الإسلام > فتاوى > سياسه > إذا ارتكب رجل الزنا وهو متزوج هل تحرم عليه زوجته، وكذلك المرأة
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا يحرم كل منهما على الآخر،
وعليهما جميعا التوبة إلى الله سبحانه وتعالى التوبة النصوح،
وإتباع ذلك بالإيمان الصادق والعمل الصالح،
وإنما تكون التوبة نصوحا إذا أقلع التائب عن الذنب،
وندم على ما مضى من ذلك،
وعزم عزما صادقا على أن لا يعود في ذلك،
خوفا من الله سبحانه وتعظيما له،
ورجاء ثوابه،
وحذر عقابه،
قال الله سبحانه
{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}
وقال سبحانه:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا}
وقال عز وجل:
{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
والزنا من أعظم الحرام وأكبر الكبائر،
وقد توعد الله المشركين والقتلة بغير حق،
والزناة بمضاعفة العذاب يوم القيامة،
والخلود فيه،
صاغرين مهانين،
لعظم جريمتهم وقبح فعلهم،
كما قال الله سبحانه:
{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}
{يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا}
{إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا}
الآية.
فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يحذر هذه الفاحشة العظيمة،
ووسائلها،
غاية الحذر،
وأن يبادر بالتوبة الصادقة مما سلف من ذلك،
والله سبحانه يتوب على التائبين الصادقين،
ويغفر لهم والله ولي التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.