الإسلام > فتاوى > زكاه > لا يجوز استرداد الأرض الموقوفة على المسجد, يقول السائل: أوقف رجل قطع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن الوقف من الأعمال الخيرية التي يتقرب بها العبد إلى الله وهو داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم.
ولا شك أن الوقف على المساجد فيه أجر عظيم وأجر مستمر لا ينقطع وهذا الرجل الذي أوقف الأرض لبناء المسجد فعل خيراً ولكنه أخطأ عندما تراجع عن بعض ما وقف وضم جزءاً من الأرض الموقوفة لأرضه الخاصة وما فعله هذا الشخص لا يجوز لأن الوقف على المساجد باتفاق الفقهاء لا يجوز نقضه فهو وقف لازم فلا يجوز الرجوع في وقف المسجد سواء كان الرجوع من الواقف أو من ورثته لأن الوقف حين يتم يصير حقاً خالصاً لله تعالى لأن المساجد لله وخلوصه لله تعالى يقتضي عدم الرجوع فيه.
ويدل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: (صدقة جارية) فهذا يشعر بأن الوقف يلزم ولا يجوز الرجوع فيه ولو جاز فيه الرجوع لكان صدقة منقطعة وقد وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث بعدم الانقطاع وبالتالي على هذا الشخص أن يعيد ذلك الجزء من الأرض ويلحقه بأرض المسجد حتى لا يبطل عمله.
*****
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.