الإسلام > فتاوى > صلاه > من بيت طريف -دقهلية- بمصر يقول في سؤاله: هل تصح الصلاة في المساجد ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
المساجد التي فيها قبور لا يصلى فيها،
ويجب أن تنبش القبور وينقل رفاتها إلى المقابر العامة،
كل قبر في حفرة خاصة كسائر القبور،
ولا يجوز أن يبقى فيها قبور،
لا قبر ولي ولا غيره؛
لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى وحذر من ذلك،
ولعن اليهود والنصارى على عملهم ذلك،
فقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" ،
قالت عائشة -رضي الله عنها-: "يحذر ما صنعوا" . متفق عليه (البخاري (١٣٩٠) ومسلم واللفظ له،
وقال -عليه الصلاة والسلام- لما أخبرته أم سلمة وأم حبيبة بكنيسة في الحبشة فيها تصاوير،
فقال: "إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً،
وصوروا فيه تلك الصور،
أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة" متفق على صحته البخاري واللفظ له،
ومسلم ،
وقال -عليه الصلاة والسلام-: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد،
ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك" خرجه مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي،
فنهى -عليه الصلاة والسلام- عن اتخاذ القبور مساجد،
ولعن من فعل ذلك،
وأخبر أنهم شرار الخلق.
فالواجب الحذر من ذلك،
ومعلوم أن من صلى عند قبر فقد اتخذه مسجداً،
ومن بنى عليه مسجداً فقد اتخذه مسجداً،
فالواجب أن تُبعد القبور عن المساجد،
وألا يجعل فيها قبور،
امتثالاً لأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم-،
وحذراً من اللعنة التي صدرت من ربنا -عز وجل- لمن بنى المساجد على القبور؛
لأنه إذا صلى في مسجد فيه قبور قد يزيِّن له الشيطان دعوة الميت،
أو الاستغاثة به،
أو الصلاة له،
أو السجود له فيقع الشرك الأكبر،
ولأن هذا من عمل اليهود والنصارى،
فوجب أن نخالفهم،
وأن نبتعد عن طريقهم وعن عملهم السيء،
لكن لو كانت القبور هي القديمة ثم بني عليها المسجد،
فالواجب هدمه وإزالته؛
لأنه هو المحدث،
كما نص على ذلك أهل العلم حسماً لأسباب الشرك وسداً لذرائعه،
والله ولي التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.