«مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبَهَا؟»…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٨١٨

الحديث رقم ٨١٨ من كتاب «كتاب الصيام» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها وتلاعبها؟»…

«مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبَهَا؟» فَقَالَ: أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَتْ: «نَعَمْ»

سند حديث: ١٦ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي…

١٦ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ صَائِمٌ. فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ:

رواة الحديث

شرح حديث: «ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها وتلاعبها؟»…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبَهَا فَقَالَ أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ قَالَتْ نَعَمْ

ــ

٦٤٨ - ٦٤٥ - (مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ) سَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - أَحَدِ الْعَشَرَةِ - الْقُرَشِيَّةَ التَّيْمِيَّةَ أُمَّ عِمْرَانَ، كَانَتْ فَائِقَةَ الْجَمَالِ ثِقَةً، رَوَى لَهَا السِّتَّةُ (أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) التَّيْمِيُّ تَابِعِيٌّ رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا (وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَتْ لَهُ) عَمَّتُهُ (عَائِشَةُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ) تَقْرُبَ (مِنْ أَهْلِكَ) زَوْجِكَ (فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبَهَا؟) بِمَسِّ الْبَشَرَةِ دُونَ جِمَاعٍ، وَلَعَلَّهَا قَصَدَتْ إِفَادَتَهُ الْحُكْمَ، وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُقَبِّلُهَا بِحُضُورِ عَمَّتِهِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ: تُرِيدُ مَا يَمْنَعُكَ إِذَا دَخَلْتُمَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا شَكَتْ لِعَائِشَةَ قِلَّةَ حَاجَتِهِ إِلَى النِّسَاءِ، وَسَأَلَتْهَا أَنْ تُكَلِّمَهُ فَأَفْتَتْهُ بِذَلِكَ إِذْ صَحَّ عِنْدَهَا مِلْكُهُ لِنَفْسِهِ (فَقَالَ: أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ) وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تَرَى تَحْرِيمَهَا وَلَا أَنَّهَا مِنَ الْخَصَائِصِ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ شَابٍّ وَشَيْخٍ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ شَابًّا، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا مَا لِلنَّسَائِيِّ عَنِ الْأَسْوَدِ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُبَاشِرُ الصَّائِمُ؟ قَالَتْ: لَا، قُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قُلْتُ: كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ، لِأَنَّ جَوَابَهَا لِلْأَسْوَدِ بِالْمَنْعِ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَحَرَّكَتْ شَهْوَتُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعَرُّضًا لِإِفْسَادِ الْعِبَادَةِ، كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهَا: " «كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» ".

فَحَاصِلُ مَا أَشَارَتْ إِلَيْهِ إِبَاحَةُ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ لِمَنْ مَلَكَ إِرْبَهُ دُونَ مَنْ لَا يَمْلِكُهُ، أَوْ يُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي

بِلَفْظِ: " سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَكَرِهَتْهَا " فَلَا يُنَافِي الْإِبَاحَةَ الْمُسْتَفَادَةَ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ، وَمِنْ قَوْلِهَا: " الصَّائِمُ يَحِلُّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ " رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبَهَا فَقَالَ أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ قَالَتْ نَعَمْ

ــ

٦٤٨ - ٦٤٥ - (مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ) سَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - أَحَدِ الْعَشَرَةِ - الْقُرَشِيَّةَ التَّيْمِيَّةَ أُمَّ عِمْرَانَ، كَانَتْ فَائِقَةَ الْجَمَالِ ثِقَةً، رَوَى لَهَا السِّتَّةُ (أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) التَّيْمِيُّ تَابِعِيٌّ رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا (وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَتْ لَهُ) عَمَّتُهُ (عَائِشَةُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ) تَقْرُبَ (مِنْ أَهْلِكَ) زَوْجِكَ (فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبَهَا؟) بِمَسِّ الْبَشَرَةِ دُونَ جِمَاعٍ، وَلَعَلَّهَا قَصَدَتْ إِفَادَتَهُ الْحُكْمَ، وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُقَبِّلُهَا بِحُضُورِ عَمَّتِهِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ: تُرِيدُ مَا يَمْنَعُكَ إِذَا دَخَلْتُمَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا شَكَتْ لِعَائِشَةَ قِلَّةَ حَاجَتِهِ إِلَى النِّسَاءِ، وَسَأَلَتْهَا أَنْ تُكَلِّمَهُ فَأَفْتَتْهُ بِذَلِكَ إِذْ صَحَّ عِنْدَهَا مِلْكُهُ لِنَفْسِهِ (فَقَالَ: أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ) وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تَرَى تَحْرِيمَهَا وَلَا أَنَّهَا مِنَ الْخَصَائِصِ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ شَابٍّ وَشَيْخٍ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ شَابًّا، وَلَا يُعَارِضُ هَذَا مَا لِلنَّسَائِيِّ عَنِ الْأَسْوَدِ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُبَاشِرُ الصَّائِمُ؟ قَالَتْ: لَا، قُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قُلْتُ: كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ، لِأَنَّ جَوَابَهَا لِلْأَسْوَدِ بِالْمَنْعِ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَحَرَّكَتْ شَهْوَتُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَعَرُّضًا لِإِفْسَادِ الْعِبَادَةِ، كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهَا: " «كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» ".

فَحَاصِلُ مَا أَشَارَتْ إِلَيْهِ إِبَاحَةُ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ لِمَنْ مَلَكَ إِرْبَهُ دُونَ مَنْ لَا يَمْلِكُهُ، أَوْ يُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي

بِلَفْظِ: " سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَكَرِهَتْهَا " فَلَا يُنَافِي الْإِبَاحَةَ الْمُسْتَفَادَةَ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ، وَمِنْ قَوْلِهَا: " الصَّائِمُ يَحِلُّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْجِمَاعَ " رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله