«لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٩١٤

الحديث رقم ٩١٤ من كتاب «كتاب الحج» في موطأ مالك، تحت باب: باب تخمير المحرم وجهه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين»

«لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ»

سند حديث: ١٥ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ…

١٥ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح حديث: «لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ

ــ

٧٢٥ - ٧١٩ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا تَنْتَقِبِ) بِفَوْقِيَّتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ قَافٌ مَكْسُورَةٌ، مَجْزُومٌ عَلَى النَّهْيِ فَتُكْسَرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ خَبَرًا عَنِ الْحُكْمِ (الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ) أَيْ لَا تَلْبَسِ النِّقَابَ، وَهُوَ الْخِمَارُ الَّذِي تَشُدُّهُ الْمَرْأَةُ عَلَى الْأَنْفِ أَوْ تَحْتَ الْمَحَاجِرِ، وَإِنْ قَرُبَ مِنَ الْعَيْنِ حَتَّى لَا يَبْدُوَ أَجْفَانُهَا فَهُوَ الْوَصْوَاصُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْأَوْلَى، فَإِنْ نَزَلَ إِلَى طَرَفٍ الْأَنْفِ فَهُوَ اللِّفَافُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَبِالْفَاءِ، فَإِنْ نَزَلَ إِلَى الْفَمِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَرْنَبَةِ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ اللِّثَامُ بِالْمُثَلَّثَةِ.

(وَلَا تَلْبَسِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالْجَزْمِ عَلَى النَّهْيِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ (الْقُفَّازَيْنِ) بِضَمِّ الْقَافِ وَشَدِّ الْفَاءِ، تَثْنِيَةُ قُفَّازٍ بِوَزْنِ رُمَّانٍ، شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ تَلْبَسُهُمَا الْمَرْأَةُ لِلْبَرْدِ أَوْ مَا تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ فِي يَدَيْهَا فَتُغَطِّي أَصَابِعَهَا وَكَفَّيْهَا عِنْدَ مُعَانَاةِ الشَّيْءِ فِي غَزْلٍ وَنَحْوِهِ، فَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ سَتْرُ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا بِقُفَّازَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِغَيْرِهِمَا، وَهَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ مَوْقُوفًا وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ مَوْقُوفًا كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ فَجَعَلَهُ مِنْ جُمْلَةِ

الْمَرْفُوعِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ (وَلَا وَرْسَ) : " «وَلَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ» "، وَتَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَجُوَيْرِيَّةُ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ عُقْبَةَ، لَكِنْ بَيَّنَتْ رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ رَاهْوَيْهِ وَابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ مُدْرَجٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَأَيَّدَهُ بِرِوَايَةِ مَالِكٍ هَذِهِ، وَاسْتُشْكِلَ الْحُكْمُ بِالْإِدْرَاجِ لِأَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ النِّقَابِ وَالْقُفَّازِ مَرْفُوعًا مُفْرَدًا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «الْمُحْرِمَةُ لَا تَنْتَقِبُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ» "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِبْرَاهِيمُ شَيْخٌ مَدَنِيٌّ لَيْسَ لَهُ كَثِيرُ حَدِيثٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلِأَنَّهُ ابْتَدَأَ بِالنَّهْيِ عَنْهُمَا عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَالْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ مِنَ الثِّيَابِ، وَتَلْبَسُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ» "، قَالَ فِي الِاقْتِرَاحِ: دَعْوَى الْإِدْرَاجِ فِي أَوَّلِ الْمَتْنِ ضَعِيفَةٌ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الثِّقَاتِ إِذَا اخْتَلَفُوا وَكَانَ مَعَ أَحَدِهِمْ زِيَادَةٌ قُدِّمَتْ وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ حَافِظًا خُصُوصًا إِنْ كَانَ أَحْفَظَ وَالْأَمْرُ هُنَا كَذَلِكَ، فَإِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي نَافِعٍ أَحْفَظُ مِنْ جَمِيعِ مَنْ خَالَفَهُ، وَقَدْ فَصَلَ الْمَرْفُوعَ مِنَ الْمَوْقُوفِ، وَتَقَوَّى بِرِوَايَةِ مَالِكٍ وَهُوَ أَحْفَظُ أَصْحَابِ نَافِعٍ، وَأَمَّا الَّذِي ابْتَدَأَ فِي الْمَرْفُوعِ بِالْمَوْقُوفِ فَإِنَّهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى فَكَأَنَّهُ رَأَى أَشْيَاءَ مُتَعَاطِفَةً فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ لِجَوَازِ ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَمَعَ الَّذِي فَصَلَ زِيَادَةُ عِلْمٍ فَهُوَ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الْحَافِظُ وَنَحْوُهُ لِشَيْخِهِ الزَّيْنِ الْعِرَاقِيِّ الْحَافِظِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيَّ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ

ــ

٧٢٥ - ٧١٩ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا تَنْتَقِبِ) بِفَوْقِيَّتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ قَافٌ مَكْسُورَةٌ، مَجْزُومٌ عَلَى النَّهْيِ فَتُكْسَرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ خَبَرًا عَنِ الْحُكْمِ (الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ) أَيْ لَا تَلْبَسِ النِّقَابَ، وَهُوَ الْخِمَارُ الَّذِي تَشُدُّهُ الْمَرْأَةُ عَلَى الْأَنْفِ أَوْ تَحْتَ الْمَحَاجِرِ، وَإِنْ قَرُبَ مِنَ الْعَيْنِ حَتَّى لَا يَبْدُوَ أَجْفَانُهَا فَهُوَ الْوَصْوَاصُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْأَوْلَى، فَإِنْ نَزَلَ إِلَى طَرَفٍ الْأَنْفِ فَهُوَ اللِّفَافُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَبِالْفَاءِ، فَإِنْ نَزَلَ إِلَى الْفَمِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَرْنَبَةِ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ اللِّثَامُ بِالْمُثَلَّثَةِ.

(وَلَا تَلْبَسِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالْجَزْمِ عَلَى النَّهْيِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ (الْقُفَّازَيْنِ) بِضَمِّ الْقَافِ وَشَدِّ الْفَاءِ، تَثْنِيَةُ قُفَّازٍ بِوَزْنِ رُمَّانٍ، شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ تَلْبَسُهُمَا الْمَرْأَةُ لِلْبَرْدِ أَوْ مَا تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ فِي يَدَيْهَا فَتُغَطِّي أَصَابِعَهَا وَكَفَّيْهَا عِنْدَ مُعَانَاةِ الشَّيْءِ فِي غَزْلٍ وَنَحْوِهِ، فَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ سَتْرُ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا بِقُفَّازَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِغَيْرِهِمَا، وَهَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ مَوْقُوفًا وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ مَوْقُوفًا كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ فَجَعَلَهُ مِنْ جُمْلَةِ

الْمَرْفُوعِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ (وَلَا وَرْسَ) : " «وَلَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ» "، وَتَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَجُوَيْرِيَّةُ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ عُقْبَةَ، لَكِنْ بَيَّنَتْ رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ رَاهْوَيْهِ وَابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ مُدْرَجٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَأَيَّدَهُ بِرِوَايَةِ مَالِكٍ هَذِهِ، وَاسْتُشْكِلَ الْحُكْمُ بِالْإِدْرَاجِ لِأَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ النِّقَابِ وَالْقُفَّازِ مَرْفُوعًا مُفْرَدًا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «الْمُحْرِمَةُ لَا تَنْتَقِبُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ» "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِبْرَاهِيمُ شَيْخٌ مَدَنِيٌّ لَيْسَ لَهُ كَثِيرُ حَدِيثٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلِأَنَّهُ ابْتَدَأَ بِالنَّهْيِ عَنْهُمَا عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَالْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ مِنَ الثِّيَابِ، وَتَلْبَسُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ» "، قَالَ فِي الِاقْتِرَاحِ: دَعْوَى الْإِدْرَاجِ فِي أَوَّلِ الْمَتْنِ ضَعِيفَةٌ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الثِّقَاتِ إِذَا اخْتَلَفُوا وَكَانَ مَعَ أَحَدِهِمْ زِيَادَةٌ قُدِّمَتْ وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ حَافِظًا خُصُوصًا إِنْ كَانَ أَحْفَظَ وَالْأَمْرُ هُنَا كَذَلِكَ، فَإِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي نَافِعٍ أَحْفَظُ مِنْ جَمِيعِ مَنْ خَالَفَهُ، وَقَدْ فَصَلَ الْمَرْفُوعَ مِنَ الْمَوْقُوفِ، وَتَقَوَّى بِرِوَايَةِ مَالِكٍ وَهُوَ أَحْفَظُ أَصْحَابِ نَافِعٍ، وَأَمَّا الَّذِي ابْتَدَأَ فِي الْمَرْفُوعِ بِالْمَوْقُوفِ فَإِنَّهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى فَكَأَنَّهُ رَأَى أَشْيَاءَ مُتَعَاطِفَةً فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ لِجَوَازِ ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَمَعَ الَّذِي فَصَلَ زِيَادَةُ عِلْمٍ فَهُوَ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الْحَافِظُ وَنَحْوُهُ لِشَيْخِهِ الزَّيْنِ الْعِرَاقِيِّ الْحَافِظِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيَّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
اللهم صل على محمد