الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٣٨٣
الحديث رقم ١٣٨٣ من كتاب «كتاب العقيقة» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في العقيقة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٢ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ:
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً
ــ
١٠٨٣ - ١٠٦٦ - (مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرٍ) الصَّادِقِ (ابْنِ مُحَمَّدٍ) الْبَاقِرِ (عَنْ أَبِيهِ) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (أَنَّهُ قَالَ) مُرْسَلٌ « (وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَعْرَ حَسَنٍ) بِأَمْرِ أَبِيهَا» ، فَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " «عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْحَسَنِ بِكَبْشٍ وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً، قَالَ: فَوَزَنَاهُ فَكَانَ دِرْهَمًا أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ» " (وَحُسَيْنٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ رَوَى أَحْمَدُ «عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: بَلْ هُوَ حَسَنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَقَالَ: بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ مُحْسِنٌ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَقَالَ: بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ، ثُمَّ قَالَ: سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ، شَبَرٌ وَشُبَيْرٌ وَمُشَبِّرٌ» " إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَمُحَسِّنٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُشَدَّدَةِ مَاتَ صَغِيرًا.
(وَزَيْنَبَ) وُلِدَتْ فِي حَيَاةِ جَدِّهَا وَكَانَتْ لَبِيبَةً جَزِلَةً عَاقِلَةً لَهَا قُوَّةُ جَنَانٍ وَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَمِّهَا جَعْفَرٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِّيًا وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَعَوْنًا وَعَبَّاسًا وَمُحَمَّدًا.
(وَأُمِّ كُلْثُومٍ) وُلِدَتْ قَبْلَ وَفَاةِ جَدِّهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدًا وَرُقَيَّةَ وَلَمْ يُعْقِبَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ عَوْنُ بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ
مَاتَ فَتَزَوَّجَهَا أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ مَاتَ فَتَزَوَّجَهَا أَخُوهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَمَاتَتْ عِنْدَهُ زَيْنَبُ.
(فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً) يُحْتَمَلُ بِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أَمَرَهَا فِي الْحَسَنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا قَاسَتْ ذَلِكَ عَلَى أَمْرِهِ لَهَا فِي الْحَسَنِ بِكْرِهَا.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَهْلُ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ مَا فَعَلَتْهُ فَاطِمَةُ مَعَ الْعَقِيقَةِ أَوْ دُونَهَا، الْبَاجِيُّ: التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ الشَّعْرِ حَسَنٌ وَعَمَلُ بِرٍّ.
وَفِي الصَّحِيحِ مَرْفُوعًا: " «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» ، فَسَّرَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ تَبَعًا لِلْأَصْمَعِيِّ بِحَلْقِ رَأْسِهِ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ لَكِنْ فِي الطَّبَرَانِيِّ: وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ، فَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَذَى عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ حَلْقِ الرَّأْسِ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَعَرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً
ــ
١٠٨٣ - ١٠٦٦ - (مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرٍ) الصَّادِقِ (ابْنِ مُحَمَّدٍ) الْبَاقِرِ (عَنْ أَبِيهِ) مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (أَنَّهُ قَالَ) مُرْسَلٌ « (وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَعْرَ حَسَنٍ) بِأَمْرِ أَبِيهَا» ، فَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " «عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْحَسَنِ بِكَبْشٍ وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً، قَالَ: فَوَزَنَاهُ فَكَانَ دِرْهَمًا أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ» " (وَحُسَيْنٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ رَوَى أَحْمَدُ «عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: بَلْ هُوَ حَسَنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَقَالَ: بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ مُحْسِنٌ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَقَالَ: بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ، ثُمَّ قَالَ: سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ، شَبَرٌ وَشُبَيْرٌ وَمُشَبِّرٌ» " إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَمُحَسِّنٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُشَدَّدَةِ مَاتَ صَغِيرًا.
(وَزَيْنَبَ) وُلِدَتْ فِي حَيَاةِ جَدِّهَا وَكَانَتْ لَبِيبَةً جَزِلَةً عَاقِلَةً لَهَا قُوَّةُ جَنَانٍ وَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَمِّهَا جَعْفَرٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِّيًا وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَعَوْنًا وَعَبَّاسًا وَمُحَمَّدًا.
(وَأُمِّ كُلْثُومٍ) وُلِدَتْ قَبْلَ وَفَاةِ جَدِّهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدًا وَرُقَيَّةَ وَلَمْ يُعْقِبَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ عَوْنُ بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ
مَاتَ فَتَزَوَّجَهَا أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ مَاتَ فَتَزَوَّجَهَا أَخُوهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَمَاتَتْ عِنْدَهُ زَيْنَبُ.
(فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً) يُحْتَمَلُ بِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أَمَرَهَا فِي الْحَسَنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا قَاسَتْ ذَلِكَ عَلَى أَمْرِهِ لَهَا فِي الْحَسَنِ بِكْرِهَا.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَهْلُ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ مَا فَعَلَتْهُ فَاطِمَةُ مَعَ الْعَقِيقَةِ أَوْ دُونَهَا، الْبَاجِيُّ: التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ الشَّعْرِ حَسَنٌ وَعَمَلُ بِرٍّ.
وَفِي الصَّحِيحِ مَرْفُوعًا: " «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» ، فَسَّرَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ تَبَعًا لِلْأَصْمَعِيِّ بِحَلْقِ رَأْسِهِ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ لَكِنْ فِي الطَّبَرَانِيِّ: وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ، فَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَذَى عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ حَلْقِ الرَّأْسِ.