الإسلام > غريب الحديث > أتن
معنى وشرحُ كلمة «أتن» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة أتن
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
(س هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ
«جِئْتُ عَلَى حمارٍ أَتَانٍ»
الْحِمَارُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. والأَتَانُ الحمارَةُ الْأُنْثَى خَاصَّةً، وَإِنَّمَا اسْتَدْرَكَ الْحِمَارَ بِالْأَتَانِ ليُعْلَمَ أَنَّ الْأُنْثَى مِنَ الحُمُر لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَكَذَلِكَ لَا تَقْطَعُها المرأةُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ. وَلَا يُقَالُ فِيهَا أتَانَة، وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ. (أَتَى) فِيهِ
«أَنَّهُ سَأَلَ عاصمَ بْنَ عَدِيٍّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَتِيٌّ فِينَا»
أَيْ غَرِيبٌ. يُقَالُ رَجُلٌ أَتِيٌّ وأَتَاوِيٌّ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ
«إِنَّا رَجُلاَنِ أَتَاوِيَّانِ»
أَيْ غَرِيبَانِ. قَالَ أَبُو عُبيد: الْحَدِيثُ يُرْوَى بالضَّمّ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ بِالْفَتْحِ، يُقَالُ سَيْل أَتِيٌّ وأَتَاوِيٌّ: جَاءَكَ وَلَمْ يَجِئكَ مَطَرُه. وَمِنْهُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ الَّتِي هَجَت الأنْصار: أَطَعْتُمْ أَتَاوِيَّ مِنْ غَيْرِكُمْ ... فَلاَ مِنْ مُرَادٍ ولاَ مَذْحِجِ أَرَادَتْ بِالْأَتَاوِيِّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَتَلَهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ فأهْدَرَ دَمَها. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ
«كُنَّا نَرْمِي الأَتْوَ والأَتْوَيْنِ»
أَيِ الدَّفْعَةَ والدَّفْعَتَيْن، مِنَ الأتْو: العَدْو، يُرِيدُ رَمْيَ السِّهَامِ عَنِ القِسِيِّ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا أحْسَنَ أَتْوَ يَدَي هَذِهِ النَّاقَةِ وأَتْيَهُمَا: أَيْ رَجْعَ يَدَيْها فِي السَّيْرِ. وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ فِي صِفَةِ دِيَارِ ثَمُودَ قَالَ
«وأَتَّوْا جداولَها»
أَيْ سَهَّلُوا طُرُق الْمِيَاهِ إِلَيْهَا. يُقَالُ: أَتَّيْتُ الماءَ إِذَا أصْلَحْتَ مَجْراه حَتَّى يَجْرِيَ إِلَى مَقَارّه. [ وَفِي الْحَدِيثِ
«لَوْلاَ أنَّه طريقٌ مِيتَاء لحزنَّا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ»
أَيْ طَرِيقٌ مَسْلُوكٌ، مِفْعَالٌ مِنَ الإِتْيَان. وَمِنْهُ حَدِيثُ اللُّقَطَةِ
«مَا وَجدتَ فِي طَرِيقٍ مِيتَاء فعرّفْه سَنَةً»
(هذه الزيادة موجودة في هامش الأصل. وذكر مصححه أنها موجودة في بعض النسخ، وقد تابلناها على الهروى) ] وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ
«أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُؤَتِّي الماءِ فِي الْأَرْضِ»
أَيْ يُطرَق، كَأَنَّهُ جَعَله يَأتي إِلَيْهَا: أَيْ يَجيءُ. وَفِي الْحَدِيثِ
«خَيْرُ النِّسَاء المُوَاتِيَةُ لِزَوْجها»
المُوَاتَاة: حُسْن المُطَاوعَة وَالْمُوَافَقَةِ، وَأَصْلُهُ الْهَمْزُ فخُفِّف وَكَثُرَ حَتَّى صارَ يقالُ بِالْوَاوِ الْخَالِصَةِ، وَلَيْسَ بالوَجْه. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي العَدْوَى
«أَنَّى قلتَ أُتِيتَ»
أَيْ دُهِيتَ وتغيَّر عَلَيْكَ حِسّك فَتَوَهَّمْتّ مَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ صَحِيحًا. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ
«كَمْ إِتَاءُ أَرْضِكَ»
أَيْ رَيْعُهَا وحَاصِلُها، كأنَّه مِنَ الإِتَاوَةِ، وَهُوَ الخَرَاجُ. بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الثَّاءِ
(س هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «جِئْتُ عَلَى حمارٍ أَتَانٍ» الْحِمَارُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «جِئْتُ عَلَى حمارٍ أَتَانٍ»، «أَنَّهُ سَأَلَ عاصمَ بْنَ عَدِيٍّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَتِيٌّ فِينَا»، «إِنَّا رَجُلاَنِ أَتَاوِيَّانِ».