وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلَّا مِمَّا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ
قَالَ مَالِكٌ لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلَّا مِنْ ضَرُورَة
ــ
٧٨٥ - ٧٧٥
- (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلَّا) أَنْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ، أَيْ الِاحْتِجَامِ (مِمَّا) ، أَيْ أَمْرٍ (لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ) ، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَحْتَجِمْ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، فَإِنِ احْتَجَمَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ حَرُمَتْ، إِنْ لَزِمَ مِنْهَا قَلْعُ الشَّعْرِ، فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا شَعْرَ فِيهِ، فَأَجَازَهَا الْجُمْهُورُ، وَلَا فِدْيَةَ، وَأَوْجَبَهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَكَرِهَهَا ابْنُ عُمَرَ، وَبِهِ (قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ) ، أَيْ يُكْرَهُ، لِأَنَّهَا قَدْ تُؤَدِّي لِضَعْفِهِ، كَمَا كُرِهَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِلْحَاجِّ، مَعَ أَنَّ الصَّوْمَ أَخَفُّ مِنَ الْحِجَامَةِ، فَبَطَلَ اسْتِدْلَالُ الْمُجِيزِ بِأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ إِخْرَاجِ الدَّمِ فِي الْإِحْرَامِ، لِأَنَّا لَمْ نَقُلْ بِالْحُرْمَةِ، بَلْ بِالْكَرَاهَةِ لِعِلَّةٍ أُخْرَى عُلِمَتْ.