الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٤٨٦
الحديث رقم ١٤٨٦ من كتاب «كتاب النكاح» في موطأ مالك، تحت باب: باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ قَبْلَهُ
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب نِكَاحِ الْعَبِيدِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ وَالْعَبْدُ مُخَالِفٌ لِلْمُحَلِّلِ إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ ثَبَتَ نِكَاحُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَالْمُحَلِّلُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا أُرِيدَ بِالنِّكَاحِ التَّحْلِيلُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَتْهُ امْرَأَتُهُ أَوْ الزَّوْجُ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ إِنَّ مِلْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ يَكُونُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَإِنْ تَرَاجَعَا بِنِكَاحٍ بَعْدُ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ طَلَاقًا قَالَ مَالِكٌ وَالْعَبْدُ إِذَا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ إِذَا مَلَكَتْهُ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَمْ يَتَرَاجَعَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ
ــ
١٩ - بَابُ نِكَاحِ الْعَبِيدِ
١١٥٣ - ١١٣٣ - (مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ (أَرْبَعَ نِسْوَةٍ كَالْحُرِّ، قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسُنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: ٣] (سُورَةُ النِّسَاءِ: الْآيَةُ ٣) وَبِهِ قَالَ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ وَمُجَاهِدٌ وَالزُّهْرِيُّ وَدَاوُدُ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَا يَجُوزُ لَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى اثْنَيْنِ كَمَا لَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ، وَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى طَلَاقِهِ، وَيُحْتَمَلُ بِنَاءُ الْخِلَافِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعَبْدِ هَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ الْخِطَابِ أَمْ لَا؟ وَبِالثَّانِي قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّهُ لَا يَنْكِحُ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْنِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا مِنَ الصَّحَابَةِ. وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ الْحَكَمِ: أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى أَنَّ الْمَمْلُوكَ لَا يَجْمَعُ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعًا. (قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَبْدُ مُخَالِفٌ لِلْمُحَلِّلِ إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ ثَبَتَ نِكَاحُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ فُرِّقَ بَيْنِهِمَا) وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يَنْكِحُ بِلَا إِذْنِهِ (وَالْمُحَلِّلُ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا أُرِيدَ بِالنِّكَاحِ التَّحْلِيلُ) مِنَ الزَّوْجِ الْمُحَلِّلِ.
- (قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَتْهُ امْرَأَتُهُ) بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إِرْثٍ (أَوِ الزَّوْجُ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ) كَذَلِكَ (إِنْ مَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ يَكُونُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلَاقٍ) وَثَمَرَةُ ذَلِكَ (إِنْ تَرَاجَعَا بِنِكَاحٍ بَعْدَهُ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ طَلَاقًا) فَتَبْقَى مَعَهُ بِعِصْمَةٍ جَدِيدَةٍ. (وَالْعَبْدُ إِذَا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ إِذَا مَلَكَتْهُ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَمْ يَتَرَاجَعَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ) لِوُجُودٍ لِلطَّلَاقِ قَبْلَ الْعِتْقِ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب نِكَاحِ الْعَبِيدِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ.
قَالَ مَالِكٌ وَالْعَبْدُ مُخَالِفٌ لِلْمُحَلِّلِ إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ ثَبَتَ نِكَاحُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَالْمُحَلِّلُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا أُرِيدَ بِالنِّكَاحِ التَّحْلِيلُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَتْهُ امْرَأَتُهُ أَوْ الزَّوْجُ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ إِنَّ مِلْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ يَكُونُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَإِنْ تَرَاجَعَا بِنِكَاحٍ بَعْدُ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ طَلَاقًا قَالَ مَالِكٌ وَالْعَبْدُ إِذَا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ إِذَا مَلَكَتْهُ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَمْ يَتَرَاجَعَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ
ــ
١٩ - بَابُ نِكَاحِ الْعَبِيدِ
١١٥٣ - ١١٣٣ - (مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ (أَرْبَعَ نِسْوَةٍ كَالْحُرِّ، قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسُنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: ٣] (سُورَةُ النِّسَاءِ: الْآيَةُ ٣) وَبِهِ قَالَ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ وَمُجَاهِدٌ وَالزُّهْرِيُّ وَدَاوُدُ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَا يَجُوزُ لَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى اثْنَيْنِ كَمَا لَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ، وَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى طَلَاقِهِ، وَيُحْتَمَلُ بِنَاءُ الْخِلَافِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعَبْدِ هَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ الْخِطَابِ أَمْ لَا؟ وَبِالثَّانِي قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّهُ لَا يَنْكِحُ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْنِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا مِنَ الصَّحَابَةِ. وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ الْحَكَمِ: أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى أَنَّ الْمَمْلُوكَ لَا يَجْمَعُ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعًا. (قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَبْدُ مُخَالِفٌ لِلْمُحَلِّلِ إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ ثَبَتَ نِكَاحُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ فُرِّقَ بَيْنِهِمَا) وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَا يَنْكِحُ بِلَا إِذْنِهِ (وَالْمُحَلِّلُ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا أُرِيدَ بِالنِّكَاحِ التَّحْلِيلُ) مِنَ الزَّوْجِ الْمُحَلِّلِ.
- (قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَتْهُ امْرَأَتُهُ) بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إِرْثٍ (أَوِ الزَّوْجُ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ) كَذَلِكَ (إِنْ مَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ يَكُونُ فَسْخًا بِغَيْرِ طَلَاقٍ) وَثَمَرَةُ ذَلِكَ (إِنْ تَرَاجَعَا بِنِكَاحٍ بَعْدَهُ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ طَلَاقًا) فَتَبْقَى مَعَهُ بِعِصْمَةٍ جَدِيدَةٍ. (وَالْعَبْدُ إِذَا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ إِذَا مَلَكَتْهُ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ لَمْ يَتَرَاجَعَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ) لِوُجُودٍ لِلطَّلَاقِ قَبْلَ الْعِتْقِ.