الإسلام > غريب الحديث > سفع
معنى وشرحُ كلمة «سفع» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة سفع
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَا وسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ، الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا يومَ الْقِيَامَةِ كهَاتَين، وضمَّ أصبَعَيه»
السُّفْعَةُ: نوعٌ مِنَ السَّوَادِ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ. وَقِيلَ هُوَ سوادٌ مَعَ لَوْنٍ آخَرَ، أَرَادَ أَنَّهَا بَذَلَتْ نفسَها، وتركَت الزِّيّنة والترفُّة حَتَّى شَحِب لَوْنُهَا وَاسْوَدَّ إِقَامَةً عَلَى وَلدها بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو النَّخَعِيِّ
«لَمَّا قَدِم عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ إِنِّي رأيتُ فِي طَرِيقِي هَذَا رُؤيا: رَأَيْتُ أَتَانًا تركْتها فِي الْحَيِّ ولَدَت جَدْيا أَسْفَعَ أحْوَى، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ مِنْ أمَة تَرَكْتَهَا مُسِرَّةً حَمْلًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَدْ ولَدَت لَكَ غُلاما وَهُوَ ابنُك. قَالَ: فَمَا لَهُ أَسْفَعُ أحْوى؟ قَالَ: ادْنُ، فَدَنَا مِنْهُ، قَالَ: هَلْ بِكَ مِنْ بَرَص تكتُمه؟ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَآهُ مخلوقٌ وَلَا عَلم بِهِ، قَالَ: هُوَ ذَاكَ»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي اليَسَر
«أَرَى فِي وَجْهِكَ سُفْعَةً مِنْ غضَب»
أَيْ تغُّيراً إِلَى السَّواد. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ. وَفِيهِ
«ليُصِيبَن أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ»
أَيْ عَلَامَةٌ تُغَير أَلْوَانَهُمْ. يُقَالُ سَفَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ عَلَامَةً، يريد أثرا من النار (وكنتُ إذا نَفْسُ الجبَانِ نَزَتْ بِهِ ... سفعْتُ على العِرْنيِن منه بِمِيسَمِ قال: معناه: أعلمته) . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ
«أَنَّهُ دخَل عَلَيْهَا وعندَها جارِيةٌ بِهَا سَفْعَة، فَقَالَ: إِنَّ بِهَا نَظْرةً فاستَرْقُوا لَهَا»
أَيْ عَلامة مِنَ الشَّيطان، وَقِيلَ ضَرْبة وَاحِدَةٌ مِنْهُ، وَهِيَ المرّةُ مِنَ السَّفْعِ: الْأَخْذُ. يُقَالُ سَفَعَ بناصِية الفَرس لِيَرْكَبَهُ، الْمَعْنَى أَنَّ السَّفْعَةَ أدركَتْها مِنْ قِبَل النَّظْرَةِ فَاطْلُبُوا لَهَا الرُّقْيَة. وَقِيلَ: السَّفْعَةُ: العينُ، والنَّظرة: الإصابةُ بِالْعَيْنِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ
«قَالَ لِرَجُلٍ رَآهُ: إِنَّ بِهَذَا سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، فَقَالَ لَهُ الرجُل: لَمْ أسْمَع مَا قُلْتَ، فَقَالَ: نَشدتك بِاللَّهِ هَلْ تَرَى أَحَدًا خَيْرًا مِنْكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَلِهَذَا قلتُ مَا قلتُ»
جَعَل مَا بِهِ مِنَ العُجْب مَسّاً مِنَ الْجُنُونِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبَّاسٍ الجُشَمِىّ
«إِذَا بُعِث الْمُؤْمِنُ مِنْ قبْره كَانَ عندَ رأسِه مَلَك، فَإِذَا خرَج سَفَعَ بِيَدِهِ وَقَالَ: أَنَا قَرينُك فِي الدُّنْيَا»
أَيْ أَخَذَ بِيَدِهِ.
فِيهِ «أَنَا وسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ، الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا يومَ الْقِيَامَةِ كهَاتَين، وضمَّ أصبَعَيه» السُّفْعَةُ: نوعٌ مِنَ السَّوَادِ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَا وسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ، الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا يومَ الْقِيَامَةِ كهَاتَين، وضمَّ أصبَعَيه»، «لَمَّا قَدِم عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ إِنِّي رأيتُ فِي طَرِيقِي هَذَا رُؤيا: رَأَيْتُ أَتَانًا تركْتها فِي الْحَيِّ ولَدَت جَدْيا أَسْفَعَ أحْوَى، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ مِنْ أمَة تَرَكْتَهَا مُسِرَّةً حَمْلًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَدْ ولَدَت لَكَ غُلاما وَهُوَ ابنُك. قَالَ: فَمَا لَهُ أَسْفَعُ أحْوى؟ قَالَ: ادْنُ، فَدَنَا مِنْهُ، قَالَ: هَلْ بِكَ مِنْ بَرَص تكتُمه؟ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَآهُ مخلوقٌ وَلَا عَلم بِهِ، قَالَ: هُوَ ذَاكَ»، «أَرَى فِي وَجْهِكَ سُفْعَةً مِنْ غضَب».