الإسلام > غريب الحديث > لحق
معنى وشرحُ كلمة «لحق» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة لحق
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي دُعَاءِ القُنُوت
«إنَّ عذابَك بالكُفَّار مُلْحِق»
الرِّواية بكسْر الْحَاءِ: أَيْ مَن نَزَل بِهِ عذابُك أَلْحَقَه بالكُفّار. وَقِيلَ: هُوَ بِمْعنى لاحِق، لُغَة فِي لَحَق. يُقَالُ: لَحِقْتُه وأَلْحَقْتُه بِمَعْنًى، كَتَبِعْتُه وأتْبَعْتُه. وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى الْمَفْعُولِ: أَيْ إنَّ عذَابك يُلْحَق بالكفَّار ويُصابون بِهِ. وَفِي دُعَاءِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ
«وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُون»
قيل: مَعْناه إذْ شَاءَ اللَّهُ. وَقِيلَ
«إنْ»
شَرْطية، والْمَعنى لاحِقُون بكم في المُوَافاة على الإيِمَان. وقيل: هو التَّبَرِّي والتَّفْويض، كَقَوْلِهِ تَعَالَى
«لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ»
وَقِيلَ: هُوَ عَلَى التَّأدُّب بِقَوْلِهِ تَعَالَى:
«وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ»
. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيب
«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْد أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ فَقَدْ لَحِق بِمَنِ اسْتَلْحَقَه»
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذِهِ أحكامٌ وَقَعَت فِي أَوَّلِ زَمَانِ الشَّريعة، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لأهْل الجاهِلية إمَاءٌ بَغَايَا، وَكَانَ سَادَتُهُنَّ يُلِمُّون بِهنّ، فَإِذَا جَاءَتْ إحْدَاهُنَّ بولدٍ رُبَّما ادَّعَاهُ السَّيد والزَّاني، فأَلْحَقَه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالسَّيِّد، لِأَنَّ الأمةَ فِرَاشٌ كالحُرّة، فإن ماتَ السَّيِّد وَلَمْ يَسْتَلْحِقه ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ وَرَثَتُهُ بَعْده لَحِقَ بِأَبِيهِ. وَفِي مِيرَاثِهِ خِلَافٌ. وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: تَخْدِي عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاحِقَة ... ذَوَابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأرْضَ تَحْلِيلُ اللَّاحِقة: الضَّامِرَة.
فِي دُعَاءِ القُنُوت «إنَّ عذابَك بالكُفَّار مُلْحِق» الرِّواية بكسْر الْحَاءِ: أَيْ مَن نَزَل بِهِ عذابُك أَلْحَقَه بالكُفّار.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «إنَّ عذابَك بالكُفَّار مُلْحِق»، «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُون»، «إنْ».