«إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٢٨٤

الحديث رقم ٢٨٤ من كتاب «كتاب الجمعة» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا…

«إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا. فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ، الَّذِي لَا يَسْمَعُ، مِنَ الْحَظِّ، مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ. فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ». ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ، حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ، فَيُكَبِّرُ

سند حديث: ٨ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي…

٨ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ، قَلَّ مَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ قَلَّ مَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنْ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ فَإِذَا قَامَتْ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدْ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ

ــ

٢٣٤ - ٢٣٢ - (مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بِالْمُعْجَمَةِ سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ، رَوَى عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي أَوْفَى وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَ مَالِكٌ يَصِفُهُ بِالْفَضْلِ وَالْعِبَادَةِ.

(مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ تَيْمِ قُرَيْشٍ (عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ) الْأَصْبَحِيِّ، جَدُّ الْإِمَامِ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ.

(أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ قَلَّمَا يَدَعُ) أَيْ يَتْرُكُ (ذَلِكَ الْقَوْلَ إِذَا خَطَبَ) وَالْقَوْلُ هُوَ (إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا) وَإِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لِنَحْوِ صَمَمٍ أَوْ بُعْدٍ (فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ) النَّصِيبُ مِنَ الْأَجْرِ (مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ) قَالَ الدَّاوُدِيُّ: يَعْنِي إِذَا لَمْ يُفَرِّطْ فِي التَّهْجِيرِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَجْرَهُمَا فِي الْإِنْصَاتِ وَاحِدٌ وَيَتَبَايَنُ أَجْرُهُمَا فِي التَّهْجِيرِ وَتِلْكَ قُرْبَةُ أُخْرَى غَيْرَ الْإِنْصَاتِ.

(فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا) سَوُّوا وَأَقِيمُوا (الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ) قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَالْآثَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا قَوْلُ أَنَسٍ: " «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَجْهِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَقَالَ: تَرَاصُّوا وَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» " وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ» " وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ» ".

وَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: " «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ مَسَحَ صُدُورَنَا وَقَالَ: رُصُّوا الْمَنَاكِبَ بِالْمَنَاكِبِ وَالْأَقْدَامَ بِالْأَقْدَامِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فِي الصَّلَاةِ مَا يُحِبُّ فِي الْقِتَالِ كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ» ".

وَتَعْدِيلُ الصُّفُوفِ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّتِهَا عَنِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ

وَأَبُو ثَوْرٍ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ الصُّفُوفِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

(ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ) عُثْمَانُ (حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ) بِخِفَّةِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِهَا (بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ) أَرَادَ أَنْ يَسْتَوِيَ حَالُهُمْ فَلَا يَكُونُ الْإِمَامُ فِي صَلَاةٍ وَالْقَوْمُ فِي عَمَلٍ، وَفِيهِ جَوَازُ الْكَلَامِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ الْعَمَلُ بِالْمَدِينَةِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ قَلَّ مَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنْ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ فَإِذَا قَامَتْ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدْ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ

ــ

٢٣٤ - ٢٣٢ - (مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بِالْمُعْجَمَةِ سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ، رَوَى عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي أَوْفَى وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَ مَالِكٌ يَصِفُهُ بِالْفَضْلِ وَالْعِبَادَةِ.

(مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ تَيْمِ قُرَيْشٍ (عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ) الْأَصْبَحِيِّ، جَدُّ الْإِمَامِ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ.

(أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ قَلَّمَا يَدَعُ) أَيْ يَتْرُكُ (ذَلِكَ الْقَوْلَ إِذَا خَطَبَ) وَالْقَوْلُ هُوَ (إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا) وَإِنْ لَمْ تَسْمَعُوا لِنَحْوِ صَمَمٍ أَوْ بُعْدٍ (فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ) النَّصِيبُ مِنَ الْأَجْرِ (مِثْلَ مَا لِلْمُنْصِتِ السَّامِعِ) قَالَ الدَّاوُدِيُّ: يَعْنِي إِذَا لَمْ يُفَرِّطْ فِي التَّهْجِيرِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَجْرَهُمَا فِي الْإِنْصَاتِ وَاحِدٌ وَيَتَبَايَنُ أَجْرُهُمَا فِي التَّهْجِيرِ وَتِلْكَ قُرْبَةُ أُخْرَى غَيْرَ الْإِنْصَاتِ.

(فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا) سَوُّوا وَأَقِيمُوا (الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ) قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَالْآثَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا قَوْلُ أَنَسٍ: " «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَجْهِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَقَالَ: تَرَاصُّوا وَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» " وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ» " وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ» ".

وَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: " «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ مَسَحَ صُدُورَنَا وَقَالَ: رُصُّوا الْمَنَاكِبَ بِالْمَنَاكِبِ وَالْأَقْدَامَ بِالْأَقْدَامِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فِي الصَّلَاةِ مَا يُحِبُّ فِي الْقِتَالِ كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ» ".

وَتَعْدِيلُ الصُّفُوفِ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّتِهَا عَنِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ

وَأَبُو ثَوْرٍ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ الصُّفُوفِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

(ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ) عُثْمَانُ (حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ) بِخِفَّةِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِهَا (بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ) أَرَادَ أَنْ يَسْتَوِيَ حَالُهُمْ فَلَا يَكُونُ الْإِمَامُ فِي صَلَاةٍ وَالْقَوْمُ فِي عَمَلٍ، وَفِيهِ جَوَازُ الْكَلَامِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ الْعَمَلُ بِالْمَدِينَةِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.7 / 29.5
الإضاءة 90%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل