كثير من الناس لا يصلون إلا الجمعة وأوقات رمضان فقط ويحتجون بحديث: «الجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهما » فهل هذا عمل صحيح

الإسلام > فتاوى > صلاه > كثير من الناس لا يصلون إلا الجمعة وأوقات رمضان فقط ويحتجون بحديث: «ا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كثير من الناس لا يصلون إلا الجمعة وأوقات رمضان فقط…»

هذا الاستدلال جهل وضلال،
فالله جل وعلا أوجب علينا الصلوات الخمس،
وأوجب علينا الجمعة،
وأوجب علينا صوم رمضان فعلينا أن نؤدي الواجبات كلها ونحذر ما حرم الله علينا،
فنؤدي الصلوات كلها،
ونؤدي صلاة الجمعة،
ونصوم رمضان ونحج البيت ونفعل كل ما أوجب الله علينا ونحذر ما نهانا الله عنه ونرجو بذلك ثوابه ونخشى عقابه ولنا في هذا الأجر العظيم والعاقبة الحميدة،
وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث على ما ذكرنا بقوله صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى

رمضان مكفرات ما بينهن ما اجتنبت الكبائر » فبين صلى الله عليه وسلم أن هذه العبادات إنما تكون كفارة لما بينهن من السيئات الصغائر إذا اجتنب العبد الكبائر وهذا يبين بطلان ما توهمه السائل وما رتب الله عليها من كفارة،
ويوضح أن هذه العبادات إنما تكون كفارة لما بينهن في حق من أدى الفرائض واجتنب الكبائر،
ويدل على هذا المعنى قول الله سبحانه:

{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا}

فأبان سبحانه في هذه الآية: أن تكفير السيئات ودخول الجنة معلق باجتناب الكبائر وهي المعاصي التي جاء في النصوص الوعيد عليها باللعنة أو بالنار أو بغضب الله عز وجل أو بنفي الإيمان عن صاحبها أو براءة الله منه أو براءة رسوله صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك مما يدل على عظمها وخطرها،
مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده » الحديث،
ولعنه صلى الله عليه وسلم شارب الخمر

وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها،
ومثل لعنه صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه،
ومثل لعنه صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة.
الحديث،
ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن » الحديث،
ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: «أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة » متفق على صحته،
والصالقة هي: التي ترفع صوتها عند المصيبة،
والحالقة هي: التي تحلق شعرها عند المصيبة،
والشاقة هي: التي تشق ثوبها عند المصيبة.
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

وقد أجمع المسلمون قاطبة على أن صوم رمضان لا يسقط الواجبات الأخرى عن المسلمين،
وأن صلاة الجمعة لا تسقط الواجبات الأخرى أيضا،
وعلى أن صلاة الجمعة لا تسقط بقية الصلوات،
وإنما يسقط بها صلاة الظهر فقط في يوم الجمعة،
فمن زعم أن صلاة الجمعة وصيام رمضان يسقطان عنه هذه الفرائض كلها واعتقد ذلك فهذا كفر وضلال عند

جميع أهل العلم يجب على قائله أن يبادر بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى من ذلك؛
لأن هذا إسقاط للواجبات،
واستحلال للمحرمات،
وذلك غاية الكفر والضلال،
والقول على الله بغير علم نسأل الله العافية والسلامة من ذلك.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد الثاني عشر، ص 416 · كتاب الصلاة الجزء الثالث > صلاة الجمعة > حكم من يقتصر على صلاة الجمعة وأوقات رمضان فقط

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كثير من الناس لا يصلون إلا الجمعة وأوقات رمضان فقط…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله