[باب مَا يُنْهَى أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ فَسَأَلْتُ مَاذَا قَالَ فَقِيلَ لِي نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ»
ــ
٢ - مَا يُنْهَى أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ
١٥٩١ - ١٥٣٣ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ) لِأَسْمَعَ مَا يَقُولُ وَكَانَ حَرِيصًا عَلَى ذَلِكَ.
(فَانْصَرَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنَ الْخُطْبَةِ (قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ) أَيْ أَصِلَ إِلَيْهِ (فَسَأَلْتُ مَاذَا قَالَ؟ فَقِيلَ لِي) إِبْهَامٌ لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ صَحَابِيٌّ أَبْهَمَ صَحَابِيًّا (نَهَى أَنْ يُنْبَذَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ يُطْرَحَ (فِي الدُّبَّاءِ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الْمُوَحَّدَةِ
وَالْمَدِّ الْقَرْعُ (وَالْمُزَفَّتِ) بِالزَّايِ وَالْفَاءِ الْمَطْلِيِّ بِالزِّفْتِ لِأَنَّهُ يُسْرِعُ إِلَيْهِمَا الْإِسْكَارُ، فَرُبَّمَا شَرِبَ مِنْهَا مَنْ لَا يَشْعُرُ بِذَلِكَ ظَانًّا أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغِ الْإِسْكَارَ وَقَدْ بَلَغَهُ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ اللَّيْثُ وَأَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَأُسَامَةُ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ إِلَّا مَالِكٌ وَأُسَامَةُ قَالَهُ مُسْلِمٌ.