الإسلام > غريب الحديث > شبب
معنى وشرحُ كلمة «شبب» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة شبب
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
[هـ] فِيهِ
«أَنَّهُ أئتزَرَ ببُرْدَة سَودَاء، فَجَعَلَ سوادُها يَشُبُّ بياضَه، وَجَعَلَ بياضُه يَشُبُّ سَوادَها»
وَفِي رِوَايَةٍ
«أَنَّهُ لَبس مِدْرَعةً سَودَاء، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا أحْسَنها عَلَيْكَ يَشُبُّ سَوادُها بياضَك، وبياضُك سَوادَها»
أَيْ تُحَسِّنة ويُحَسِّنُها. وَرَجُلٌ مَشْبُوبٌ إِذَا كَانَ أبيضَ الوَجْهِ أسوَدَ الشَّعَرِ، وَأَصْلُهُ مِنْ شَبَّ النَّارَ إِذَا أوْقَدَها فتَلأْلأَتْ ضِياءً وَنُورًا. وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ تُوُفِّيَ أبُو سَلَمَةَ
«قَالَتْ: جعلتُ عَلَى وجْهِي صَبِراً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ يَشُبُّ الوجهَ فَلَا تَفْعَلِيه»
أَيْ يُلَوِّنه ويُحَسِّنُه. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الجَواهِر الَّتِي جاَءتْه مِنْ فَتْح نَهاَوَنْدَ
«يَشُبُّ بعضُها بَعْضًا»
. (س [هـ] ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْر
«إِلَى الأقْياَل العباَهِلة، والأرْواع الْمَشَابِيبِ»
أى السادة الرّؤوس، الزُّهْرِ الْأَلْوَانِ، الْحِسَانِ المناَظِر، واحدُهم مَشْبُوبٌ، كَأَنَّمَا أوقِدَت ألوانُهم بالنَّار. وَيُرْوَى الْأَشِبَّاء، جَمْعُ شَبِيبٍ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ
«لمَّا برَزَ عُتبةُ وشَيبةُ والوليدُ، برَزَ إِلَيْهِمْ شَبَبَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ»
أَيْ شُبَّانٌ، وَاحِدُهُمْ شَابٌّ، وَقَدْ صَحَّفه بَعْضُهُمْ: ستَّة، وَلَيْسَ بشْيء. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«كنتُ أَنَا وابنُ الزُّبير فِي شَبَبَةٍ مَعَنَا»
يُقَالُ شَبَّ يَشِبُّ شَبَاباً، فَهُوَ شَابٌّ، وَالْجَمْعُ شَبَبَةٌ وشُبَّانٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ
«تجوزُ شَهادةُ الصّبْياَن عَلَى الكباَر يُسْتَشَبُّونَ»
أَيْ يُسْتَشْهَد مَن شَبَّ وكَبِر مِنْهُمْ إِذَا بَلغَ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِذَا تحمَّلُوها فِي الصّبَى، وأدَّوهَا فِي الكِبَر جَازَ. وَفِي حَدِيثِ سُرَاقة
«اسْتَشِبُّوا عَلَى أسْوُقِكم فِي البَولِ»
أَيِ اسْتَوفِزُوا عَلَيْهَا، وَلَا تَسْتَقِرُّوا عَلَى الْأَرْضِ بجَمِيع أقْدَامِكُم وتَدْنُوا منها، من شلبّ الفرسُ يَشِبُّ شِبَاباً، إِذَا رَفَع يَدَيْهِ جَمِيعًا مِنَ الْأَرْضِ. وَفِي حَدِيثِ أمَ مَعْبَد
«فَلَمَّا سَمِعَ حسَّانُ شِعْرَ الهاتِفِ شَبَّبَ يُجاَوبه»
أَيِ ابْتَدَأَ فِي جَوَابِهِ، مِنْ تَشْبِيبِ الكُتُب، وَهُوَ الابتداءُ بِهَا والأخذُ فِيهَا، وَلَيْسَ مِنْ تَشْبِيبِ النِّسَاءِ فِي الشِّعْر. وَيُرْوَى: نَشِب بِالنُّونِ: أَيْ أَخَذَ فِي الشِّعْرِ وعَلِق فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
«أَنَّهُ كَانَ يُشَبِّبُ بِليْلى بِنْتِ الجُودِي فِي شِعْره»
تَشْبِيبُ الشَعْر: تَرقيقُهُ بِذِكْرِ النِّساء. وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ
«أَنَّهَا دَعَت بمِرْكَنٍ وشَبٍّ يمانٍ»
الشَبُّ: حَجَرٌ معروفٌ يُشْبه الزَّاج، وَقَدْ يُدْبَغ بِهِ الجلُود.
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ أئتزَرَ ببُرْدَة سَودَاء، فَجَعَلَ سوادُها يَشُبُّ بياضَه، وَجَعَلَ بياضُه يَشُبُّ سَوادَها» وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهُ لَبس مِدْرَعةً سَودَاء، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا أحْسَنها عَلَيْكَ يَشُبُّ سَوادُها بياضَك، وبياضُك سَوادَها» أَيْ تُحَسِّنة ويُحَسِّنُها.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ أئتزَرَ ببُرْدَة سَودَاء، فَجَعَلَ سوادُها يَشُبُّ بياضَه، وَجَعَلَ بياضُه يَشُبُّ سَوادَها»، «أَنَّهُ لَبس مِدْرَعةً سَودَاء، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا أحْسَنها عَلَيْكَ يَشُبُّ سَوادُها بياضَك، وبياضُك سَوادَها»، «قَالَتْ: جعلتُ عَلَى وجْهِي صَبِراً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ يَشُبُّ الوجهَ فَلَا تَفْعَلِيه».