«رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي» فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٦٨٣

الحديث رقم ٦٨٣ من كتاب «كتاب الجنائز» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في دفن الميت.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي» فقصصت رؤياي…

«رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي» فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَتْ: «فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا»، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا "

سند حديث: ٣٠ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى…

٣٠ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح حديث: «رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي» فقصصت رؤياي…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ «رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا»

ــ

٥٤٦ - ٥٤٨ - (مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَائِشَةَ) كَذَا لِأَكْثَرِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا، وَوَصَلَهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ (زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حِجْرِي) وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِم عَنْهَا: فِي حُجْرَتِي (فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) ; لِأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِالتَّعْبِيرِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يُجِبْهَا حِينَ قَصَّتْ عَلَيْهِ، وَيُحْتَمَلْ أَنَّهُ أَجْمَلَ لَهَا الْجَوَابَ. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " رَأَيْتُ فِي حُجْرَتِي ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: مَا أَوَّلْتِهَا؟ قُلْتُ: أَوَّلْتُهَا وَلَدًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: خَيْرُ أَقْمَارِكِ ذُهِبَ بِهِ "، ثُمَّ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، دُفِنُوا جَمِيعًا فِي بَيْتِهَا. قَالَ الْبَاجِيُّ: أَمْسَكَ عَنْ تَعْبِيرِهَا ; لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْهَا مَوْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّ الْقَمَرَ يَدُلُّ عَلَى السُّلْطَانِ وَعَلَى الْعَلَمِ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ وَعَلَى الزَّوْجِ وَالْوَلَدِ، وَسُقُوطُهُمْ فِي حِجْرِهَا دَلِيلٌ عَلَى دَفْنِهِمْ فِي حُجْرَتِهَا. وَسُنَّةُ الرُّؤْيَا إِذَا كَانَ فِيهَا مَا يُكْرَهُ أَنْ لَا تُعَبَّرَ (قَالَتْ:

فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا) وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُعَبِّرًا مُحْسِنًا، وَفِيهِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الرُّؤْيَا وَاعْتِقَادِ صِحَّتِهَا وَحَسْبُكَ أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ مَا لَمْ يَكُنْ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ تُوُفِّيَا بِالْعَقِيقِ وَحُمِلَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَا بِهَا

ــ

٥٤٦ - ٥٤٩ - (مَالِكٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ) مَالِكٌ الزُّهْرِيُّ آخِرُ الْعَشَرَةِ مَوْتًا (وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَاءِ الْعَدَوِيَّ، أَحَدَ الْعَشَرَةِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ أَوْ بَعْدَهَا بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ (تُوُفِّيَا بِالْعَقِيقِ) مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ (وَحُمِلَا إِلَى الْمَدِينَةِ) كُلٌّ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَمَوْتُ سَعْدٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ (وَدُفِنَا بِهَا) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ نَقْلُهُمَا لِكَثْرَةِ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ لِيَتَوَلَّوُا الصَّلَاةَ عَلَيْهِمَا، أَوْ لِفَضْلٍ اعْتَقَدُوهُ فِي الدَّفْنِ بِالْبَقِيعِ، أَوْ لِيَقْرُبَ عَلَى أَهْلِهِمَا زِيَارَةُ قُبُورِهِمَا وَالدُّعَاءُ لَهُمَا، انْتَهَى. وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ نَقْلِ الْمَيِّتِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، فَقِيلَ: يُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ دَفْنِهِ وَتَعْرِيضِهِ لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ، وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ، وَالْأَوْلَى تَنْزِيلُ ذَلِكَ عَلَى حَالَيْنِ فَالْمَنْعُ حَيْثُ لَا يَكُونُ هُنَاكَ غَرَضٌ رَاجِحٌ كَالدَّفْنِ فِي الْبِقَاعِ الْفَاضِلَةِ، وَتَخْتَلِفُ الْكَرَاهَةُ فِي ذَلِكَ فَقَدْ تَبْلُغُ التَّحْرِيمَ وَالِاسْتِحْبَابُ حَيْثُ يَكُونُ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَاحْتَجَّ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِرَدِّ الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعِهِمْ، وَبِحَدِيثِ: " «تُدْفَنُ الْأَجْسَادُ حَيْثُ تُقْبَضُ الْأَرْوَاحُ» " وَالْإِجْمَاعُ عَلَى نَقْلِ الْمَيِّتِ مِنْ دَارِهِ إِلَى الْمَقَابِرِ وَلِكُلِّ مَدِينَةٍ جَبَّانَةٌ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ نَقْلِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْبَلَدِ، وَحَدِيثُ: " «مَا دُفِنَ نَبِيٌّ إِلَّا حَيْثُ يُقْبَضُ» " دَلِيلٌ عَلَى تَخْصِيصِ ذَلِكَ بِالْأَنْبِيَاءِ، وَلَيْسَ فِي النَّقْلِ إِجْمَاعٌ وَلَا سُنَّةٌ فَيَجُوزُ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ «رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا»

ــ

٥٤٦ - ٥٤٨ - (مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَائِشَةَ) كَذَا لِأَكْثَرِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا، وَوَصَلَهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ (زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حِجْرِي) وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِم عَنْهَا: فِي حُجْرَتِي (فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) ; لِأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِالتَّعْبِيرِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يُجِبْهَا حِينَ قَصَّتْ عَلَيْهِ، وَيُحْتَمَلْ أَنَّهُ أَجْمَلَ لَهَا الْجَوَابَ. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " رَأَيْتُ فِي حُجْرَتِي ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: مَا أَوَّلْتِهَا؟ قُلْتُ: أَوَّلْتُهَا وَلَدًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: خَيْرُ أَقْمَارِكِ ذُهِبَ بِهِ "، ثُمَّ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، دُفِنُوا جَمِيعًا فِي بَيْتِهَا. قَالَ الْبَاجِيُّ: أَمْسَكَ عَنْ تَعْبِيرِهَا ; لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْهَا مَوْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّ الْقَمَرَ يَدُلُّ عَلَى السُّلْطَانِ وَعَلَى الْعَلَمِ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ وَعَلَى الزَّوْجِ وَالْوَلَدِ، وَسُقُوطُهُمْ فِي حِجْرِهَا دَلِيلٌ عَلَى دَفْنِهِمْ فِي حُجْرَتِهَا. وَسُنَّةُ الرُّؤْيَا إِذَا كَانَ فِيهَا مَا يُكْرَهُ أَنْ لَا تُعَبَّرَ (قَالَتْ:

فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا) وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُعَبِّرًا مُحْسِنًا، وَفِيهِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الرُّؤْيَا وَاعْتِقَادِ صِحَّتِهَا وَحَسْبُكَ أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ مَا لَمْ يَكُنْ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ تُوُفِّيَا بِالْعَقِيقِ وَحُمِلَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَا بِهَا

ــ

٥٤٦ - ٥٤٩ - (مَالِكٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ) مَالِكٌ الزُّهْرِيُّ آخِرُ الْعَشَرَةِ مَوْتًا (وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَاءِ الْعَدَوِيَّ، أَحَدَ الْعَشَرَةِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ أَوْ بَعْدَهَا بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ (تُوُفِّيَا بِالْعَقِيقِ) مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ (وَحُمِلَا إِلَى الْمَدِينَةِ) كُلٌّ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَمَوْتُ سَعْدٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ (وَدُفِنَا بِهَا) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ نَقْلُهُمَا لِكَثْرَةِ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ لِيَتَوَلَّوُا الصَّلَاةَ عَلَيْهِمَا، أَوْ لِفَضْلٍ اعْتَقَدُوهُ فِي الدَّفْنِ بِالْبَقِيعِ، أَوْ لِيَقْرُبَ عَلَى أَهْلِهِمَا زِيَارَةُ قُبُورِهِمَا وَالدُّعَاءُ لَهُمَا، انْتَهَى. وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ نَقْلِ الْمَيِّتِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، فَقِيلَ: يُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ دَفْنِهِ وَتَعْرِيضِهِ لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ، وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ، وَالْأَوْلَى تَنْزِيلُ ذَلِكَ عَلَى حَالَيْنِ فَالْمَنْعُ حَيْثُ لَا يَكُونُ هُنَاكَ غَرَضٌ رَاجِحٌ كَالدَّفْنِ فِي الْبِقَاعِ الْفَاضِلَةِ، وَتَخْتَلِفُ الْكَرَاهَةُ فِي ذَلِكَ فَقَدْ تَبْلُغُ التَّحْرِيمَ وَالِاسْتِحْبَابُ حَيْثُ يَكُونُ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَاحْتَجَّ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِرَدِّ الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعِهِمْ، وَبِحَدِيثِ: " «تُدْفَنُ الْأَجْسَادُ حَيْثُ تُقْبَضُ الْأَرْوَاحُ» " وَالْإِجْمَاعُ عَلَى نَقْلِ الْمَيِّتِ مِنْ دَارِهِ إِلَى الْمَقَابِرِ وَلِكُلِّ مَدِينَةٍ جَبَّانَةٌ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ نَقْلِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْبَلَدِ، وَحَدِيثُ: " «مَا دُفِنَ نَبِيٌّ إِلَّا حَيْثُ يُقْبَضُ» " دَلِيلٌ عَلَى تَخْصِيصِ ذَلِكَ بِالْأَنْبِيَاءِ، وَلَيْسَ فِي النَّقْلِ إِجْمَاعٌ وَلَا سُنَّةٌ فَيَجُوزُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله