«رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٤٦٣

الحديث رقم ١٤٦٣ من كتاب «كتاب النكاح» في موطأ مالك، تحت باب: باب نكاح الأمة على الحرة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها…

«رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً فَكَرِهَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا»

سند حديث: ٢٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ…

٢٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَا عَنْ

رواة الحديث

شرح حديث: «رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً فَكَرِهَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا

ــ

١٢ - بَابُ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ.

١١٣٩ - ١١١٧ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - (سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً، فَكَرِهَا أَنْ

يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا) وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ، فَرُوِيَ عَنْهُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ: تُخَيَّرُ الْحُرَّةُ فِي نَفْسِهَا، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ مَنَاكِحِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ الْإِمَامُ بَعْدُ قَرِيبًا.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ فَإِنْ طَاعَتْ الْحُرَّةُ فَلَهَا الثُّلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ.

قَالَ مَالِكٌ وَلَا يَنْبَغِي لِحُرٍّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً وَهُوَ يَجِدُ طَوْلًا لِحُرَّةٍ وَلَا يَتَزَوَّجَ أَمَةً إِذَا لَمْ يَجِدْ طَوْلًا لِحُرَّةٍ إِلَّا أَنْ يَخْشَى الْعَنَتَ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥] وَقَالَ {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٥] قَالَ مَالِكٌ وَالْعَنَتُ هُوَ الزِّنَا

ــ

١١٣٩ - ١١١٨ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) الْقُرَشِيِّ (أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ فَإِنْ طَاعَتِ الْحُرَّةُ فَلَهَا الثُّلُثَانِ مِنَ الْقَسْمِ) وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: وَإِلَيْهِ رَجَعَ مَالِكٌ، وَالْمَشْهُورُ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُفَضَّلَ الْحُرَّةُ عَلَيْهَا فِي الْقَسْمِ (قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي) لَا يَجُوزُ (لِحُرٍّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً وَهُوَ يَجِدُ طَوْلًا) غِنًى أَيْ مَهْرًا (لِحُرَّةٍ وَلَا يَتَزَوَّجُ أَمَةً إِذَا لَمْ يَجِدْ طَوْلًا لِحُرَّةٍ إِلَّا أَنْ يَخْشَى الْعَنَتَ) الزِّنَى، وَفَحْوَى كَلَامِهِ هُنَا أَنَّ الطَّوْلَ هُوَ الْمَالُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَزَادَ: وَلَيْسَ وُجُودُ الْحُرَّةِ تَحْتَهُ بِطَوْلٍ، وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْهُ هُوَ وُجُودُ الْحُرَّةِ فِي عِصْمَتِهِ، وَوَجَّهَ الْبَاجِيُّ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ يَتَوَصَّلُ بِالْمَالِ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ نِكَاحِ الْحَرَائِرِ، وَأَمَّا الْحُرَّةُ فَلَا يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى ذَلِكَ وَلَا يُسَمَّى طَوْلًا لُغَةً وَلَا شَرْعًا.

(وَ) دَلِيلُ (ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: ٢٥] الْحَرَائِرَ (الْمُؤْمِنَاتِ) هُوَ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ إِرْقَاقُ الْوَلَدِ فِي الْإِمَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي حَرَائِرِ الْكِتَابِيَّاتِ، وَقَدْ نَصَّ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ، وَطَرَدَ أَصْلَهُ، فَأَجَازَ نِكَاحَ الِابْنِ أَمَةَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَأُمَّهَاتِهِ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمُ اشْتِرَاطَهُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ إِجْمَاعٌ كَمَا قِيلَ أُلْغِيَ الْوَصْفُ بِالْمُؤْمِنَاتِ وَإِلَّا فَالصَّحِيحُ اعْتِبَارُهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ هُنَا بُنِيَ عَلَى اعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ. انْتَهَى.

وَدَلِيلُ الْغَايَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: ٥] [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٥] {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٢٥] تَنْكِحُ {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥] لَا الْكَافِرَاتِ

فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ بِالنِّكَاحِ بَلْ بِالْمِلْكِ.

(وَقَالَ: ذَلِكَ) أَيْ نِكَاحُ الْمَمْلُوكَاتِ عِنْدَ عَدَمِ الطَّوْلِ {لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٥] أَيْ خَافَهُ (وَالْعَنَتُ هُوَ الزِّنَى) وَأَصْلُهُ الْمَشَقَّةُ سُمِّيَ بِهِ الزِّنَى لِأَنَّهُ سَبَبُهُ بِالْحَدِّ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقُوبَةِ فِي الْآخِرَةِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً فَكَرِهَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا

ــ

١٢ - بَابُ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ.

١١٣٩ - ١١١٧ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - (سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً، فَكَرِهَا أَنْ

يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا) وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ، فَرُوِيَ عَنْهُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ: تُخَيَّرُ الْحُرَّةُ فِي نَفْسِهَا، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إِذَا كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ مَنَاكِحِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ الْإِمَامُ بَعْدُ قَرِيبًا.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ فَإِنْ طَاعَتْ الْحُرَّةُ فَلَهَا الثُّلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ.

قَالَ مَالِكٌ وَلَا يَنْبَغِي لِحُرٍّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً وَهُوَ يَجِدُ طَوْلًا لِحُرَّةٍ وَلَا يَتَزَوَّجَ أَمَةً إِذَا لَمْ يَجِدْ طَوْلًا لِحُرَّةٍ إِلَّا أَنْ يَخْشَى الْعَنَتَ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥] وَقَالَ {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٥] قَالَ مَالِكٌ وَالْعَنَتُ هُوَ الزِّنَا

ــ

١١٣٩ - ١١١٨ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) الْقُرَشِيِّ (أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ فَإِنْ طَاعَتِ الْحُرَّةُ فَلَهَا الثُّلُثَانِ مِنَ الْقَسْمِ) وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: وَإِلَيْهِ رَجَعَ مَالِكٌ، وَالْمَشْهُورُ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُفَضَّلَ الْحُرَّةُ عَلَيْهَا فِي الْقَسْمِ (قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي) لَا يَجُوزُ (لِحُرٍّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً وَهُوَ يَجِدُ طَوْلًا) غِنًى أَيْ مَهْرًا (لِحُرَّةٍ وَلَا يَتَزَوَّجُ أَمَةً إِذَا لَمْ يَجِدْ طَوْلًا لِحُرَّةٍ إِلَّا أَنْ يَخْشَى الْعَنَتَ) الزِّنَى، وَفَحْوَى كَلَامِهِ هُنَا أَنَّ الطَّوْلَ هُوَ الْمَالُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَزَادَ: وَلَيْسَ وُجُودُ الْحُرَّةِ تَحْتَهُ بِطَوْلٍ، وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْهُ هُوَ وُجُودُ الْحُرَّةِ فِي عِصْمَتِهِ، وَوَجَّهَ الْبَاجِيُّ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ يَتَوَصَّلُ بِالْمَالِ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ نِكَاحِ الْحَرَائِرِ، وَأَمَّا الْحُرَّةُ فَلَا يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى ذَلِكَ وَلَا يُسَمَّى طَوْلًا لُغَةً وَلَا شَرْعًا.

(وَ) دَلِيلُ (ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: ٢٥] الْحَرَائِرَ (الْمُؤْمِنَاتِ) هُوَ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ إِرْقَاقُ الْوَلَدِ فِي الْإِمَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي حَرَائِرِ الْكِتَابِيَّاتِ، وَقَدْ نَصَّ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ، وَطَرَدَ أَصْلَهُ، فَأَجَازَ نِكَاحَ الِابْنِ أَمَةَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَأُمَّهَاتِهِ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمُ اشْتِرَاطَهُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ إِجْمَاعٌ كَمَا قِيلَ أُلْغِيَ الْوَصْفُ بِالْمُؤْمِنَاتِ وَإِلَّا فَالصَّحِيحُ اعْتِبَارُهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ هُنَا بُنِيَ عَلَى اعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ. انْتَهَى.

وَدَلِيلُ الْغَايَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: ٥] [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٥] {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ٢٥] تَنْكِحُ {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥] لَا الْكَافِرَاتِ

فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ بِالنِّكَاحِ بَلْ بِالْمِلْكِ.

(وَقَالَ: ذَلِكَ) أَيْ نِكَاحُ الْمَمْلُوكَاتِ عِنْدَ عَدَمِ الطَّوْلِ {لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٥] أَيْ خَافَهُ (وَالْعَنَتُ هُوَ الزِّنَى) وَأَصْلُهُ الْمَشَقَّةُ سُمِّيَ بِهِ الزِّنَى لِأَنَّهُ سَبَبُهُ بِالْحَدِّ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقُوبَةِ فِي الْآخِرَةِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.8 / 29.5
الإضاءة 90%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
الحمد لله