بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٨٢٠

الحديث رقم ٨٢٠ من كتاب «كتاب الصيام» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في التشديد في القبلة للصائم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب ما جاء في التشديد في القبلة للصائم

بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ

شرح حديث: باب ما جاء في التشديد في القبلة للصائم

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَا يُرَخِّصَانِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ

ــ

٦٤٩ - ٦٤٦ - (مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَا يُرَخِّصَانِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ) وَكَذَا عُمَرُ وَعَائِشَةُ كَمَا مَرَّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُمْ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَرْخَصَ فِيهَا إِلَّا وَهُوَ يَشْتَرِطُ السَّلَامَةَ مِمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْهَا، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا مَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ اجْتِنَابَهَا اهـ.

وَمِنْ بَدِيعِ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " «هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قُلْتُ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: فَمَهْ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ: مُنْكَرٌ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، قَالَ الْمَازِرِيُّ: فَأَشَارَ إِلَى فِقْهٍ بَدِيعٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَضْمَضَةَ لَا تُنْقِضُ الصَّوْمَ وَهِيَ أَوَّلُ الشُّرْبِ وَمِفْتَاحُهُ، كَمَا أَنَّ الْقُبْلَةَ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ وَمِفْتَاحِهِ، وَالشُّرْبُ يُفْسِدُ الصَّوْمَ كَمَا يُفْسِدُهُ الْجِمَاعُ، فَكَمَا ثَبَتَ أَنَّ أَوَائِلَ الشُّرْبِ لَا يُفْسِدُ الصِّيَامَ، فَكَذَلِكَ أَوَائِلُ الْجِمَاعِ فَفِيهِ اعْتِبَارُ الْقِيَاسِ وَالِاسْتِدْلَالِ، قَالَ: لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ حَالُ الْمُقَبِّلِ فَإِنْ أَثَارَتِ الْإِنْزَالَ حَرُمَتْ لِمَنْعِهِ مِنْهُ، فَكَذَا مَا أَدَّى إِلَيْهِ، وَإِنْ أَثَارَتِ الْمَذْيَ فَمَنْ رَأَى الْقَضَاءَ مِنْهُ قَالَ: يَحْرُمُ فِي حَقِّهِ، وَمَنْ رَأَى أَنْ لَا قَضَاءَ قَالَ: يُكْرَهُ، وَإِنْ لَمْ تُؤَدِّ الْقُبْلَةُ إِلَى شَيْءٍ فَلَا مَعْنَى لِمَنْعِهَا إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِسَدِّ الذَّرِيعَةِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَا يُرَخِّصَانِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ

ــ

٦٤٩ - ٦٤٦ - (مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَا يُرَخِّصَانِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ) وَكَذَا عُمَرُ وَعَائِشَةُ كَمَا مَرَّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُمْ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَرْخَصَ فِيهَا إِلَّا وَهُوَ يَشْتَرِطُ السَّلَامَةَ مِمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْهَا، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا مَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ اجْتِنَابَهَا اهـ.

وَمِنْ بَدِيعِ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " «هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا، قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قُلْتُ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: فَمَهْ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ: مُنْكَرٌ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، قَالَ الْمَازِرِيُّ: فَأَشَارَ إِلَى فِقْهٍ بَدِيعٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَضْمَضَةَ لَا تُنْقِضُ الصَّوْمَ وَهِيَ أَوَّلُ الشُّرْبِ وَمِفْتَاحُهُ، كَمَا أَنَّ الْقُبْلَةَ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ وَمِفْتَاحِهِ، وَالشُّرْبُ يُفْسِدُ الصَّوْمَ كَمَا يُفْسِدُهُ الْجِمَاعُ، فَكَمَا ثَبَتَ أَنَّ أَوَائِلَ الشُّرْبِ لَا يُفْسِدُ الصِّيَامَ، فَكَذَلِكَ أَوَائِلُ الْجِمَاعِ فَفِيهِ اعْتِبَارُ الْقِيَاسِ وَالِاسْتِدْلَالِ، قَالَ: لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ حَالُ الْمُقَبِّلِ فَإِنْ أَثَارَتِ الْإِنْزَالَ حَرُمَتْ لِمَنْعِهِ مِنْهُ، فَكَذَا مَا أَدَّى إِلَيْهِ، وَإِنْ أَثَارَتِ الْمَذْيَ فَمَنْ رَأَى الْقَضَاءَ مِنْهُ قَالَ: يَحْرُمُ فِي حَقِّهِ، وَمَنْ رَأَى أَنْ لَا قَضَاءَ قَالَ: يُكْرَهُ، وَإِنْ لَمْ تُؤَدِّ الْقُبْلَةُ إِلَى شَيْءٍ فَلَا مَعْنَى لِمَنْعِهَا إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِسَدِّ الذَّرِيعَةِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله