الإسلام > غريب الحديث > قضض
معنى وشرحُ كلمة «قضض» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة قضض
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
- فِيهِ
«يُؤْتَى بِالدُّنْيَا بقَضِّها وقَضِيضها»
أَيْ بِكُلِّ مَا فِيهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: جَاءُوا بقَضِّهم وقَضِيضِهم: إِذَا جَاءُوا مُجْتمِعين، يَنْقَضُّ آخرُهم عَلَى أَوَّلِهِمْ، مِنْ قَوِلهم: قَضَضْنا عَلَيْهِمْ، وَنَحْنُ نَقُضُّها قَضّاً. وتَلْخيصه أَنَّ القَضّ وُضِع موضعَ القَاضّ، كزَوْر وصَومٍ، فِي زائِر وَصَائِمٍ. والقَضِيض: مَوْضِعُ المَقْضُوض؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لِتَقَدُّمه وحَمْله الْآخَرَ عَلَى اللَّحَاقِ بِهِ، كَأَنَّهُ يَقُضُّه عَلَى نَفْسِهِ. فحقيقتُه جَاءُوا بمُستَلْحِقِهم ولاحِقهم: أَيْ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ. وألْخَصُ مِنْ هَذَا كلِّه قولُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: إنَّ القَضَّ: الحَصى الكِبارُ، وَالْقَضِيضَ: الحَصَى الصِغار: أَيْ جَاءُوا بِالْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ
«دَخَلَتِ الجنةَ أمَّة بقَضِّها وقَضِيضها»
. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّحْداح: وارْتَحِلي بالقَضّ والأوْلاد» أَيْ بِالْأَتْبَاعِ ومن يتَّصِل بك. وَفِي حَدِيثِ صَفْوان بْنِ مُحْرِز
«كَانَ إِذَا قَرأ هَذِهِ الْآيَةَ «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ»
بَكَى حَتَّى يُرَى لَقَدِ انْقَدَّ قَضِيضُ زَوْره» هَكَذَا رُوي. قَالَ القُتَيْبي: هُوَ عِنْدِي خَطَأٌ مِنْ بَعْضِ النَّقَلة، وَأَرَاهُ
«قَصَصُ زَوْرِه»
وَهُوَ وَسَط الصدَّر. وَقَدْ تَقَدَّمَ، ويَحْتمل إِنْ صَحَّت الرِّوَايَةُ: أَنْ يُرَاد بالقَضِيض صِغارُ العِظام تَشْبِيهًا بصِغار الحَصَى. [هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبير وهَدْم الْكَعْبَةِ
«فأخَذ ابنُ مُطِيعٍ العَتَلَة فَعَتَل نَاحِيَةً مِنَ الرُّبْض فأَقَضَّه»
أَيْ جَعَله قَضَضاً. والقَضَض: الحَصى الصِّغار، جمعِ قِضَّة، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ. وَفِي حَدِيثِ هَوَازِنَ
«فاقْتَضَّ الْإِدَاوَةَ»
أَيْ فَتَحَ رأسَها، مِنَ اقتِضَاض البِكْر. ويُرْوَى بِالْفَاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
- فِيهِ «يُؤْتَى بِالدُّنْيَا بقَضِّها وقَضِيضها» أَيْ بِكُلِّ مَا فِيهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: جَاءُوا بقَضِّهم وقَضِيضِهم: إِذَا جَاءُوا مُجْتمِعين، يَنْقَضُّ آخرُهم عَلَى أَوَّلِهِمْ، مِنْ قَوِلهم: قَضَضْنا عَلَيْهِمْ، وَنَحْنُ نَقُضُّها قَضّاً.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «يُؤْتَى بِالدُّنْيَا بقَضِّها وقَضِيضها»، «دَخَلَتِ الجنةَ أمَّة بقَضِّها وقَضِيضها»، «كَانَ إِذَا قَرأ هَذِهِ الْآيَةَ «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ».