«نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٢٤٥٧

الحديث رقم ٢٤٥٧ من كتاب «كتاب الكلام» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في عذاب العامة بعمل الخاصة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «نعم، إذا كثر الخبث»

«نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ»

سند حديث: ٢٢ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ…

٢٢ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ، وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «نعم، إذا كثر الخبث»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ]

حَدَّثَنِي مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ

ــ

٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ

١٨٦٦ - ١٨١٨ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ) هِنْدَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ (زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟) ، مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: ٣٣] (سورة الْأَنْفَالِ: الْآيَةُ ٣٣) ، اعْتَقَدَتْ عَامَّةً كُلَّ قَوْمٍ فِيهِمْ صَالِحٌ، وَإِنَّمَا كَانَ لِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَضْلًا عَمَّنْ سِوَاهُمْ، كَذَا قَالَ الْبَاجِيُّ.

(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ) - بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ، وَالْمُوَحَّدَةِ، فَمُثَلَّثَةٍ - الْفُسُوقُ وَالشَّرُّ، وَقِيلَ: أَوْلَادُ الزِّنَى، وَرَجَّحَ الْحَافِظُ الْأَوَّلَ ; لِأَنَّهُ قَابَلُهُ بِالصَّلَاحِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ لِأُمِّ سَلَمَةَ، إِلَّا مِنْ وَجْهٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفٌ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَهُوَ مَشْهُورٌ مَحْفُوظٌ، انْتَهَى.

وَهُوَ كَمَا قَالَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ «عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَيْقَظَ مِنَ النَّوْمِ مُحْمَرًّا، وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمُ مِنْ رَدْمِ يَأُجُوجَ وَمَأْجُوجَ، مِثْلُ هَذِهِ، قَالَتْ زَيْنَبُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ:

نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ» "، لَكِنْ لَا يَمْتَنِعُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ سَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهَا مَقَالٌ ; لِأَنَّهُ اعْتَضَدَ بِبَلَاغِ مَالِكٍ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ بَلَاغَهُ صَحِيحٌ كُلَّهُ.

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ كَانَ يُقَالُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ

ــ

١٨٦٦ - ١٨١٩ - (مَالِكٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ) الْقُرَشِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ، (أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ) خِتَامَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، (يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ) ، أَيْ عُمُومَ النَّاسِ (بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ) ، إِذْ لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، (وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ كُلَّهُمْ) ، وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ} [المائدة: ٧٩] (سورة الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٧٩) ، انْتَهَى.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَابُ مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ]

حَدَّثَنِي مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ

ــ

٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ

١٨٦٦ - ١٨١٨ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ) هِنْدَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ (زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟) ، مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: ٣٣] (سورة الْأَنْفَالِ: الْآيَةُ ٣٣) ، اعْتَقَدَتْ عَامَّةً كُلَّ قَوْمٍ فِيهِمْ صَالِحٌ، وَإِنَّمَا كَانَ لِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَضْلًا عَمَّنْ سِوَاهُمْ، كَذَا قَالَ الْبَاجِيُّ.

(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ) - بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ، وَالْمُوَحَّدَةِ، فَمُثَلَّثَةٍ - الْفُسُوقُ وَالشَّرُّ، وَقِيلَ: أَوْلَادُ الزِّنَى، وَرَجَّحَ الْحَافِظُ الْأَوَّلَ ; لِأَنَّهُ قَابَلُهُ بِالصَّلَاحِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ لِأُمِّ سَلَمَةَ، إِلَّا مِنْ وَجْهٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْرُوفٌ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَهُوَ مَشْهُورٌ مَحْفُوظٌ، انْتَهَى.

وَهُوَ كَمَا قَالَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ «عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَيْقَظَ مِنَ النَّوْمِ مُحْمَرًّا، وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمُ مِنْ رَدْمِ يَأُجُوجَ وَمَأْجُوجَ، مِثْلُ هَذِهِ، قَالَتْ زَيْنَبُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ:

نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ» "، لَكِنْ لَا يَمْتَنِعُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ سَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهَا مَقَالٌ ; لِأَنَّهُ اعْتَضَدَ بِبَلَاغِ مَالِكٍ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ بَلَاغَهُ صَحِيحٌ كُلَّهُ.

وَحَدَّثَنِي مَالِك عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ كَانَ يُقَالُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ

ــ

١٨٦٦ - ١٨١٩ - (مَالِكٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ) الْقُرَشِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ، (أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ) خِتَامَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، (يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ) ، أَيْ عُمُومَ النَّاسِ (بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ) ، إِذْ لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، (وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ كُلَّهُمْ) ، وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ} [المائدة: ٧٩] (سورة الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ ٧٩) ، انْتَهَى.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.9 / 29.5
الإضاءة 89%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
سبحان الله