بشّر النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أصناف من المؤمنين يظلهم الله تعالى في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله:
الأول: إمام عدل في نفسه غير فاسق، عادل بين رعيته غير ظالم؛ وهو صاحب الولاية العظمى، ويلتحق به كل من ولي شيئًا من أمور المسلمين فعدل فيه.
الثاني: شاب نشأ في عبادة الله، وأفنى شبابه ونشاطه، حتى توفي على ذلك.
الثالث: رجل قلبه معلق بالمسجد، إذا خرج منه حتى يعود إليه لشدة حبه وكثرة ملازمة المسجد واستمرار الكون فيه بالقلب وإن عرض للجسد عارض وكان خارج المسجد.
الرابع: رجلان أحب كلٌّ منهما الآخر في الله حقيقة، وداما على المحبة الدينية ولم يقطعاها بعارض دنيوي سواء اجتمعا حقيقة أم لا حتى فرق بينهما الموت.
الخامس: ورجل طلبته امرأة إلى نفسها لفعل الفاحشة، وهي ذات أصل وشرف وحسب وجاه ومال وجمال، فأبى وقال لها: إني أخاف الله.
السادس: رجل قد تصدق بصدقة قليلة أو كثيرة ولم يراءِ فيها بل أخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفقه يمينه.
السابع: رجل ذكر الله بقلبه من التذكر، أو بلسانه من الذكر، في خلاء عن الناس ففاضت الدموع من عينيه خشية وتعظيمًا لله تعالى.