الإسلام > غريب الحديث > عضض
معنى وشرحُ كلمة «عضض» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة عضض
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ العِرْباض
«وعَضُّوا عَلَيْهَا بالنَّواجِذِ»
هَذَا مَثَل فِي شدَّة الاسْتِمْساكِ بأمرِ الدِّين، لأنَّ العَضَّ بالنَّواجِذِ عَضٌّ بِجَمِيعِ الفَمِ وَالْأَسْنَانِ، وَهِيَ أواخُر الْأَسْنَانِ. وَقِيلَ: الَّتِي بَعْدَ الْأَنْيَابِ. وَفِيهِ
«مَن تَعزَّى بعَزَاء الجاهِليَّة فأَعِضُّوه بِهَنِ أَبِيهِ ولا تَكْنُوا»
أَيْ قُولوا لَهُ: اعْضَضْ بأيْرِ أبِيك، وَلَا تكْنُوا عَنِ الأيْر بالَهن، تَنْكيلاً لَهُ وتأدِيباً. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«مَنِ اتَّصلَ فأَعِضُّوه»
أَيْ مَنِ انتسَبَ نِسْبَة الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ: يَا لَفُلان. وَحَدِيثُ أُبيّ
«إِنَّهُ أَعَضَّ إِنْسَانًا اتَّصل»
. وَقَوْلُ أَبِي جَهْلٍ لعُتْبة يَوْمَ بَدْر
«وَاللَّهِ لَوْ غيرُك يَقُولُ هَذَا لأَعْضَضْتُه»
. وَفِي حَدِيثِ يَعْلَى
«يَنْطَلِق أحدُكم إِلَى أَخِيهِ فيَعَضُّه كعَضِيض الفَحْل»
أصلُ العَضِيض: اللُّزوم. يُقَالُ: عَضَّ عَلَيْهِ يَعَضُّ عَضِيضاً إِذَا لَزِمَهُ. وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا العَضُّ نفْسُه، لِأَنَّهُ بِعَضِّه لَهُ يَلْزمه. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ»
. وَفِيهِ
«ثُمَّ يكونُ مُلْك عَضُوضٌ»
أَيْ يُصِيبُ الرَّعيَّة فِيهِ عسْفٌ وظُلْم، كأنَّهم يُعَضُّون فِيهِ عَضّاً. والعَضُوض: مِنْ أبْنية المُبالغة. وَفِي رِوَايَةٍ
«ثُمَّ يَكُونُ مُلوك عَضُوضٌ»
، وَهُوَ جَمْعُ: عِضٍّ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الخَبيثُ الشَّرِسُ. وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ
«وسَتَرَون بَعْدي مُلْكا عَضُوضاً»
. وَفِيهِ
«أهْدَت لَنَا نَوْطا مِنَ التَّعْضُوض»
هُوَ ضَرْب مِنَ التَّمر. وَقَدْ تقدَّم فِي حَرْفِ التَّاءِ.
فِي حَدِيثِ العِرْباض «وعَضُّوا عَلَيْهَا بالنَّواجِذِ» هَذَا مَثَل فِي شدَّة الاسْتِمْساكِ بأمرِ الدِّين، لأنَّ العَضَّ بالنَّواجِذِ عَضٌّ بِجَمِيعِ الفَمِ وَالْأَسْنَانِ، وَهِيَ أواخُر الْأَسْنَانِ.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «وعَضُّوا عَلَيْهَا بالنَّواجِذِ»، «مَن تَعزَّى بعَزَاء الجاهِليَّة فأَعِضُّوه بِهَنِ أَبِيهِ ولا تَكْنُوا»، «مَنِ اتَّصلَ فأَعِضُّوه».