الإسلام > غريب الحديث > رفع
معنى وشرحُ كلمة «رفع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة رفع
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى
«الرَّافِعُ»
هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِسْعَادِ، وأولياءَه بالتَّقْريب. وَهُوَ ضِدُّ الخَفْض. وَفِيهِ
«كلُّ رَافِعَةٍ رَفَعَتْ عَلَيْنَا مِنَ البَلاغ فَقَدْ حَرَّمْتها أَنْ تُعْضَد أَوْ تُخْبَط»
أَيْ كُلُّ نفْس أَوْ جَمَاعَةٍ تُبَلّغ عَنَّا وتُذيعُ مَا نَقُولُهُ فلْتُبَلِّغ ولْتَحْك، إِنِّي حرَّمْتها أَنْ يُقْطَع شجرُها أَوْ يُخْبِط ورَقُها. يَعْنِي الْمَدِينَةَ. والبَلاغ بِمَعْنَى التَّبْليغ، كالسَّلام بِمَعْنَى التَّسليم. وَالْمُرَادُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَاغِ: أَيِ المُبَلِّغين، فَحَذَفَ الْمُضَافَ. ويُروى مِنَ الْبُلَّاغ، بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى المُبَلِّغين، كَالْحُدَّاثِ بِمَعْنَى الْمُحَدِّثِينَ. والرَّفْعُ هَاهُنَا مِنْ رَفَعَ فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ إِذَا أَذَاعَ خَبَرَهُ وَحَكَى عَنْهُ. ورَفَعْتُ فُلَانًا إِلَى الْحَاكِمِ إِذَا قَدَّمَته إِلَيْهِ. وَفِيهِ
«فَرَفَعْتُ نَاقَتِي»
أَيْ كَلَّفْتها الْمَرْفُوعَ مِنَ السَّير، وَهُوَ فَوق الْمَوْضُوعِ وَدُونَ العَدْوِ. يُقَالُ ارْفَعْ دابَّتك أَيْ أسرِع بِهَا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«فَرَفَعْنَا مطِيَّنا، ورفَع رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطِيّتَه، وصَفِيَّةُ خَلْفه»
. وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ
«كَانَ إِذَا دخَل العَشْرُ أيقَظ أهلَه ورَفَعَ المِئْزَر»
جَعَل رَفْعَ المئزَر- وَهُوَ تشميرُه عَنِ الإسْبال- كِنَايَةً عَنِ الِاجْتِهَادِ فِي العِبادة. وَقِيلَ كَنَى بِهِ عَنِ اعتِزال النساءِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سَلام
«مَا هَلكَت أُمَّة حَتَّى تَرْفَع القرآنَ عَلَى السُّلْطَانِ»
أَيْ يتأوَّلونه ويَرَون الخُروج بِهِ عَلَيْهِ.
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الرَّافِعُ» هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِسْعَادِ، وأولياءَه بالتَّقْريب.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «الرَّافِعُ»، «كلُّ رَافِعَةٍ رَفَعَتْ عَلَيْنَا مِنَ البَلاغ فَقَدْ حَرَّمْتها أَنْ تُعْضَد أَوْ تُخْبَط»، «فَرَفَعْتُ نَاقَتِي».