بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ أَرَادَهُ فِي رَمَضَانَ

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٨٣١

الحديث رقم ٨٣١ من كتاب «كتاب الصيام» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما يفعل من قدم من سفر أو أراده في رمضان.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب ما يفعل من قدم من سفر أو أراده في رمضان

بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ أَرَادَهُ فِي رَمَضَانَ

شرح حديث: باب ما يفعل من قدم من سفر أو أراده في رمضان

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي رَمَضَانَ وَنُسَافِرُ مَعَهُ فَيَصُومُ عُرْوَةُ وَنُفْطِرُ نَحْنُ فَلَا يَأْمُرُنَا بِالصِّيَامِ

ــ

٦٥٨ - ٦٥٦ - (مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي رَمَضَانَ وَنُسَافِرُ مَعَهُ فَيَصُومُ عُرْوَةُ) لِأَنَّهُ يَرَاهُ أَفْضَلُ كَالْجُمْهُورِ (وَنُفْطِرُ نَحْنُ فَلَا يَأْمُرُنَا بِالصَّوْمِ) لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا الْجَائِزَ.

[بَاب مَا يَفْعَلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ أَرَادَهُ فِي رَمَضَانَ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ الْمَدِينَةَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ وَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي رَمَضَانَ فَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ وَهُوَ بِأَرْضِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَإِنَّهُ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرِهِ وَهُوَ مُفْطِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُفْطِرَةٌ حِينَ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا فِي رَمَضَانَ أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا إِنْ شَاءَ

ــ

٨ - بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ أَرَادَهُ فِي رَمَضَانَ

٦٥٧ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ الْمَدِينَةَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُرِيدُ دُخُولَهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَوَّلِ الْيَوْمِ فَصَوْمُهُ مُسْتَحَبٌّ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ، وَإِنْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ؛ قَالَهُ الْبَاجِيُّ.

(قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى أَهْلِهِ) نُصِبَ عَلَى التَّوَسُّعِ (مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ وَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ) اسْتِحْبَابًا كَمَا قَالَ

الْإِمَامُ نَفْسُهُ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، كَمَا عُلِمَ.

(وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ) لِلسَّفَرِ (فِي رَمَضَانَ، وَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ وَهُوَ بِأَرْضِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَإِنَّهُ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ) وُجُوبًا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ.

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَالْمُزَنِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ، فَإِنْ أَفْطَرَ عَلَى الْأَوَّلِ فَلَا كَفَّارَةَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ وَابْنُ كِنَانَةَ: عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَلَا حَظَّ لَهُ فِي أَثَرٍ وَلَا نَظَرٍ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: (قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرِهِ وَهُوَ مُفْطِرٌ، وَامْرَأَتُهُ مُفْطِرَةٌ حِينَ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا) أَوْ نِفَاسِهَا (فِي رَمَضَانَ أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا) يُجَامِعُهَا (إِنْ شَاءَ) ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ لِعِلَّةٍ تُبِيحُ الْفِطْرَ مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَسْتَدِيمُ الْفِطْرَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَإِنْ زَالَتِ الْعِلَّةُ كَحَائِضٍ طَهُرَتْ، وَمَرِيضٌ أَفَاقَ، وَمُسَافِرٌ قَدِمَ؛ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَتَى زَالَتْ عِلَّةُ الْفِطْرِ وَجَبَ إِمْسَاكُ بَقِيَّةِ الْيَوْمِ، وَاحْتَجَّ لَهُ أَصْحَابُهُ بِاتِّفَاقِهِمْ فِي مَنْ أَصْبَحَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ مُفْطِرًا، ثُمَّ صَحَّ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ أَنَّهُ يُمْسِكُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَلَيْسَ بِلَازِمٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُسَافِرَ وَنَحْوَهُ لَهُ الْفِطْرُ، وَالْجَاهِلُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ لَيْسَ جَهْلُهُ بِدَافِعٍ عَنْهُ لِوَاجِبٍ إِذَا عَلِمَهُ؛ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي رَمَضَانَ وَنُسَافِرُ مَعَهُ فَيَصُومُ عُرْوَةُ وَنُفْطِرُ نَحْنُ فَلَا يَأْمُرُنَا بِالصِّيَامِ

ــ

٦٥٨ - ٦٥٦ - (مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي رَمَضَانَ وَنُسَافِرُ مَعَهُ فَيَصُومُ عُرْوَةُ) لِأَنَّهُ يَرَاهُ أَفْضَلُ كَالْجُمْهُورِ (وَنُفْطِرُ نَحْنُ فَلَا يَأْمُرُنَا بِالصَّوْمِ) لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا الْجَائِزَ.

[بَاب مَا يَفْعَلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ أَرَادَهُ فِي رَمَضَانَ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ الْمَدِينَةَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ وَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي رَمَضَانَ فَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ وَهُوَ بِأَرْضِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَإِنَّهُ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرِهِ وَهُوَ مُفْطِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُفْطِرَةٌ حِينَ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا فِي رَمَضَانَ أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا إِنْ شَاءَ

ــ

٨ - بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ أَرَادَهُ فِي رَمَضَانَ

٦٥٧ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ الْمَدِينَةَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُرِيدُ دُخُولَهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَوَّلِ الْيَوْمِ فَصَوْمُهُ مُسْتَحَبٌّ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ، وَإِنْ دَخَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ؛ قَالَهُ الْبَاجِيُّ.

(قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى أَهْلِهِ) نُصِبَ عَلَى التَّوَسُّعِ (مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ وَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ) اسْتِحْبَابًا كَمَا قَالَ

الْإِمَامُ نَفْسُهُ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، كَمَا عُلِمَ.

(وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ) لِلسَّفَرِ (فِي رَمَضَانَ، وَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ وَهُوَ بِأَرْضِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَإِنَّهُ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ) وُجُوبًا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ.

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَالْمُزَنِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ، فَإِنْ أَفْطَرَ عَلَى الْأَوَّلِ فَلَا كَفَّارَةَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ وَابْنُ كِنَانَةَ: عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَلَا حَظَّ لَهُ فِي أَثَرٍ وَلَا نَظَرٍ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: (قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرِهِ وَهُوَ مُفْطِرٌ، وَامْرَأَتُهُ مُفْطِرَةٌ حِينَ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا) أَوْ نِفَاسِهَا (فِي رَمَضَانَ أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا) يُجَامِعُهَا (إِنْ شَاءَ) ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ لِعِلَّةٍ تُبِيحُ الْفِطْرَ مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَسْتَدِيمُ الْفِطْرَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَإِنْ زَالَتِ الْعِلَّةُ كَحَائِضٍ طَهُرَتْ، وَمَرِيضٌ أَفَاقَ، وَمُسَافِرٌ قَدِمَ؛ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَتَى زَالَتْ عِلَّةُ الْفِطْرِ وَجَبَ إِمْسَاكُ بَقِيَّةِ الْيَوْمِ، وَاحْتَجَّ لَهُ أَصْحَابُهُ بِاتِّفَاقِهِمْ فِي مَنْ أَصْبَحَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ مُفْطِرًا، ثُمَّ صَحَّ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ أَنَّهُ يُمْسِكُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَلَيْسَ بِلَازِمٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُسَافِرَ وَنَحْوَهُ لَهُ الْفِطْرُ، وَالْجَاهِلُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ لَيْسَ جَهْلُهُ بِدَافِعٍ عَنْهُ لِوَاجِبٍ إِذَا عَلِمَهُ؛ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله