لا شك أن أعداء الأمة الإسلامية يتحينون الفرصة المناسبة للقضاء عليها فما هي السبل لمنع وقوع ذلك

الإسلام > فتاوى > اداب > لا شك أن أعداء الأمة الإسلامية يتحينون الفرصة المناسبة للقضاء عليها …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «لا شك أن أعداء الأمة الإسلامية يتحينون الفرصة المن…»

الواجب على الدول الإسلامية أن تستعد لأعداء الله وتحذر مكائدهم،
وأن تستقيم على دين الله،
وأن تلزم الحق وأن تعد العدة دائما،
لا تغفل ولا تأمن مكر العدو،
يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ}

ويقول جل وعلا:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ}

فالواجب على كل دولة إسلامية عربية أو غير عربية أن تعد العدة وأن تستقيم على دين الله وعلى شريعته،
وأعظم العدة الاستقامة على الحق والثبات عليه وطاعة الله ورسوله في كل شيء وتحكيم شريعته،
هذه هي العدة،
ثم العدة الحسية من الجيش الطيب والسلاح المناسب في الوقت الحاضر حسب طاقتهم،
فالله أمرهم بما يستطيعون،
حيث يقول تعالى:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}

فكل دولة تجتهد في اقتناء السلاح المناسب في الوقت الحاضر،
والحرص على صنعته إذا أمكن أو شرائه،
والحرص على إيجاد الجندي الطيب المسلم في وقت الرخاء،
حتى إذا جاءت الشدائد تكون عندها القوة الكافية،
وهذا واجب الجميع،

وأعظم شيء وأهمه إصلاح النفوس بتقوى الله،
والاستقامة على دينه،
وترك معصيته سبحانه وتعالى،
والإخلاص لله بالعبادة،
والنهي عن الشرك بالله،
ومن ذلك التعلق بالأموات والاستغاثة بهم والنذر لهم ونحو ذلك،
فهذا من الشرك بالله،
فالتعلق بالأموات وسؤالهم النصر على الأعداء أو شفاء المرضى يعتبر من الشرك الأكبر.

فالواجب على كل دولة أن تعتني بهذا الأمر،
وأن توجه رعيتها إلى توحيد الله والإخلاص له وترك الشرك به جل وعلا،
وأن يستقيم الجميع على دين الله،
وأن يحذروا معصيته سبحانه وتعالى،
وأن يرجعوا إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في كل شيء،
كما قال سبحانه:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}

أوجب سبحانه على المؤمنين عند التنارع رد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله أي إلى الكتاب العزيز وهو القرآن وإلى سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فما دل عليه الكتاب والسنة الصحيحة وجب الأخذ به.

وقال سبحانه:

{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}

وأوجب عليهم طاعة ولي الأمر يعني في المعروف لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الطاعة في المعروف » فيجب على الدول فيما - صلى الله عليه وسلم - إذا تنازعت أن ترد نزاعها إلى الله ورسوله وحكم الشرع،
وعليها في نفسها أن تستقيم على دين الله وأن توجه جيشها وشعبها إلى الاستقامة على دين الله،
وهذا هو طريق النصر وطريق السعادة وطريق العزة والكرامة وطريق الحماية من الأعداء أينما كانوا،
وكيفما كانوا.

نسأل الله لجميع المسلمين التوفيق والهداية،
ونسأل الله لولاة الأمور أن يصلحهم،
وأن يعينهم على كل خير،
وأن يمنحهم الفقه في الدين والثبات عليه.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد السادس، ص 161 · حوار فيما يتعلق بالأمة الإسلامية بعد حرب الخليج

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«لا شك أن أعداء الأمة الإسلامية يتحينون الفرصة المن…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله