمل في غسل الجنابة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٦٨ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ⦗٤٥⦘ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ مِنْ الْجَنَابَةِ»
ــ
١٠١ - ٩٩ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ الْعَوَّامِ كَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ، وَخَالَفَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَرَوَاهُ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَرَجَّحَ أَبُو زُرْعَةَ الْأَوَّلَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لِلزُّهْرِيِّ فِيهِ شَيْخَيْنِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ
مَحْفُوظٌ عَنِ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى ( «عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ» ) زَادَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَلِلْحَاكِمِ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ مِنْ تَوْرٍ مِنْ شَبَهٍ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ التِّينِ: كَانَ هَذَا الْإِنَاءُ مِنْ شَبَهٍ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ.
(هُوَ الْفَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ إِلَّا يَحْيَى فَرَوَاهُ بِسُكُونِ الرَّاءِ قَالَهُ الْبَاجِيُّ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الْفَتْحُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ، وَزَعَمَ الْبَاجِيُّ أَنَّهُ الصَّوَابُ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُمَا لُغَتَانِ قَالَ الْحَافِظُ: لَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْبَاجِيِّ قَوْلُ ثَعْلَبٍ وَغَيْرِهِ الْفَرَقُ بِالْفَتْحِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالْمُحَدِّثُونَ يُسَكِّنُونَهُ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ، وَقَدْ حَكَى الْإِسْكَانَ أَبُو زَيْدٍ وَابْنُ دُرَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ. اه.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ الْبَاجِيِّ هُوَ الصَّحِيحُ يَعْنِي فِي الرِّوَايَةِ، لَكِنَّ يَحْيَى انْفَرَدَ بِالْإِسْكَانِ دُونَ سَائِرِ الرُّوَاةِ لَا مِنْ حَيْثِ اللُّغَةِ، وَأَمَّا مِقْدَارُهُ فِي الرِّوَايَةِ فَلِمُسْلِمٍ، قَالَ سُفْيَانُ - يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ -: الْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: وَكَذَا قَالَ الْجَمَاهِيرُ وَقِيلَ صَاعَانِ، لَكِنْ نَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الْفَرَقَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَأَنَّهُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ اتِّفَاقَ اللُّغَوِيِّينَ، وَإِلَّا فَقَدَ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، وَيُؤَيِّدُ كَوْنَهُ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: قَدْرُ سِتَّةِ أَقْسَاطٍ وَالْقِسْطُ بِكَسْرِ الْقَافِ نِصْفُ صَاعٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا.
وَحَكَى ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّهُ بِالْفَتْحِ سِتَّةَ عَشَرَ وَبِالْإِسْكَانِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَهُوَ غَرِيبٌ.
(مِنَ الْجَنَابَةِ) أَيْ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ بِزِيَادَةٌ: وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ مِنْ الْجَنَابَةِ»
ــ
١٠١ - ٩٩ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ الْعَوَّامِ كَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ، وَخَالَفَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَرَوَاهُ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَرَجَّحَ أَبُو زُرْعَةَ الْأَوَّلَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لِلزُّهْرِيِّ فِيهِ شَيْخَيْنِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ
مَحْفُوظٌ عَنِ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى ( «عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ» ) زَادَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَلِلْحَاكِمِ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ مِنْ تَوْرٍ مِنْ شَبَهٍ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ التِّينِ: كَانَ هَذَا الْإِنَاءُ مِنْ شَبَهٍ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ.
(هُوَ الْفَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ إِلَّا يَحْيَى فَرَوَاهُ بِسُكُونِ الرَّاءِ قَالَهُ الْبَاجِيُّ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الْفَتْحُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ، وَزَعَمَ الْبَاجِيُّ أَنَّهُ الصَّوَابُ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُمَا لُغَتَانِ قَالَ الْحَافِظُ: لَعَلَّ مُسْتَنَدَ الْبَاجِيِّ قَوْلُ ثَعْلَبٍ وَغَيْرِهِ الْفَرَقُ بِالْفَتْحِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالْمُحَدِّثُونَ يُسَكِّنُونَهُ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ، وَقَدْ حَكَى الْإِسْكَانَ أَبُو زَيْدٍ وَابْنُ دُرَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ. اه.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ الْبَاجِيِّ هُوَ الصَّحِيحُ يَعْنِي فِي الرِّوَايَةِ، لَكِنَّ يَحْيَى انْفَرَدَ بِالْإِسْكَانِ دُونَ سَائِرِ الرُّوَاةِ لَا مِنْ حَيْثِ اللُّغَةِ، وَأَمَّا مِقْدَارُهُ فِي الرِّوَايَةِ فَلِمُسْلِمٍ، قَالَ سُفْيَانُ - يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ -: الْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: وَكَذَا قَالَ الْجَمَاهِيرُ وَقِيلَ صَاعَانِ، لَكِنْ نَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الْفَرَقَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَأَنَّهُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ اتِّفَاقَ اللُّغَوِيِّينَ، وَإِلَّا فَقَدَ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، وَيُؤَيِّدُ كَوْنَهُ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: قَدْرُ سِتَّةِ أَقْسَاطٍ وَالْقِسْطُ بِكَسْرِ الْقَافِ نِصْفُ صَاعٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا.
وَحَكَى ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّهُ بِالْفَتْحِ سِتَّةَ عَشَرَ وَبِالْإِسْكَانِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَهُوَ غَرِيبٌ.
(مِنَ الْجَنَابَةِ) أَيْ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ بِزِيَادَةٌ: وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ.