الإسلام > غريب الحديث > شير
معنى وشرحُ كلمة «شير» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة شير
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَّهُ رَأى امْرأةً شَيِّرَةً عَلَيْهَا مناَجِد»
أَيْ حَسَنَةَ الشَّارَةِ وَالْهَيْئَةِ. وَأَصْلُهَا الْوَاوُ. وَذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا لِأَجْلِ لَفْظِها. وَفِيهِ
«أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ»
أَيْ يُومِي باليدِ أَوِ الرَّأسِ، يَعْنِي يأمرُ وينْهَى. وأصلُها الواوُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«قولُه لَّلِذِي كَانَ يُشِير بِأُصْبُعِهِ فِي الدُّعاء: أحِّد أحِّد»
. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«كَانَ إِذَا أشَار أَشَارَ بكَفّه كُلّها»
أَرَادَ أَنَّ إشاراتِه كَانَتْ مُخْتَلِفة، فَمَا كانَ مِنْهَا فِي ذِكر التَّوحِيد وَالتَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ كَانَ يُشير بالمُسبّحة وحدَها، وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فإنَّه كَانَ يُشير بكفِّه كُلِّهَا لِيَكُونَ بَيْنَ الإشارَتَين فَرْق. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«وَإِذَا تَحَدَّث اتَّصل بها»
أي وصَل حَديثه بإشارةٍ تؤكِّده. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ
«مَنْ أشارَ إِلَى مُؤْمن بحَديدةٍ يُريد قَتْله فَقَدْ وَجَب دَمُه»
أَيْ حلَّ للْمقصود بِهَا أَنْ يدفَعه عن نَفْسه ولو قَتَله، فوجَب هاههنا بِمَعْنَى حَلَّ. وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
«فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فتشايَرَه الناسُ»
أَيِ اشْتَهرُوه بأبْصَارِهم، كَأَنَّهُ مِنَ الشارَة، وَهِيَ الْهَيْئَةُ واللِّباس. وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ
«وهُمُ الَّذِينَ خَطُّوا مَشايِرها»
أَيْ دِيَارَهَا، الْوَاحِدَةُ مَشارَة، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الشَّارَةِ، والميمُ زَائِدَةٌ.
فِيهِ «أَنَّهُ رَأى امْرأةً شَيِّرَةً عَلَيْهَا مناَجِد» أَيْ حَسَنَةَ الشَّارَةِ وَالْهَيْئَةِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ رَأى امْرأةً شَيِّرَةً عَلَيْهَا مناَجِد»، «أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ»، «قولُه لَّلِذِي كَانَ يُشِير بِأُصْبُعِهِ فِي الدُّعاء: أحِّد أحِّد».