[باب الْقَضَاءِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]
قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ يَعْزِلُوهُنَّ لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَاعْزِلُوا بَعْدُ أَوْ اتْرُكُوا
ــ
٢٣ - بَابُ الْقَضَاءِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ
١٤٥٤ - ١٤١٧ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ عُمَرَ (عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ) ، أَيْ حَالُ وَشَأْنُ (رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ) إِمَاءَهُمْ، جَمْعُ وَلِيدَةٍ (ثُمَّ يَعْزِلُوهُنَّ) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْعَزْلَ الْمَعْرُوفَ، أَيْ عَزْلَ الْمَاءِ مَعَ الْجِمَاعِ بِصَبِّهِ خَارِجَ
الْفَرْجِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ اعْتِزَالَهُنَّ فِي الْوَطْءِ وَإِزَالَتَهُنَّ عَنْ حُكْمِ التَّسَرِّي انْتِفَاءً مِنَ الْوَلَدِ (لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا) أَيْ وَطِئَهَا (إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا) عَمَلًا بِحَدِيثِ: " «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» " (فَاعْزِلُوا بَعْدُ) بِضَمِّ الدَّالِ (أَوِ اتْرُكُوا) لَا يَنْفَعُكُمُ الْعَزْلُ لِأَنَّ الْمَاءَ سَبَّاقٌ قَدْ يَنْزِلُ مِنْهُ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ، وَبِهَذَا أَخَذَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ مَا لَمْ يَدَّعِ الِاسْتِبْرَاءَ بَعْدَ الْعَزْلِ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: لَا يَنْفَعُهُ الِاسْتِبْرَاءُ لِأَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَالْكُوفِيُّونَ: لَا يَلْحَقُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ سَوَاءٌ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا أَمْ لَا، كَانَتْ مِمَّنْ تُخْرِجُ أَمْ لَا.