وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَاتِ الْمُشَبَّعَاتِ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ لَيْسَ فِيهَا زَعْفَرَانٌ
قَالَ يَحْيَى سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ ثَوْبٍ مَسَّهُ طِيبٌ ثُمَّ ذَهَبَ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ هَلْ يُحْرِمُ فِيهِ فَقَالَ نَعَمْ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ صِبَاغٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ
ــ
٧١٩ - ٧١٣ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ) أُمِّهِ (أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَاتِ الْمُشَبَّعَاتِ) الَّتِي لَا يُنْفَضُ صَبْغُهَا كَمَا فَسَّرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ، فَإِذَا نُفِضَ كُرِهَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِأَنَّ مَا يُنْفَضُ مِنْهُ يُشْبِهُ الطِّيبَ (وَهِيَ مُحْرِمَةٌ لَيْسَ فِيهَا زَعْفَرَانٌ) وَكَذَا جَاءَ عَنْ أُخْتِهَا.
رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: " كَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ " إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
(سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ ثَوْبٍ مَسَّهُ طِيبٌ ثُمَّ ذَهَبَ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ هَلْ يُحْرَمُ فِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ صِبَاغُ زَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ) فَيَحْرُمُ وَلَوْ ذَهَبَ رِيحُهُ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ» "، وَأَجَازَهُ الشَّافِعِيَّةُ إِذَا صَارَ بِحَيْثُ لَوْ بُلَّ لَمْ تَفُحْ مِنْهُ رَائِحَةٌ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ الْجِلْدَ بِمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ تُلَطِّخُ، وَأَمَّا الْمَغْسُولُ فَمَنَعَهُ مَالِكٌ أَيْضًا، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: إِذَا أَذْهَبَ الْغَسْلُ الرَّائِحَةَ جَازَ لِمَا رَوَاهُ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الْمِيمِ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ قَالَ فِيهِ: " «وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا» "، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الْحِمَّانِيَّ ضَعِيفٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَإِنْ كَانَ مُتْقِنًا لَكِنْ فِي حَدِيثِهِ عَنْ غَيْرِ الْأَعْمَشِ مَقَالٌ، فَقَالَ أَحْمَدُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَلَمْ يَجِئْ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ غَيْرُهُ، وَتَابَعَ الْحِمَّانِيَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، وَفِيهِ مَقَالٌ.