وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَوْلَاةً لِبَنِي عَدِيٍّ يُقَالُ لَهَا زَبْرَاءُ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ وَهِيَ أَمَةٌ يَوْمَئِذٍ فَعَتَقَتْ قَالَتْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَتْنِي فَقَالَتْ إِنِّي مُخْبِرَتُكِ خَبَرًا وَلَا أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئًا إِنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكِ مَا لَمْ يَمْسَسْكِ زَوْجُكِ فَإِنْ مَسَّكِ فَلَيْسَ لَكِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ قَالَتْ فَقُلْتُ هُوَ الطَّلَاقُ ثُمَّ الطَّلَاقُ ثُمَّ الطَّلَاقُ فَفَارَقَتْهُ ثَلَاثًا
ــ
١١٩٤ - ١١٧٨ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنْ مَوْلَاةً لِبَنِي عَدِيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا زَبْرَاءُ) بِزَايٍ مَفْتُوحَةٍ فَمُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ فَرَاءٍ فَأَلِفٍ مَمْدُودَةٍ كَمَا ضَبَطَهَا ابْنُ الْأَثِيرِ (كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ وَهِيَ أَمَةٌ يَوْمَئِذٍ فَعَتَقَتْ، قَالَتْ) زَبْرَاءُ (فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَدَعَتْنِي فَقَالَتْ: إِنِّي مُخْبِرَتُكِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ فَمُوَحَّدَةٍ (خَبَرًا، وَلَا أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئًا: إِنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكِ مَا لَمْ يَمْسَسْكِ زَوْجُكِ فَإِنْ مَسَّكِ فَلَيْسَ لَكِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) أَيْ سَقَطَ خِيَارُكِ (قَالَتْ) زَبْرَاءُ (فَقُلْتُ: وَهُوَ الطَّلَاقُ ثُمَّ الطَّلَاقُ ثُمَّ الطَّلَاقُ، فَفَارَقَتْهُ ثَلَاثًا) لِكَرَاهَتِهَا الْبَقَاءَ مَعَهُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَعْلَمُ لِابْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ فِي ذَلِكَ مُخَالِفًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي
قِصَّةِ بَرِيرَةَ مَرْفُوعًا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى مَا ذَهَبَا إِلَيْهِ. رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «لَمَّا خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ رَأَيْتُ زَوْجَهَا يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَكَلَّمَ النَّاسُ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُطَالِبَ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ! فَقَالَتْ: أَتَأْمُرُنِي؟ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ، قَالَتْ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا» ". وَكَانَ اسْمُهُ مُغِيثًا عَبْدًا لِآلِ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهِ جُنُونٌ أَوْ ضَرَرٌ فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ ثُمَّ تَعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ يَمَسَّهَا إِنَّهَا إِنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا وَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا
ــ
١١٩٤ - ١١٧٩ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهِ جُنُونٌ أَوْ ضَرَرٌ فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ) بَقِيَتْ عِنْدَهُ (وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ) لِمَا يَنَالُهَا مِنَ الضَّرَرِ، وَتَخْيِيرُهَا يَنْفِيهِ (قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ ثُمَّ تَعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ يَمَسَّهَا: أَنَّهَا إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا) لِبَقَاءِ بِضْعِهَا (وَهِيَ تَطْلِيقَةٌ) وَاحِدَةٌ لِزَوَالِ الضَّرَرِ بِهَا (وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا) بِالْمَدِينَةِ.