الإسلام > غريب الحديث > بحر
معنى وشرحُ كلمة «بحر» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة بحر
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ: إنْ وجدْناه لَبَحْرا»
أَيْ وَاسِعَ الجَرْيِ. وسُمّي البَحْرُ بَحْرًا لسَعَته. وتَبَحَّرَ فِي الْعِلْمِ: أَيِ اتَّسع. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أبَى ذَلِكَ البَحْر ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا»
سُمِّيَ بَحْرًا لسَعة علْمه وَكَثْرَتِهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وحَفْر بِئْرَ زَمْزَمَ
«ثُمَّ بَحَرَهَا»
أَيْ شقَّها ووسَّعها حَتَّى لَا تَنْزِفُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ
«حَتَّى تَرى الدَّم البَحْرَانيّ»
دَمٌ بَحْرَانيّ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ، كَأَنَّهُ قَدْ نُسب إِلَى البَحر وَهُوَ اسْمُ قَعْر الرَّحِم، وَزَادُوهُ فِي النَّسَبِ أَلِفًا وَنُونًا لِلْمُبَالَغَةِ، يُرِيدُ الدَّمَ الْغَلِيظَ الْوَاسِعَ. وَقِيلَ نُسب إِلَى الْبَحْرِ لكثرته وسَعته. وَفِيهِ
«ذِكْرُ بَحْرَان»
وَهُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ: مَوْضِعٌ بناحِية الفُرْع مِنَ الْحِجَازِ، لَهُ ذِكْرٌ فِي سَريّة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ. وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ
«قَتَلَ رَجُلًا بِبَحْرَةِ الرَّغَاء عَلَى شَطِّ لِيَّة»
البَحْرَة البَلْدةُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ
«وَلَقَدِ اصطَلَح أهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَة عَلَى أَنْ يُعَصّبوه بِالْعِصَابَةِ»
البُحَيْرَة: مَدِينَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ تَصْغِيرُ البَحْرَة. وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ مكَبَّرا، وَالْعَرَبُ تُسمّي المُدُن والقُرى البحارَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«وَكَتَبَ لَهُمْ بِبَحْرِهِمْ»
أَيْ بِبَلَدِهِمْ وَأَرْضِهِمْ. وَفِيهِ ذِكْرُ
«البَحِيرَة»
فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، كَانُوا إِذَا ولدَت إبلُهم سَقْباً بَحَرُوا أُذُنه: أَيْ شَقُّوها وَقَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ عَاشَ فَفَتِيّ وَإِنْ مَاتَ فَذَكِيّ، فَإِذَا مَاتَ أَكَلُوهُ وسمَّوْه البَحِيرَة. وَقِيلَ البَحِيرَة: هِيَ بنْت السَّائبة، كَانُوا إِذَا تابَعت النَّاقَةُ بيْن عشْر إِنَاثٍ لَمْ يُركَب ظهرُها، وَلَمْ يُجَزَّ وَبرها، وَلَمْ يَشْرب لبَنَها إِلَّا ولدُها أَوْ ضَيْف، وتركُوها مُسَيَّبة لسَبِيلها وسمُّوها السَّائبة، فَمَا ولدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أُنْثَى شَقُّوا أذُنَها وخَلَّوا سَبِيلها، وحَرُم مِنْهَا مَا حَرُمَ مِنْ أُمِّهَا وَسَمَّوْهَا البَحِيرَة. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ
«أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ هَلْ تُنْتَج إبُلكَ وَافِيةً آذانُها فتَشُقَّ فِيهَا وَتَقُولَ بُحُر»
هِيَ جَمْع بَحيرة، وَهُوَ جَمْعٌ غَرِيبٌ فِي الْمُؤَنَّثِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَمَلَهُ عَلَى الْمُذَكَّرِ نَحْوَ نَذِيرٍ ونُذُر، عَلَى أَنَّ بَحِيرَة فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، نَحْوَ قَتِيلَةٍ، وَلَمْ يُسْمع فِي جَمْعٍ مثْله فُعُلٌ. وَحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ بَحِيرَة وبُحُر، وصَرِيمة وصُرُم، وَهِيَ الَّتِي صُرِمت أذُنها: أَيْ قُطعت. وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ
«كَانَ لَهُمْ صنَم يُقَالُ لَهُ بَاحَر»
بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
فِيهِ «أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ: إنْ وجدْناه لَبَحْرا» أَيْ وَاسِعَ الجَرْيِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ: إنْ وجدْناه لَبَحْرا»، «أبَى ذَلِكَ البَحْر ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا»، «ثُمَّ بَحَرَهَا».