الإسلام > غريب الحديث > بعث
معنى وشرحُ كلمة «بعث» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة بعث
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى
«البَاعِث»
هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الخَلْق، أَيْ يُحْيِيهم بَعْدَ الْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«شَهِيدُك يَوْمَ الدِّينِ وبَعِيثُك نِعْمَةً»
أَيْ مَبْعُوثك الَّذِي بَعَثْتَه إِلَى الْخَلْقِ، أَيْ أَرْسَلْتَهُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ
«إِنَّ لِلْفِتْنَة بَعَثَات»
أَيْ إثارِاتٍ وتَهَيُّجَات، جَمْع بَعْثَة، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ البَعْث. وَكُلُّ شَيْءٍ أثَرْته فَقَدْ بَعَثْتَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ
«فَبَعَثَتِ الْبَعِيرَ فَإِذَا العِقد تَحْتَهُ»
. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِي»
أَيْ أَيْقَظَانِي مِنْ نَوْمِي. وَحَدِيثُ الْقِيَامَةِ
«يَا آدَمُ ابْعَث بَعْثَ النَّارِ»
أَيِ الْمَبْعُوثَ إِلَيْهَا مِنْ أَهْلِهَا، وَهُوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنُ زَمْعة
«إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها»
يُقَالُ انْبَعَثَ فلانٌ لِشَأْنِهِ إِذَا ثَارَ وَمَضَى ذَاهِبًا لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ
«لَمَّا صَالَحَ نَصَارَى الشَّامِ كَتَبُوا لَهُ أَنْ لَا نُحْدث كَنِيسةً وَلَا قَليَّة، وَلَا نُخْرجَ سَعَانين وَلَا بَاعُوثا»
البَاعُوث لِلنَّصَارَى كالاسْتِسقاء لِلْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ اسْمٌ سُرْياني. وَقِيلَ هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّاءِ فَوْقَهَا نُقْطتان. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
«وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنّيان بِمَا قِيلَ يَوْمَ بُعَاث»
هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ، يَوْمٌ مَشْهُورٌ كَانَ فِيهِ حَرْب بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ. وبُعاث اسْمُ حِصْنٍ لِلْأَوْسِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ.
- فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «البَاعِث» هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الخَلْق، أَيْ يُحْيِيهم بَعْدَ الْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «البَاعِث»، «شَهِيدُك يَوْمَ الدِّينِ وبَعِيثُك نِعْمَةً»، «إِنَّ لِلْفِتْنَة بَعَثَات».