الإسلام > غريب الحديث > هيد
معنى وشرحُ كلمة «هيد» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة هيد
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِيهِ
«كُلُوا واشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ الطَّالِعُ المُصْعِدُ»
أَيْ لَا تَنْزَعِجُوا للفَجْر المُسْتَطِيل فَتمْتَنِعُوا بِهِ عَنِ السُّحُور» ، فإنَّه الصُّبح الكاذب. وأصل الْهَيْدِ: الحَرَكة، وَقَدْ هِدْتُ الشَّيءَ أَهِيدُهُ هَيْداً، إِذَا حرَّكْتَه وأزْعَجْتَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ
«مَا مِنْ أحدٍ عَمِل للَّه عَمَلاً إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِه سَوْرَتَانِ، فَإِذَا كَانَتِ الأُولَى للَّه فَلَا تَهِيدَنَّهُ الآخِرةُ»
أَيْ لَا تُحَرّكَنَّهُ وَلَا تُزِيلَنَّه عَنْهَا. وَالْمَعْنَى: إِذَا أرَادَ فِعْلاً وصَحَّت نِيَّتُه فِيهِ فوَسْوَسَ لَهُ الشَّيْطَان فَقَالَ: إِنَّكَ تُريد بِهَذَا الرِّياءَ فَلَا يَمْنُعه ذَلِكَ عَنْ فِعْله. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«قِيلَ لَهُ فِي مَسْجِدِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِدْهُ، فَقَالَ: بَلْ عَرْشٌ كعَرْشِ مُوسَى»
أَيْ (هذا شرح ابن قتيبة، كما في الهروي) أصْلِحْهُ. وَقِيلَ (القائل هو أبو عبيد، كما في الهروي) : هُوَ الإصْلاحُ بَعْد الهَدْم. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
«يَا نَارُ لَا تَهِيدِيهِ»
أَيْ (وهذا شرح ابن الأعرابي، كما ذكر الهروي أيضا) لَا تُزْعِجِيهِ. وَمِنْهُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
«لَوْ لَقِيتُ قَاتِلَ أَبِي فِي الْحَرَمِ مَا هِدْتُهُ»
. وَفِي حديث زَيْنب
«مَا لي لَا أزَالُ أسْمَع اللَّيلَ أجْمَعَ: هِيدْ هِيدْ. قِيلَ: هَذِهِ عِيرٌ لعَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف»
هِيدْ بِالْكَسْرِ: زَجْر للإبِل، وضَرْبٌ مِنَ الحُدَاء. وَيُقَالُ فِيهِ: هَيْدٌ هَيْدٌ، وهَادٌ.
فِيهِ «كُلُوا واشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ الطَّالِعُ المُصْعِدُ» أَيْ لَا تَنْزَعِجُوا للفَجْر المُسْتَطِيل فَتمْتَنِعُوا بِهِ عَنِ السُّحُور» ، فإنَّه الصُّبح الكاذب.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «كُلُوا واشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ الطَّالِعُ المُصْعِدُ»، «مَا مِنْ أحدٍ عَمِل للَّه عَمَلاً إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِه سَوْرَتَانِ، فَإِذَا كَانَتِ الأُولَى للَّه فَلَا تَهِيدَنَّهُ الآخِرةُ»، «قِيلَ لَهُ فِي مَسْجِدِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِدْهُ، فَقَالَ: بَلْ عَرْشٌ كعَرْشِ مُوسَى».