الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٩٥٧
الحديث رقم ٩٥٧ من كتاب «كتاب الحج» في موطأ مالك، تحت باب: باب إهلال أهل مكة ومن بها من غيرهم.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
بَابُ إِهْلَالِ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ بِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى الْأَرَاكِ قَالَتْ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلُّ مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فَإِذَا رَكِبَتْ فَتَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ تَرَكَتْ الْإِهْلَالَ قَالَتْ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَعْتَمِرُ بَعْدَ الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ تَرَكَتْ ذَلِكَ فَكَانَتْ تَخْرُجُ قَبْلَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ حَتَّى تَأْتِيَ الْجُحْفَةَ فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلَالَ فَإِذَا رَأَتْ الْهِلَالَ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ
ــ
٧٥٨ - ٧٤٨ - (مَالِكٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ) بِلَالٍ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ عَلَّامَةٌ (عَنْ أُمِّهِ) مَرْجَانَةَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ تُكَنَّى أُمَّ عَلْقَمَةَ، مَقْبُولَةٌ الرِّوَايَةِ، (عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ، مَوْضِعٌ قِيلَ: مِنْ عَرَفَاتٍ، وَقِيلَ: بِقُرْبِهَا خَارِجٌ عَنْهَا، (ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى الْأَرَاكِ) مَوْضِعٌ بِعَرَفَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ (قَالَتْ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلُّ) تُلَبِّي (مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا) الْمَوْضِعِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، (وَ) يُهِلُّ (مَنْ كَانَ مَعَهَا فَإِذَا رَكِبَتْ فَتَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ) بِعَرَفَةَ (تَرَكَتِ الْإِهْلَالَ) التَّلْبِيَةَ، (قَالَتْ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَعْتَمِرُ بَعْدَ الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ) كَمَا فَعَلَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (ثُمَّ تَرَكَتْ ذَلِكَ فَكَانَتْ تَخْرُجُ قَبْلَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ حَتَّى تَأْتِيَ الْجُحْفَةَ فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلَالَ فَإِذَا رَأَتِ الْهِلَالَ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ) فَتَأْتِي مَكَّةَ تَفْعَلُ الْعُمْرَةَ، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَدِينَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: ١٩٧] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٩٧) فَيُسْتَحَبُّ
تَخْلِيصُ أَشْهُرِهِ كُلِّهَا لِلْحَجِّ، وَخُرُوجُهَا لِلْجُحْفَةِ لِفَضْلِ الْإِحْرَامِ مِنَ الْمِيقَاتِ، وَالْإِحْرَامُ مِنَ التَّنْعِيمِ إِنَّمَا هُوَ رُخْصَةٌ وَالْمِيقَاتُ أَفْضَلُ، قَالَهُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَدَا يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ مِنًى فَسَمِعَ التَّكْبِيرَ عَالِيًا فَبَعَثَ الْحَرَسَ يَصِيحُونَ فِي النَّاسِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا التَّلْبِيَةُ
ــ
٧٥٩ - ٧٤٩ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ) بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ) الْإِمَامَ الْعَادِلَ (غَدَا يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ مِنًى فَسَمِعَ التَّكْبِيرَ عَالِيًا فَبَعَثَ الْحَرَسَ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ حَارِسٍ أَيِ الْأَعْوَانَ (يَصِيحُونَ) يَصْرُخُونَ (فِي النَّاسِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا التَّلْبِيَةُ) فَلَا تُبَدِّلُوهَا بِالتَّكْبِيرِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا لَمْ يُنْكِرْ عَلَى مَنْ كَبَّرَ يَوْمَئِذٍ لِبَيَانِ الْجَوَازِ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى الْأَرَاكِ قَالَتْ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلُّ مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فَإِذَا رَكِبَتْ فَتَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ تَرَكَتْ الْإِهْلَالَ قَالَتْ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَعْتَمِرُ بَعْدَ الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ تَرَكَتْ ذَلِكَ فَكَانَتْ تَخْرُجُ قَبْلَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ حَتَّى تَأْتِيَ الْجُحْفَةَ فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلَالَ فَإِذَا رَأَتْ الْهِلَالَ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ
ــ
٧٥٨ - ٧٤٨ - (مَالِكٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ) بِلَالٍ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ عَلَّامَةٌ (عَنْ أُمِّهِ) مَرْجَانَةَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ تُكَنَّى أُمَّ عَلْقَمَةَ، مَقْبُولَةٌ الرِّوَايَةِ، (عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ، مَوْضِعٌ قِيلَ: مِنْ عَرَفَاتٍ، وَقِيلَ: بِقُرْبِهَا خَارِجٌ عَنْهَا، (ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى الْأَرَاكِ) مَوْضِعٌ بِعَرَفَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ (قَالَتْ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلُّ) تُلَبِّي (مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا) الْمَوْضِعِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، (وَ) يُهِلُّ (مَنْ كَانَ مَعَهَا فَإِذَا رَكِبَتْ فَتَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ) بِعَرَفَةَ (تَرَكَتِ الْإِهْلَالَ) التَّلْبِيَةَ، (قَالَتْ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَعْتَمِرُ بَعْدَ الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ) كَمَا فَعَلَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (ثُمَّ تَرَكَتْ ذَلِكَ فَكَانَتْ تَخْرُجُ قَبْلَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ حَتَّى تَأْتِيَ الْجُحْفَةَ فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلَالَ فَإِذَا رَأَتِ الْهِلَالَ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ) فَتَأْتِي مَكَّةَ تَفْعَلُ الْعُمْرَةَ، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَدِينَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: ١٩٧] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٩٧) فَيُسْتَحَبُّ
تَخْلِيصُ أَشْهُرِهِ كُلِّهَا لِلْحَجِّ، وَخُرُوجُهَا لِلْجُحْفَةِ لِفَضْلِ الْإِحْرَامِ مِنَ الْمِيقَاتِ، وَالْإِحْرَامُ مِنَ التَّنْعِيمِ إِنَّمَا هُوَ رُخْصَةٌ وَالْمِيقَاتُ أَفْضَلُ، قَالَهُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَدَا يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ مِنًى فَسَمِعَ التَّكْبِيرَ عَالِيًا فَبَعَثَ الْحَرَسَ يَصِيحُونَ فِي النَّاسِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا التَّلْبِيَةُ
ــ
٧٥٩ - ٧٤٩ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ) بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ) الْإِمَامَ الْعَادِلَ (غَدَا يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ مِنًى فَسَمِعَ التَّكْبِيرَ عَالِيًا فَبَعَثَ الْحَرَسَ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ حَارِسٍ أَيِ الْأَعْوَانَ (يَصِيحُونَ) يَصْرُخُونَ (فِي النَّاسِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا التَّلْبِيَةُ) فَلَا تُبَدِّلُوهَا بِالتَّكْبِيرِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا لَمْ يُنْكِرْ عَلَى مَنْ كَبَّرَ يَوْمَئِذٍ لِبَيَانِ الْجَوَازِ.