الإسلام > فتاوى > زكاه > أحسن الله إليك! -يا شيخ- ما حكم قبول -يا شيخ- الزكوات من بعض البنوك …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
-فذلك في منطقتنا- بعض جمعيات البر تقبل الزكوات من بعض البنوك الربوية.
لا بأس بقبول الإنسان الزكاة أو التبرعات من البنوك الربوية؛
لأنه أخذها بحق،
والإثم على البنك إذا كان اكتسبه بربا،
والدليل على هذا: أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَبِل الهدية من اليهود،
وأجاب دعوة اليهود،
ومعلومٌ أن اليهود يأكلون الربا،
ويكسبون الأموال بالسحت،
وكذلك أيضاً عامَلَ اليهود في خيبر،
أي: أعطاهم من النخل والزرع،
على أن لهم النصف وللمسلمين النصف،
ومعلوم أنهم يكتسبون من الربا.
فلذلك خذ قاعدةً مفيدةً: كل من اكتسب شيئاً بطريق مباح،
فليس عليه إثم من اكتسبه بطريق محرم؛
لأن هذا محرم لكسبه،
فيكون حراماً على من كسبه بغير حق،
إلَاّ إذا علمت أن هذا المال مال فلان،
مثل: إنسانٌ سارقٌ سرق شاة وأتى بها إليك يهديها لك،
هذا لا يجوز أن تقبلها منه؛
لأنك تعرف أن هذه الشاة شاة فلان،
لكن ما كان محرماً من أجل الكسب،
فإن مَن أخذه بحق فهو حلال له،
فهمتَ القاعدة هذه؟
فهذه القاعدة طبِّق عليها كل شيء،
كل ما ورد عليك طبقه عليها،
من اكتسب شيئاً محرماً - أي: بطريق محرم- ثم أخذه الإنسان منه بطريق مباح فلا بأس.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.