الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٧٣٤
الحديث رقم ٧٣٤ من كتاب «كتاب الزكاة» في موطأ مالك، تحت باب: باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها ".
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
١٢ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ
ــ
٦ - بَابُ زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا
٥٨٧ - ٥٨٨ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ) إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: ١٠٣] (سُورَةُ التَّوْبَةِ: الْآيَةُ ١٠٣) وَفَسَّرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ: " «أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ» ". وَلَمْ يُخَصِّصْ كَبِيرًا مِنْ صَغِيرٍ، وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ تَوْسِعَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَمَتَى وُجِدَ الْغِنَى وَجَبَتِ الزَّكَاةُ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي طَائِفَةٍ: لَا زَكَاةَ فِي مَالِ يَتِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَوْلَ عُمَرَ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ هُنَا النَّفَقَةُ كَحَدِيثِ: " «إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَهْلِهِ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً» ". وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ اسْمَ الزَّكَاةِ لَا يُطْلَقُ عَلَى النَّفَقَةِ لُغَةً وَلَا شَرْعًا، وَلَا يُقَاسُ عَلَى لَفْظِ صَدَقَةٍ ; لِأَنَّ اللُّغَةَ لَا تُؤْخَذُ بِالْقِيَاسِ، وَأَيْضًا فَالصَّدَقَةُ لَا تُطْلَقُ عَلَى النَّفَقَةِ، وَإِنَّمَا وُصِفَتْ بِالصَّدَقَةِ فِي الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ عُمُومُ حَدِيثِ: " تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ". وَالْقِيَاسُ عَلَى زَكَاةِ الْحَرْثِ وَالْفِطْرِ، وَالْوَلِيُّ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِالزَّكَاةِ فَيَأْثَمُ بِتَرْكِ إِخْرَاجِهَا لَا الطِّفْلُ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ
ــ
٥٨٧ - ٥٨٩ - (مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ (عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي) تَتَوَلَّى أَمْرِي (أَنَا وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا) بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِمَا بِمِصْرَ (فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ) وَهِيَ بِالْمَكَانِ الْعَالِي، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى وُجُوبِهَا فِي مَالِ الْيَتَامَى، وَاحْتَجَّ لَهُ أَبُو عُمَرَ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى زَكَاةِ حَرْثِ الْيَتِيمِ وَثِمَارِهِ، وَعَلَى وُجُوبِ أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَقِيمَةِ مَا يُتْلِفُهُ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ جُنَّ أَحْيَانًا وَالْحَائِضَ لَا يُرَاعَى قَدْرَ الْجُنُونِ وَالْحَيْضِ مِنَ الْحَوْلِ، فَدَلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى أَنَّهَا حَقُّ الْمَالِ لَا الْبَدَنِ كَالصَّلَاةِ، فَتَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَمَنْ لَا تَجِبُ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ الْيَتَامَى الَّذِينَ فِي حَجْرِهَا مَنْ يَتَّجِرُ لَهُمْ فِيهَا
ــ
٥٨٧ - ٥٩٠ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ الْيَتَامَى الَّذِينَ فِي حَجْرِهَا مَنْ يَتَّجِرُ لَهُمْ فِيهَا) لِئَلَّا تَأْكُلَهَا الزَّكَاةُ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ
ــ
٦ - بَابُ زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا
٥٨٧ - ٥٨٨ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ) إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: ١٠٣] (سُورَةُ التَّوْبَةِ: الْآيَةُ ١٠٣) وَفَسَّرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ: " «أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ» ". وَلَمْ يُخَصِّصْ كَبِيرًا مِنْ صَغِيرٍ، وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ تَوْسِعَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَمَتَى وُجِدَ الْغِنَى وَجَبَتِ الزَّكَاةُ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي طَائِفَةٍ: لَا زَكَاةَ فِي مَالِ يَتِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَوْلَ عُمَرَ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ هُنَا النَّفَقَةُ كَحَدِيثِ: " «إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَهْلِهِ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً» ". وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ اسْمَ الزَّكَاةِ لَا يُطْلَقُ عَلَى النَّفَقَةِ لُغَةً وَلَا شَرْعًا، وَلَا يُقَاسُ عَلَى لَفْظِ صَدَقَةٍ ; لِأَنَّ اللُّغَةَ لَا تُؤْخَذُ بِالْقِيَاسِ، وَأَيْضًا فَالصَّدَقَةُ لَا تُطْلَقُ عَلَى النَّفَقَةِ، وَإِنَّمَا وُصِفَتْ بِالصَّدَقَةِ فِي الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ عُمُومُ حَدِيثِ: " تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ". وَالْقِيَاسُ عَلَى زَكَاةِ الْحَرْثِ وَالْفِطْرِ، وَالْوَلِيُّ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِالزَّكَاةِ فَيَأْثَمُ بِتَرْكِ إِخْرَاجِهَا لَا الطِّفْلُ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ
ــ
٥٨٧ - ٥٨٩ - (مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ (عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي) تَتَوَلَّى أَمْرِي (أَنَا وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا) بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِمَا بِمِصْرَ (فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ) وَهِيَ بِالْمَكَانِ الْعَالِي، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى وُجُوبِهَا فِي مَالِ الْيَتَامَى، وَاحْتَجَّ لَهُ أَبُو عُمَرَ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى زَكَاةِ حَرْثِ الْيَتِيمِ وَثِمَارِهِ، وَعَلَى وُجُوبِ أَرْشِ جِنَايَتِهِ وَقِيمَةِ مَا يُتْلِفُهُ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ جُنَّ أَحْيَانًا وَالْحَائِضَ لَا يُرَاعَى قَدْرَ الْجُنُونِ وَالْحَيْضِ مِنَ الْحَوْلِ، فَدَلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى أَنَّهَا حَقُّ الْمَالِ لَا الْبَدَنِ كَالصَّلَاةِ، فَتَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَمَنْ لَا تَجِبُ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ الْيَتَامَى الَّذِينَ فِي حَجْرِهَا مَنْ يَتَّجِرُ لَهُمْ فِيهَا
ــ
٥٨٧ - ٥٩٠ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ الْيَتَامَى الَّذِينَ فِي حَجْرِهَا مَنْ يَتَّجِرُ لَهُمْ فِيهَا) لِئَلَّا تَأْكُلَهَا الزَّكَاةُ.