الإسلام > غريب الحديث > منح
معنى وشرحُ كلمة «منح» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة منح
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«مَن مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ، أَوْ مَنَحَ لَبَناً كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ»
مِنْحَةُ (
«قال أبو عبيد: المنحة عند العرب على معنيين: أحدهما أن يعطِيَ الرجلُ صاحبَه صِلَةً، فتكون له، والأخرى أن يمنحه شاةً أو ناقةً ينتفع بلبنها ووَبَرها زماناً ثم يردّها. وهو تأويل قوله: «المنحة مردودة»
) الوَرِقِ: القَرْضُ، ومِنْحَةُ اللبنِ: أَنْ يُعْطِيَه ناقَةً أَوْ شَاةً، يَنْتَفِعُ بِلَبَنِها ويُعِيدُها. وَكَذَلِكَ إِذَا أعْطاهُ لِيَنْتَفِعَ بِوَبَرِها وصُوفِها زَمَانًا ثُمَّ يَرُدّها وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«الْمِنْحَةُ مَرْدُودةٌ»
. [هـ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«هَلْ مِنْ أحَدٍ يَمْنَحُ مِنْ إِبِلِهِ ناقَةً أهلَ بَيْتٍ لَا دَرَّ لَهُمْ؟»
. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«وَيَرْعَى عَلَيْهَا مِنْحَةٌ («عليهما منحةً»
مع رفع التفسير) مِنْ لَبَنٍ» أَيْ غنمٌ فِيهَا لبنٌ. وَقَدْ تقَع الْمِنْحَةُ عَلَى الهِبَةِ مُطْلَقاً، لَا قَرْضاً وَلَا عَارِيَّةً. وَمِنَ العارِيَّةِ: حديثُ رافعٍ
«مَنْ كَانَتْ لَهُ أرضٌ فَلْيَزْرَعْها أَوْ يَمْنَحْهَا أخاهُ»
. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ
«مَنْ مَنَحَهُ المُشْرِكون أَرْضًا فَلَا أرضَ لَهُ»
لِأَنَّ مَن أعارَهُ مَشْرِكٌ أَرْضًا ليَزْرَعَها، فَإِنَّ خَراجَها عَلَى صَاحِبِهَا الْمُشْرِكِ، لَا يُسْقِطُ الْخَرَاجَ عَنْهُ مِنْحَتُهُ (
«منحتُها»
وما أثبتُّ من الفائق ٣/ ٥١. وفي النسخة ٥١٧:
«منحتها إياه المسلم»
) إِيَّاهَا الْمُسْلِمَ، وَلَا يَكُونُ عَلَى الْمُسْلِمِ خَراجُها. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«أفضَلُ الصَّدَقة الْمَنِيحَةُ، تَغْدُو بِعِساء وتَرُوح بِعساء»
الْمَنِيحَةُ: المِنْحَةُ. وَقَدْ تكرَّرَتا فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع
«وآكُلُ فَأَتَمَنَّحُ»
أَيْ أُطْعِمُ غَيْرِي. وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الْمِنْحَةِ: الْعَطِيَّةِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ
«كنتُ مَنِيحَ أَصْحَابِي يومَ بَدْرٍ»
الْمَنِيحُ: أحَدُ سِهَامِ المَيْسِر الثَّلَاثَةِ الَّتِي لَا غُنْمَ لَهَا وَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا، أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ يومَ بدْرٍ صَبِيّاً، وَلَمْ يكُن مِمَّنْ يُضْرَبُ لَهُ بسَهْمٍ مَعَ المُجاهدين.
فِيهِ «مَن مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ، أَوْ مَنَحَ لَبَناً كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ» مِنْحَةُ («قال أبو عبيد: المنحة عند العرب على معنيين: أحدهما أن يعطِيَ الرجلُ صاحبَه صِلَةً، فتكون له، والأخرى أن يمنحه شاةً أو ناقةً ينتفع بلبنها ووَبَرها زماناً ثم يردّها.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «مَن مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ، أَوْ مَنَحَ لَبَناً كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ»، «قال أبو عبيد: المنحة عند العرب على معنيين: أحدهما أن يعطِيَ الرجلُ صاحبَه صِلَةً، فتكون له، والأخرى أن يمنحه شاةً أو ناقةً ينتفع بلبنها ووَبَرها زماناً ثم يردّها. وهو تأويل قوله: «المنحة مردودة»، «الْمِنْحَةُ مَرْدُودةٌ».