وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ أُتِيَ بِمَجْنُونٍ قَتَلَ رَجُلًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنْ اعْقِلْهُ وَلَا تُقِدْ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَجْنُونٍ قَوَدٌ
قَالَ مَالِكٌ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ إِذَا قَتَلَا رَجُلًا جَمِيعًا عَمْدًا أَنَّ عَلَى الْكَبِيرِ أَنْ يُقْتَلَ وَعَلَى الصَّغِيرِ نِصْفُ الدِّيَةِ قَالَ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ يَقْتُلَانِ الْعَبْدَ فَيُقْتَلُ الْعَبْدُ وَيَكُونُ عَلَى الْحُرِّ نِصْفُ قِيمَتِهِ
ــ
١٦٠٤ - ١٥٤٧ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ) أَمِيرَ الْمَدِينَةِ (كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ) صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ كِتَابًا وَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِ بِالشَّامِ (أَنَّهُ أُتِيَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (بِمَجْنُونٍ قَتَلَ رَجُلًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنِ اعْقِلْهُ) بِهَمْزَةِ وَصْلِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ احْبِسْهُ بِالْعِقَالِ الْقَيْدِ (وَلَا تُقِدْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (مِنْهُ) أَيْ لَا تَقْتَصَّ مِنْ أَقَادَ الْأَمِيرُ الْقَاتِلَ بِالْقَتِيلِ قَتَلَهُ بِهِ (فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَجْنُونٍ قَوَدٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ قِصَاصٌ لِحَدِيثِ: " «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» مِنْهَا الْمَجْنُونُ حَتَّى يَبْرَأَ ".
(قَالَ مَالِكٌ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ إِذَا قَتَلَا رَجُلًا جَمِيعًا عَمْدًا أَنَّ عَلَى الْكَبِيرِ أَنْ يُقْتَلَ) قِصَاصًا (وَعَلَى الصَّغِيرِ نِصْفُ الدِّيَةِ) وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ.
(وَكَذَلِكَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ يَقْتُلَانِ الْعَبْدَ) أَيِ الرَّقِيقَ عَمْدًا (فَيُقْتَلُ الْعَبْدُ) لِمُسَاوَاتِهِ لِلْمَقْتُولِ (وَيَكُونُ عَلَى الْحُرِّ نِصْفُ قِيمَتِهِ) وَلَوْ زَادَتْ عَلَى الدِّيَةِ وَلَا يُقْتَلُ لِعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ.