الإسلام > غريب الحديث > قعد
معنى وشرحُ كلمة «قعد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة قعد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«أَنَّهُ نَهى أَنْ يُقْعَد عَلَى القَبْر»
قِيلَ: أَرَادَ القُعود لِقَضاء الْحَاجَةِ مِنَ الحَدَث. وَقِيلَ: أَرَادَ للإحْداد والحُزْن، وَهُوَ أَنْ يُلازِمه وَلَا يَرْجِع عَنْهُ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ احْترام الميِّت، وتَهْويلَ الأمْر فِي القُعُود عَلَيْهِ، تَهاوناً بِالْمَيِّتِ والمَوْت. ورُوِي أَنَّهُ رَأَى رجُلاً مُتَّكئاً عَلَى قَبْر فَقَالَ:
«لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ»
. وَفِي حَدِيثِ الحُدود
«أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَت، فَقَالَ: ممَّن؟ قَالَتْ: مِنَ المُقْعَد الَّذِي فِي حَائِطِ سَعْد»
المُقْعَد: الَّذِي لَا يَقْدِر عَلَى الْقِيَامِ؛ لِزَمانةٍ بِهِ، كَأَنَّهُ قَدْ أُلْزِم القُعُود. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ القُعَاد، وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ فِي أوراكِها فيُمِيلها إِلَى الْأَرْضِ. وَفِي حَدِيثِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ
«لَا يَمْنَعه ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيده»
القَعِيد: الَّذِي يُصاحبك فِي قُعُودك، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفاعِل. وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ الأشْهَليَّة
«إنَّا معاشِرَ («معشر»
وأثبتّ ما في ا، واللسان) النِّسَاءِ مَحْصورات مقصوراتٌ، قَواعِد بُيُوتكم، وحَوامِلُ أَوْلَادِكُمْ» القَوَاعِد: جَمْعُ قاعِد، وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ المُسِنَّة، هَكَذَا يُقَالُ بِغَيْرِ هَاءٍ: أَيْ إِنَّهَا ذَاتُ قُعُود، فَأَمَّا قَاعِدَةٌ فَهِيَ فاعِلة، مِنْ قَعَدَتْ (
«قعد قعوداً»
وأثبتُّ ما في ا، واللسان) قُعودا، ويَجْمع عَلَى قَوَاعِد أَيْضًا. وَفِيهِ
«أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ سَحَائِبَ مَرَّتْ فَقَالَ: كَيْفَ تَرْون قواعِدَها وبَواسِقَها؟»
أَرَادَ بالقَوَاعِد مَا اعْتَرَضَ مِنْهَا وَسَفَلَ، تَشْبِيهًا بقَواعد البِناء (
«النساء»
والتصحيح من اواللسان. وفي الفائق ٢/ ٣٦٢:
«كقواعد البنيان»
) . [هـ] وَفِي حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ: أَبُو سليمانَ ورِيشُ المُقْعَد ... وضالَةٌ مثْلُ الجَحيم المُوقَدِ ويُروى
«المُقْعَد»
، وَهُمَا اسْمُ رجُل كَانَ يرَيش لَهُمُ السِهام: أَيْ أَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ ومَعي سِهام راشَها المُقْعَد أَوِ المُعْقد، فَمَا عُذْرِي فِي أَلَّا أقاتِل؟ وَقِيلَ: المُقْعد: فَرْخ النَّسْر ورِيشُه أجْود (
«أجود الريش»
) ، والضالَة: مِنْ شَجَر السِّدْر يُعْمَل مِنْهَا السِّهام، شَبَّه السِهام بالجَمْر لتَوقُّدِها. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ
«مِن النَّاسِ مَنْ يُذِلُّه الشَّيْطَانُ كَمَا يُذِلّ الرجُلُ قَعُودَه»
القَعود مِنَ الدَّوابّ: مَا يَقْتَعِده الرجُل لِلرُّكُوبِ والحْمل، وَلَا يَكُونُ إلاَّ ذَكَراً. وَقِيلَ: القَعود: ذَكر، وَالْأُنْثَى قَعُودة. والقَعود مِنَ الإبِل: مَا أمْكَن أَنْ يُرْكَب، وأدْناه أَنْ يَكُونَ لَهُ سَنَتان، ثُمَّ هُوَ قَعود إِلَى أَنْ يُثْنِيَ فيدْخُل فِي السَّنة السَّادِسَةِ، ثُمَّ هُوَ جَمَل. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجاء
«لَا يكونُ الرَّجل مُتَّقيا حَتَّى يَكُونَ أذَلَّ مِنْ قَعُود، كلُّ مَن أتَى عَلَيْهِ أرْغَاه»
أَيْ قَهَره وأذَلَّه، لِأَنَّ الْبَعِيرَ إِنَّمَا يَرْغُو عَنْ ذَلٍّ واسْتِكانة.
فِيهِ «أَنَّهُ نَهى أَنْ يُقْعَد عَلَى القَبْر» قِيلَ: أَرَادَ القُعود لِقَضاء الْحَاجَةِ مِنَ الحَدَث.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «أَنَّهُ نَهى أَنْ يُقْعَد عَلَى القَبْر»، «لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ»، «أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَت، فَقَالَ: ممَّن؟ قَالَتْ: مِنَ المُقْعَد الَّذِي فِي حَائِطِ سَعْد».