بَابُ مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ١٥٤٥

الحديث رقم ١٥٤٥ من كتاب «كتاب الطلاق» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في اللعان.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب ما جاء في اللعان

بَابُ مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ

شرح حديث: باب ما جاء في اللعان

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب طَلَاقِ الْمُخْتَلِعَةِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوَّذِ بْنِ عَفْرَاءَ جَاءَتْ هِيَ وَعَمُّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ

ــ

١٢ - بَابُ طَلَاقِ الْمُخْتَلِعَةِ

١٢٠٠ - ١١٨٣ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ رُبَيِّعَ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَثْقِيلِ التَّحْتِيَّةِ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ، صَحَابِيَّةٌ لَهَا أَحَادِيثُ، وَرُبَّمَا غَزَتْ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا فِي الصَّحِيحِ (بِنْتَ مُعَوَّذٍ) بِشَدِّ الْوَاوِ

مَفْتُوحَةً عَلَى الْأَشْهَرِ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ مِمَّنْ قَتَلَ أَبَا جَهْلٍ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ (ابْنِ عَفْرَاءَ) بِنْتِ عُبَيْدٍ النَّجَّارِيَّةِ الصَّحَابِيَّةِ، وَهِيَ أُمُّ مُعَوَّذٍ وَمُعَاذٍ وَعَوْفٍ أَوْلَادِ الْحَارِثِ، وَإِلَيْهَا يُنْسَبُونَ، وَلَهَا خُصُوصِيَّةٌ لَمْ تُوجَدْ لِغَيْرِهَا هِيَ أَنَّهَا صَحَابِيَّةٌ لَهَا سَبْعَةُ بَنِينَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ وَإِخْوَتُهُمْ لِأُمِّهِمْ إِيَاسٌ وَخَالِدٌ وَعَاقِلٌ وَعَامِرٌ أَوْلَادُ الْبَكِيرِ بْنِ يَالِيلَ اللَّيْثِيِّ، شَهِدَ السَّبْعَةُ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (جَاءَتْ هِيَ وَعَمُّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا) أَيِ الرُّبَيِّعَ (اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ) أَيْ خِلَافَتِهِ (فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ) بَلْ قَضَى عَلَيْهَا، فَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوَّذٍ قَالَتْ: " قُلْتُ لِزَوْجِي: أَخْتَلِعُ مِنْكَ بِجَمِيعِ مَا أَمْلِكُ، قَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ دِرْعِي، فَخَاصَمَنِي إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ: شَرْطُهُ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ". وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَتَمَّ مِنْهُ وَقَالَ فِيهِ: الشَّرْطُ أَمْلَكُ، خُذْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى عِقَاصَ رَأْسِهَا، قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي حِصَارِ عُثْمَانَ، يَعْنِي سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ. . . (وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: عِدَّتُهَا عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ) إِذِ الْخُلْعُ طَلَاقٌ بِعِوَضٍ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنََّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَابْنَ شِهَابٍ كَانُوا يَقُولُونَ عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ إِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنْ الطَّلَاقِ الْآخَرِ وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا افْتَدَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا فَطَلَّقَهَا طَلَاقًا مُتَتَابِعًا نَسَقًا فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ فَمَا أَتْبَعَهُ بَعْدَ الصُّمَاتِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ

ــ

١٢٠٠ - ١١٨٤ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَابْنَ شِهَابٍ كَانُوا يَقُولُونَ: عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ) إِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا أَوْ آيِسَةً. (قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ: أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ) لِأَنَّ طَلَاقَ الْخُلْعِ بَائِنٌ (فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا) عَقَدَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْخُلْعِ (فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنَ الطَّلَاقِ الْآخَرِ) الْوَاقِعُ بَعْدَ طَلَاقِ الْخُلْعِ (وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى) لِعَدَمِ الْمَسِيسِ (وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: ٤٩]

(سُورَةُ الْأَحْزَابِ: الْآيَةُ ٤٩) فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِهَذِهِ الصُّورَةِ. (قَالَ مَالِكٌ: إِذَا افْتَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا فَطَلَّقَهَا طَلَاقًا مُتَتَابِعًا نَسَقًا) بِلَا فَاصِلٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى مُتَتَابِعًا (فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ) لَازِمٌ لَهُ (فَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ) بِضَمِّ الصَّادِ، مَصْدَرٌ (فَمَا أَتْبَعَهُ بَعْدَ الصُّمَاتِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ) لِأَنَّهَا بَانَتْ بِمَا قَبِلَهُ فَلَا يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب طَلَاقِ الْمُخْتَلِعَةِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوَّذِ بْنِ عَفْرَاءَ جَاءَتْ هِيَ وَعَمُّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ

ــ

١٢ - بَابُ طَلَاقِ الْمُخْتَلِعَةِ

١٢٠٠ - ١١٨٣ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ رُبَيِّعَ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَثْقِيلِ التَّحْتِيَّةِ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ، صَحَابِيَّةٌ لَهَا أَحَادِيثُ، وَرُبَّمَا غَزَتْ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا فِي الصَّحِيحِ (بِنْتَ مُعَوَّذٍ) بِشَدِّ الْوَاوِ

مَفْتُوحَةً عَلَى الْأَشْهَرِ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ مِمَّنْ قَتَلَ أَبَا جَهْلٍ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ (ابْنِ عَفْرَاءَ) بِنْتِ عُبَيْدٍ النَّجَّارِيَّةِ الصَّحَابِيَّةِ، وَهِيَ أُمُّ مُعَوَّذٍ وَمُعَاذٍ وَعَوْفٍ أَوْلَادِ الْحَارِثِ، وَإِلَيْهَا يُنْسَبُونَ، وَلَهَا خُصُوصِيَّةٌ لَمْ تُوجَدْ لِغَيْرِهَا هِيَ أَنَّهَا صَحَابِيَّةٌ لَهَا سَبْعَةُ بَنِينَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ وَإِخْوَتُهُمْ لِأُمِّهِمْ إِيَاسٌ وَخَالِدٌ وَعَاقِلٌ وَعَامِرٌ أَوْلَادُ الْبَكِيرِ بْنِ يَالِيلَ اللَّيْثِيِّ، شَهِدَ السَّبْعَةُ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (جَاءَتْ هِيَ وَعَمُّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا) أَيِ الرُّبَيِّعَ (اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ) أَيْ خِلَافَتِهِ (فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ) بَلْ قَضَى عَلَيْهَا، فَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوَّذٍ قَالَتْ: " قُلْتُ لِزَوْجِي: أَخْتَلِعُ مِنْكَ بِجَمِيعِ مَا أَمْلِكُ، قَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ دِرْعِي، فَخَاصَمَنِي إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ: شَرْطُهُ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ". وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَتَمَّ مِنْهُ وَقَالَ فِيهِ: الشَّرْطُ أَمْلَكُ، خُذْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى عِقَاصَ رَأْسِهَا، قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي حِصَارِ عُثْمَانَ، يَعْنِي سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ. . . (وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: عِدَّتُهَا عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ) إِذِ الْخُلْعُ طَلَاقٌ بِعِوَضٍ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنََّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَابْنَ شِهَابٍ كَانُوا يَقُولُونَ عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ إِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنْ الطَّلَاقِ الْآخَرِ وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا افْتَدَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا فَطَلَّقَهَا طَلَاقًا مُتَتَابِعًا نَسَقًا فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ فَمَا أَتْبَعَهُ بَعْدَ الصُّمَاتِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ

ــ

١٢٠٠ - ١١٨٤ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَابْنَ شِهَابٍ كَانُوا يَقُولُونَ: عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ مِثْلُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ) إِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا أَوْ آيِسَةً. (قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ: أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ) لِأَنَّ طَلَاقَ الْخُلْعِ بَائِنٌ (فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا) عَقَدَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْخُلْعِ (فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنَ الطَّلَاقِ الْآخَرِ) الْوَاقِعُ بَعْدَ طَلَاقِ الْخُلْعِ (وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى) لِعَدَمِ الْمَسِيسِ (وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: ٤٩]

(سُورَةُ الْأَحْزَابِ: الْآيَةُ ٤٩) فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِهَذِهِ الصُّورَةِ. (قَالَ مَالِكٌ: إِذَا افْتَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا فَطَلَّقَهَا طَلَاقًا مُتَتَابِعًا نَسَقًا) بِلَا فَاصِلٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى مُتَتَابِعًا (فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ) لَازِمٌ لَهُ (فَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ) بِضَمِّ الصَّادِ، مَصْدَرٌ (فَمَا أَتْبَعَهُ بَعْدَ الصُّمَاتِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ) لِأَنَّهَا بَانَتْ بِمَا قَبِلَهُ فَلَا يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده