الإسلام > غريب الحديث > شرط
معنى وشرحُ كلمة «شرط» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة شرط
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْع»
هُوَ كَقَوْلِكَ: بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِدِينَارٍ، وَنَسِيئَةً بدينارَين، وَهُوَ كالبَيْعَتَين فِي بَيْعةٍ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَكْثَرِ الفُقَهاء فِي عَقْدِ البَيع بَيْنَ شَرْطٍ واحدٍ أَوْ شَرْطَيْنِ. وفرَّق بَيْنَهُمَا أَحْمَدُ، عَمَلًا بظاهِرِ الْحَدِيثِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ
«نَهى عَنْ بَيْعٍ وشَرْطٍ»
وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مُلازماً فِي العَقْد لَا قَبله وَلَا بَعده. وَمِنْهُ حَدِيثُ بَريرة
«شَرْطُ اللَّهِ أحقُّ»
يُرِيدُ مَا أَظْهَرَهُ وبينَّه مِنْ حُكم اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ
«الوَلاَءُ لِمَنْ أعْتق»
وَقِيلَ هُوَ إشارةٌ إِلَى قَوْلِهِ تعالى فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ. وَفِيهِ ذِكْرُ
«أَشْرَاطِ السَّاعَةِ»
فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. الْأَشْرَاطُ: العَلاَماتُ، واحدُها شَرَطٌ بِالتَّحْرِيكِ. وَبِهِ سُمِّيَتْ شُرَط السُّلْطَانِ، لِأَنَّهُمْ جَعَلوا لأنُفسهم عَلاَمات يُعرَفون بِهَا. هَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ. وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا التَّفْسِيرَ، وَقَالَ: أَشْرَاطُ السَّاعَةِ: مَا يُنكِرُه الناسُ مِنْ صِغار أمُورها قَبْلَ أَنْ تقُوم السَّاعَةُ. وشُرَطُ السُّلْطَانِ: نُخْبة أَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُقدِّمهم عَلَى غَيرهم مِنْ جُنْده. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هُمُ الشُّرَطُ، والنِّسبةُ إِلَيْهِمْ شُرَطِيٌّ. والشُّرْطَةُ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ شُرْطِيٌّ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ
«وتُشْرَطُ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا يَرجعُون إلاَّ غالِبين»
الشُّرْطَةُ أوّلُ طَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ تَشْهد الوَقْعة. وَفِيهِ
«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعرفُون معرُوفا، وَلَا يُنْكِرون مُنْكراً»
يَعْنِي أهلَ الخَير والدِّين. والْأَشْرَاطُ مِنَ الأضْداد يقعُ عَلَى الأشْرَاف والأرْذَال. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أظنُّه شَرَطَتَهُ: أَيِ الخيارَ، إلاَّ أَنْ شَمِرا كَذَا روَاه. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ
«وَلَا الشَّرَط اللَّئيمةَ»
أَيْ رُذَال المالِ. وَقِيلَ صِغاره وشِرَاره. وَفِيهِ
«نَهى عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ»
قِيلَ هِيَ الذَّبيحة الَّتِي لَا تُقْطَع أوْداجُها ويُسْتْقصَى ذبحُها، وَهُوَ مِنْ شَرْطِ الْحَجَّامِ. وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يقطعُون بَعْضَ حَلْقِها ويتركُونَها حَتَّى تموتَ. وَإِنَّمَا أضافَها إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَمَلهم عَلَى ذَلِكَ، وحسَّن هَذَا الفعلَ لَديْهم، وسوَّلَه لَهُمْ.
فِيهِ «لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْع» هُوَ كَقَوْلِكَ: بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِدِينَارٍ، وَنَسِيئَةً بدينارَين، وَهُوَ كالبَيْعَتَين فِي بَيْعةٍ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَكْثَرِ الفُقَهاء فِي عَقْدِ البَيع بَيْنَ شَرْطٍ واحدٍ أَوْ شَرْطَيْنِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْع»، «نَهى عَنْ بَيْعٍ وشَرْطٍ»، «شَرْطُ اللَّهِ أحقُّ».