الإسلام > غريب الحديث > جوز
معنى وشرحُ كلمة «جوز» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة جوز
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِيهِ
«أنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كأنَّ جَائِز بَيْتِي قَدِ انْكَسر، فَقَالَ: يَرُدُّ اللَّهُ غَائِبَكَ، فَرجَع زَوجُها ثمَّ غَابَ، فرَأتْ مثلَ ذَلِكَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَجْده، ووجَدتْ أَبَا بَكْرٍ فأخبَرْته فَقَالَ: يَمُوت زوجُكِ، فذَكَرت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَلْ قَصَصْتِها عَلَى أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: هُو كَمَا قَالَ لَكَ»
الجَائِز هُو الْخَشَبَةُ الَّتِي تُوضَع عَلَيْهَا أَطْرَافُ الْعَوَارِضِ فِي سَقْف الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ أَجْوِزة (وجُوزانٌ وجَوائزُ أيضاً كما في القاموس) . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيل وبنَاء الكَعْبة
«إِذَا هُم بِحَيَّة مِثلِ قطْعة الجَائِز»
. [هـ] وَفِيهِ
«الضِّيافة ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وجَائِزَته يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقة»
أَيْ يُضَافُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فيُتَكلَّف لَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِمَّا اتَّسعَ لَهُ مِنْ بِرٍّ وإلْطاف، ويُقَدّم لَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَا حَضَرَهُ وَلَا يَزِيد عَلَى عَادَتِهِ، ثُمَّ يُعْطِيهِ مَا يَجُوزُ بِهِ مَسافة يومٍ وليْلَةٍ، ويُسَمَّى الجِيْزَة: وَهِيَ قَدْرُ مَا يَجُوز بِهِ الْمُسَافِرُ مِنْ مَنْهل إِلَى مَنْهل، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقةٌ وَمَعْرُوفٌ، إِنْ شَاءَ فَعَل وَإِنْ شَاءَ ترَك، وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ المُقام بَعْدَ ذَلِكَ لِئَلَّا تَضيق بِهِ إقامَته فَتَكُونُ الصَّدقة عَلَى وجْه المَنّ والأذَى. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أَجِيزُوا الوَفد بنَحْو مَا كُنْت أَجِيزُهم»
أَيْ أَعْطُوهُمُ الجَيزَة والجَائِزَة: العَطية. يُقَالُ أَجَازَه يُجِيزُه إِذَا أَعْطَاهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ
«أَلَا أمْنَحُك أَلَا أُجِيزُك»
أَيْ أعْطِيك. وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ فاسْتُعِير لكُلّ عَطاء. وَفِيهِ
«إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدّثَتْ بِهِ أنْفُسَها»
أَيْ عَفَا عَنْهُمْ. مِنْ جَازَه يَجُوزُه إِذَا تَعدّاه وعَبَر عَلَيْهِ. وأنْفُسَها بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِ. ويجُوز الرفع على الفاعل. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«كنْت أُبَايِعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقي الجَوَازُ»
أَيِ التَّسَاهُل وَالتَّسَامُحِ فِي البَيْع والاقْتِضاء. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أسْمع بُكَاء الصَّبي فأَتَجَوَّز فِي صَلَاتِي»
أَيْ أخَفّفُها وأقلِّلها. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«تَجَوَّزُوا فِي الصَّلَاةِ»
أَيْ خَفّفُوها وأسرِعوا بِهَا. وَقِيلَ إنَّه مِنَ الجَوْز: القَطْع والسَّيْر. وَفِي حَدِيثِ الصِّرَاطِ
«فأكُون أَنَا وَأُمَّتِي أوّلَ مَنْ يُجِيزُ عَلَيْهِ»
يُجِيزُ: لُغة فِي يَجُوز. يُقَالُ جَازَ وأَجَاز بمَعْنًى. وَمِنْهُ حَدِيثُ المسْعَى
«لَا تُجِيزُوا البَطْحَاء إلاَّ شَدًّا»
. وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ والحِساب
«إِنِّي لَا أُجِيزُ اليَوْم عَلَى نفْسي شَاهِدًا إِلَّا مِنّي»
أَيْ لَا أُنْفِذُ وأُمْضِي، مِنْ أَجَاز أمْرَه يُجِيزه إِذَا أمضَاه وجَعَله جَائِزًا. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«قَبْل أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ»
أَيْ تَقْتُلُونِي وَتُنْفِذُوا فِيَّ أَمْرَكُمْ. وَفِي حَدِيثِ نِكَاحِ البِكر
«فَإِنْ صمَتَت فَهُوَ إذْنُها، وَإِنْ أبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا»
أَيْ لَا وِلاَية عَلَيْهَا مَعَ الإمْتناع. وَمِنْهُ حَدِيثُ شُريح
«إِذَا بَاعَ المُجِيزان فالبيعُ للْأوّل، وَإِذَا أنْكح المُجِيزَانِ فَالنِّكَاحُ لِلْأَوَّلِ»
المُجِيزُ: الوَليُّ والقَيِّم بأمْر اليَتيم. والمُجِيز: العَبْد المَأذُون لَهُ فِي التِّجَارَةِ. وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ
«إنَّ رجُلا خَاصَمَ غُلَامًا لِزِيَادٍ فِي برْذَون بَاعَهُ وكفَل لَهُ الْغُلَامُ، فَقَالَ: إنْ كَانَ مُجِيزًا وَكَفَلَ لَكَ غَرِم»
. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«أَنَّهُ قَامَ مِنْ جَوْز اللَّيل يصلِّي»
جَوْزُ كُلّ شَيْءٍ: وسَطه. وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«ربَط جَوْزَه إِلَى سَماء البَيْت، أَوْ جَائِز البَيْت»
وجمْع الجَوْز أَجْوَاز. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي المنْهال
«إنَّ فِي النَّارِ أوْديةً فِيهَا حَيَّاتٌ أمْثَالُ أَجْوَاز الْإِبِلِ»
أَيْ أوْسَاطها. وَفِيهِ ذِكْر
«ذِي المَجَاز»
هُو مَوْضِع عِنْد عرَفَات كَانَ يُقامُ بِهِ سُوقٌ مِنْ أسْواق الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. والمَجَاز: مَوْضِعُ الجَوَاز، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. قِيلَ سُمّي بِهِ لِأَنَّ إِجَازَة الحَاجّ كَانَتْ فِيهِ.
- فِيهِ «أنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كأنَّ جَائِز بَيْتِي قَدِ انْكَسر، فَقَالَ: يَرُدُّ اللَّهُ غَائِبَكَ، فَرجَع زَوجُها ثمَّ غَابَ، فرَأتْ مثلَ ذَلِكَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَجْده، ووجَدتْ أَبَا بَكْرٍ فأخبَرْته فَقَالَ: يَمُوت زوجُكِ، فذَكَرت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَلْ قَصَصْتِها عَلَى أَحَدٍ؟
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كأنَّ جَائِز بَيْتِي قَدِ انْكَسر، فَقَالَ: يَرُدُّ اللَّهُ غَائِبَكَ، فَرجَع زَوجُها ثمَّ غَابَ، فرَأتْ مثلَ ذَلِكَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَجْده، ووجَدتْ أَبَا بَكْرٍ فأخبَرْته فَقَالَ: يَمُوت زوجُكِ، فذَكَرت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَلْ قَصَصْتِها عَلَى أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: هُو كَمَا قَالَ لَكَ»، «إِذَا هُم بِحَيَّة مِثلِ قطْعة الجَائِز»، «الضِّيافة ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وجَائِزَته يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقة».