[بَاب جَامِعِ مَا جَاءَ فِي الرَّضَاعَةِ]
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ»
ــ
٣ - بَابُ جَامِعِ مَا جَاءَ فِي الرَّضَاعَةِ
١٢٩١ - ١٢٧٩ - (مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) الْمَدَنِيِّ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ
وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) كِلَاهُمَا (عَنْ عَائِشَةَ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا غَلَطٌ مِنْ يَحْيَى أَيْ زِيَادَةُ الْوَاوِ، لَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَلَيْهِ، وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ (أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ» ) مِنْ تَحْرِيمِ النِّكَاحِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَنَشْرِ الْحُرْمَةِ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَأَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا هُوَ وَفُرُوعُهُ مِنْ نَسَبٍ وَرَضَاعٍ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ جَمِيعُ أَوْلَادِهَا مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ هِيَ وَأَخَوَاتُهَا مِنْ نَسَبٍ وَرَضَاعٍ وَيَصِيرُ ابْنًا لِزَوْجِهَا صَاحِبِ اللَّبَنِ، فَيَحْرُمُ هُوَ وَأُصُولُهُ وَفُرُوعُهُ مِنْ نَسَبٍ وَرَضَاعٍ إِلَى آخِرِ مَا بُيِّنَ فِي الْفِقْهِ، وَمِنْ جَوَازِ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ وَالْمُسَافَرَةِ دُونَ سَائِرِ أَحْكَامِ النَّسَبِ كَمِيرَاثٍ وَنَفَقَةٍ وَعِتْقٍ بِالْمِلْكِ وَرَدِّ شَهَادَةٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَمَعْنٍ الْقَزَّازِ كِلَيْهِمَا عَنْ مَالِكٍ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ بِلَفْظِ: " «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا حَرَّمَ مِنَ الْوِلَادَةِ» " اهـ، فَلَعَلَّ مَالِكًا حَدَّثَ بِهِ بِاللَّفْظَيْنِ.