١٥ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٥٢١

الحديث رقم ١٥٢١ من كتاب «كتاب الطلاق» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما لا يبين من التمليك.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ١٥ - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن…

١٥ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ، وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا "

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ١٥ - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن…

يبين الحديث الشريف مشروعية سجود الشكر عند تجدد النعم وسماع الأخبار السارة والمبشرات كما حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان في صلاة وجاءه جبريل -عليه السلام- فبشره بأن من صلى عليه من أمته صلى الله عليه وكذلك حال من سلم عليه، كما أنه من السنة الإطالة في سجود الشكر لفعله صلى الله عليه وسلم حيث إن الصحابة -رضوان الله عليهم- شكوا في أن يكون قد مات.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب سجود الشكر عند تجدد نعمة.
  • استحباب إطالة السجود، شكرًا لله -تعالى-، واعترافًا بنعمه، وثناءً عليه، وسؤاله المزيد من فضله وجوده.
  • استبشر النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا الفضل لأمرين:الأول: أنَّ الله -تعالى- أعلى درجته، ورفع ذكره، وكثَّر أجره بكون المسلمين يصلون عليه -صلى الله عليه وسلم-، ويدعون له.الثاني: هذا الثواب العظيم لأمته حينما يصلون على نبيهم؛ فإنَّ الله -تعالى- من فضله وكرمه يصلي عشر مرات، على من صلَّى صلاة واحدة على نبيه -صلى الله عليه وسلم-.
  • الفضل العظيم والشرف الكبير لنبينا محمَّد -صلى الله عليه وسلم- عند ربه، وعِظم هذه المنزلة عنده.
  • فضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، واستحباب الإكثار منها؛ ليحصل للعبد هذا الأجر، وليقوم بشيء من حق نبيه محمَّد -صلى الله عليه وسلم-.
  • الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- المشروعة هي الصيغة المعروفة بالأحاديث الصحيحة، والتي تؤدى كما كانت تؤدى زمن الصحابة وصدر الإسلام، لا ما كان يؤدى بطريقة مخالفة للثابت لما فيها من البدعة.

درجة الحديث: حسن

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: ١٥ - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ الْمُنْذِرُ فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا

ــ

١١٨٢ - ١١٦٢ - (مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ الصِّدِّيقِ، مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِيَّاتِ، رَوَى لَهَا مُسْلِمٌ وَالثَّلَاثَةُ (الْمُنْذِرَ

بْنَ الزُّبَيْرِ) بْنِ الْعَوَّامَ الْأَسَدِيَّ أَبَا عُثْمَانَ، شَقِيقُ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَحَفِيدُهُ فُلَيْحٌ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَذَكَرَ ابْنُ عَايِذٍ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ أَنَّ الْمُنْذِرَ غَاضَبَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجَازَهُ بِجَائِزَةٍ عَظِيمَةٍ وَأَقْطَعَهُ أَرْضًا بِالْبَصْرَةِ. وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ الْمُنْذِرَ كَانَ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لَمَّا امْتَنَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ مُبَايَعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ يَزِيدُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَيْهِ الْمُنْذِرَ، فَبَلَغَهُ، فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ، فَقُتِلَ فِي الْحِصَارِ الْأَوَّلِ بَعْدَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ (وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ، وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ) بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ وَهُوَ غَائِبٌ (فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ) أَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِ أَخِيهَا (فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) وَالِدِهَا (فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ) بِكَسْرِ التَّاءِ خِطَابًا لِأُخْتِهِ عَائِشَةَ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: قَضَيْتِيهِ، بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ لِإِشْبَاعِ الْكَسْرَةِ (فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا) قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَازَيَةِ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِمِثْلِ عَائِشَةَ، لِمَكَانِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَيْ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَجُوزُ إِجَازَةُ الْمُجْبَرِ تَزْوِيجَ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ جَدِّهِ إِذَا كَانَ قَدْ فَوَّضَ لَهُ أُمُورَهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ أَجَازَهُ الْأَبُّ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَعَائِشَةُ لَيْسَتْ وَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَمْ يُفَوِّضْ لَهَا أُمُورَهُ، فَالْجَوَازُ فِي إِجَازَةِ فِعْلِهَا خُصُوصِيَّةٌ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَظُنُّهَا وَكَّلَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ، لَكِنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ لَا يُوَكِّلُ إِلَّا مِثْلَهُ، وَعَائِشَةُ لَا يَصِحُّ كَوْنُهَا وَكِيلًا عَنْ أَخِيهَا، فَكَيْفَ تُوَكَّلُ؟ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: مَا نَصُّوا عَلَيْهِ إِذَا وَكَّلَ الْوَلِيُّ مَنْ يَتَوَلَّى الْعَقْدَ، أَمَّا إِذَا وَكَّلَ مَنْ يُوكِّلُ مَنْ يَتَوَلَّى الْعَقْدَ، فَلَا مَانِعَ أَنْ يُوَكِّلَ امْرَأَةً مَثَلًا، وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ الْمُنْذِرَ فَارَقَ حَفْصَةَ فَتَزَوَّجَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَاحْتَالَ الْمُنْذِرُ عَلَيْهِ حَتَّى طَلَّقَهَا، فَأَعَادَهَا الْمُنْذِرُ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلَا عَنْ الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَتَرُدُّ بِذَلِكَ إِلَيْهِ وَلَا تَقْضِي فِيهِ شَيْئًا فَقَالَا لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ

ــ

١١٨٢ - ١١٦٣ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلَا عَنِ الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَتَرُدُّ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَلَا تَقْضِي فِيهِ شَيْئًا، فَقَالَا: لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ) لِأَنَّهَا رَدَّتْهُ وَلَمْ تُوقِعْ شَيْئًا.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ الْمُنْذِرُ فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا

ــ

١١٨٢ - ١١٦٢ - (مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ الصِّدِّيقِ، مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِيَّاتِ، رَوَى لَهَا مُسْلِمٌ وَالثَّلَاثَةُ (الْمُنْذِرَ

بْنَ الزُّبَيْرِ) بْنِ الْعَوَّامَ الْأَسَدِيَّ أَبَا عُثْمَانَ، شَقِيقُ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَحَفِيدُهُ فُلَيْحٌ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَذَكَرَ ابْنُ عَايِذٍ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ أَنَّ الْمُنْذِرَ غَاضَبَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجَازَهُ بِجَائِزَةٍ عَظِيمَةٍ وَأَقْطَعَهُ أَرْضًا بِالْبَصْرَةِ. وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ الْمُنْذِرَ كَانَ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لَمَّا امْتَنَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ مُبَايَعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ يَزِيدُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَيْهِ الْمُنْذِرَ، فَبَلَغَهُ، فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ، فَقُتِلَ فِي الْحِصَارِ الْأَوَّلِ بَعْدَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ (وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ، وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ) بِتَزْوِيجِ بِنْتِهِ وَهُوَ غَائِبٌ (فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ) أَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِ أَخِيهَا (فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) وَالِدِهَا (فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا كُنْتُ لِأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ) بِكَسْرِ التَّاءِ خِطَابًا لِأُخْتِهِ عَائِشَةَ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: قَضَيْتِيهِ، بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ لِإِشْبَاعِ الْكَسْرَةِ (فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا) قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَازَيَةِ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِمِثْلِ عَائِشَةَ، لِمَكَانِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَيْ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَجُوزُ إِجَازَةُ الْمُجْبَرِ تَزْوِيجَ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ جَدِّهِ إِذَا كَانَ قَدْ فَوَّضَ لَهُ أُمُورَهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ أَجَازَهُ الْأَبُّ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَعَائِشَةُ لَيْسَتْ وَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَمْ يُفَوِّضْ لَهَا أُمُورَهُ، فَالْجَوَازُ فِي إِجَازَةِ فِعْلِهَا خُصُوصِيَّةٌ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَظُنُّهَا وَكَّلَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ، لَكِنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ لَا يُوَكِّلُ إِلَّا مِثْلَهُ، وَعَائِشَةُ لَا يَصِحُّ كَوْنُهَا وَكِيلًا عَنْ أَخِيهَا، فَكَيْفَ تُوَكَّلُ؟ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: مَا نَصُّوا عَلَيْهِ إِذَا وَكَّلَ الْوَلِيُّ مَنْ يَتَوَلَّى الْعَقْدَ، أَمَّا إِذَا وَكَّلَ مَنْ يُوكِّلُ مَنْ يَتَوَلَّى الْعَقْدَ، فَلَا مَانِعَ أَنْ يُوَكِّلَ امْرَأَةً مَثَلًا، وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ الْمُنْذِرَ فَارَقَ حَفْصَةَ فَتَزَوَّجَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَاحْتَالَ الْمُنْذِرُ عَلَيْهِ حَتَّى طَلَّقَهَا، فَأَعَادَهَا الْمُنْذِرُ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلَا عَنْ الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَتَرُدُّ بِذَلِكَ إِلَيْهِ وَلَا تَقْضِي فِيهِ شَيْئًا فَقَالَا لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ

ــ

١١٨٢ - ١١٦٣ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلَا عَنِ الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَتَرُدُّ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَلَا تَقْضِي فِيهِ شَيْئًا، فَقَالَا: لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ) لِأَنَّهَا رَدَّتْهُ وَلَمْ تُوقِعْ شَيْئًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.9 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
الحمد لله