الإسلام > غريب الحديث > حزق
معنى وشرحُ كلمة «حزق» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة حزق
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«لَا رَأَى لحَازِقٍ»
الحَازِقُ: الَّذِي ضَاق عَلَيْهِ خُفُّهُ فحَزَقَ رجْله: أَيْ عَصَرَهَا وضغَطَهَا، وَهُوَ فَاعِلٌ بمعْنى مَفْعُولٍ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ
«لَا يُصَلِّي وَهُوَ حاقِن أَوْ حَاقِبٌ أَوْ حَازِقٌ»
. وَفِي فَضْلِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ
«كَأَنَّهُمَا حَزْقَانِ مِنْ طَيْر صَوَافَّ»
الحِزْقُ والحَزِيقَة: الْجَمَاعَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. ويُروَى بِالْخَاءِ وَالرَّاءِ. وَسَيُذْكَرُ فِي بَابِهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ
«لَمْ يَكُنْ أصحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَحَزِّقِينَ وَلَا مُتَمَاوِتين»
أَيْ مُتَقَبِّضين ومُجْتمعين. وَقِيلَ لِلْجَمَاعَةِ حِزْقَةٌ لانْضمام بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ. وَفِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُرَقّصُ الحَسن والحُسين وَيَقُولُ: حُزُقَّةٌ حُزُقَّه ... تَرَقَّ عَيْنَ بَقّهْ فتَرقَّى الْغُلَامُ حَتَّى وَضَع قَدَمَيْه عَلَى صدْره. الحُزُقَّةُ: الضَّعِيفُ المُتَقَارب الخَطْو مِنْ ضَعْفه. وَقِيلَ القَصِير العظِيم البَطْن، فذِكْرُها لَهُ عَلَى سَبِيلِ المُدَاعبة والتَّأنِيس لَهُ. وتَرَقَّ: بِمَعْنَى اصْعَد. وعَيْن بَقَّة: كِنَايَةٌ عَنْ صِغَر الْعَيْنِ. وحُزُقَّةٌ: مَرْفُوعٌ عَلَى خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَنْتَ حُزُقَّةٌ، وحُزُقَّةٌ الثَّانِي كَذَلِكَ، أَوْ أَنَّهُ خَبَرٌ مُكَّرر. وَمَنْ لَمْ يُنَوّن حُزُقَّة أَرَادَ يَا حُزُقَّةُ، فَحَذَفَ حَرْفَ النِّدَاءِ وَهُوَ مِنَ الشُّذوذ، كَقَوْلِهِمْ أَطْرِقْ كَرَا، لأنَّ حَرْفَ النِّدَاءِ إِنَّمَا يُحْذَفُ مِنَ العَلَم الْمَضْمُومِ أَوِ الْمُضَافِ. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبي
«اجْتَمع جوارٍ فأَرِنَّ وأَشَرْنَ ولَعِبْنَ الحُزُقَّةَ»
قِيلَ: هِيَ لُعْبَة مِنَ اللُّعَبِ، أُخِذَتْ مِنَ التَّحَزُّقِ: التَّجَمُّع. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ
«أَنَّهُ نَدب النَّاسَ لِقِتَالِ الْخَوَارِجِ، فلمَّا رجَعوا إِلَيْهِ قَالُوا: أبْشر فَقَدِ اسْتَأصَلْنَاهم، فَقَالَ: حَزْقُ عَيْر حَزْقُ عَيْرٍ، فَقَدْ بَقيَت مِنْهُمْ بَقيَّة»
العَيْرُ: الْحِمَارُ. والحَزْقُ: الشَّدّ البَليغ والتَّضْييق. يُقَالُ حَزَقَهُ بِالْحَبْلِ إِذَا قَوَّى شدَّه، أَرَادَ أَنَّ أمْرَهم بَعْدُ فِي إِحْكَامِهِ، كَأَنَّهُ حِمْل حِمار بُولغ فِي شَدّه. وَتَقْدِيرُهُ: حَزْقُ حمْل عَيْرٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَإِنَّمَا خصَّ الْحِمَارَ بِإِحْكَامِ الحمْل؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا اضْطَرب فَأَلْقَاهُ. وَقِيلَ: الحَزْقُ الضُّراط، أَيْ أَنَّ مَا فعَلْتم بِهِمْ فِي قِلَّة الاكْتِراثِ لَهُ هُوَ ضُراط حِمَار. وَقِيلَ هُوَ مَثَل يُقَالُ للمُخْبِر بخَبَر غَيْرِ تامِّ وَلَا مُحَصَّل: أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمْتُمْ.
فِيهِ «لَا رَأَى لحَازِقٍ» الحَازِقُ: الَّذِي ضَاق عَلَيْهِ خُفُّهُ فحَزَقَ رجْله: أَيْ عَصَرَهَا وضغَطَهَا، وَهُوَ فَاعِلٌ بمعْنى مَفْعُولٍ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «لَا رَأَى لحَازِقٍ»، «لَا يُصَلِّي وَهُوَ حاقِن أَوْ حَاقِبٌ أَوْ حَازِقٌ»، «كَأَنَّهُمَا حَزْقَانِ مِنْ طَيْر صَوَافَّ».