الإسلام > فتاوى > حج > يقول كنا عند أحد الكبار في بلدتنا ودخل علينا شخص جليل وسلم على هذا ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
رحمه الله تعالى: لا شك أن للحج معنيين معنى لغوياً ومعنى شرعياً أما المعنى اللغوي فهو ما أشار إليه هذا الرجل الذي رد اعتراض السائل عليه وهو أنه يراد به القصد فكل من قصد شيئاً ومشى إليه وسعى إليه فقد حج إليه أما المعنى الشرعي فهو قصد البيت الحرام أو قصد مكة لأداء المناسك هذا هو الحج شرعاً وحيث أن المعنى اللغوي انتقل إلى المعنى الشرعي فإنه لا ينبغي استعماله إلا في معناه الأصلى فإن أهل العلم قالوا إن الحقائق ثلاثة،
شرعية ولغوية وعرفية وأن الشرعية مقدمة على اللغوية والعرفية وعلى هذا فالمسلمون الآن يعتبروا الحج في لغتهم هو قصد مكة لأداء المناسك فإنكار هذا السائل على القائل لهذا الشيخ أنا حججت إليك وما أشبه ذلك هو في محله ودفاع ذلك عن نفسه بأن الحج في اللغة القصد هو عبارة عن شُبْهَة لا حجة وذلك لأن الحج نقل معناه شرعاً إلى حج بيت الله الحرام ولهذا عندما يطلق المسلمون كلمة الحج الآن لا تنصرف إلا إلى حج البيت لأداء المناسك فقط ثم إن قوله لهذا الشيخ حججت إليك لا شك أن فيه غلواً إما لفظياً وإما معنوياً ويخشى أن يفتح باب الغلو في المشايخ ومن يسمى بالأولياء كما فسر أهل التخييل والمنغمسون في الصوفية فسروا الحج الموجود في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه قصد مشايخهم وأوليائهم فعلى كل حال إنكار هذا السائل على القائل للشيخ حججت إليك إنكار في محله ونحن نرى أنه لا ينبغي للمسلم أن يطلق القصد إلى شخص ليطلق عليه الحج لأن الحج معروف شرعاً بأنه قصد البيت لأداء المناسك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.