الإسلام > فتاوى > صوم > أنا امرأة متزوجة وعندي أطفال ألان نقيم في إحدى دول الغرب والمشكلة هي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الذي يبدو من استفسارك أنك زوجة أحد المبتعثين للدراسة في الغرب،
وبحسب تجربتي فإن الوضع السائد والمنتشر بين المبتعثين في العادة هو أن الزوجة هي التي عادة ما تلح وتناشد زوجها بالسماح لها في الدراسة ونيل درجة علمية عالية أو على الأقل دبلوم لغة إنجليزية أما في وضعك أنت أيتها الأخت الكريمة فالأمر يبدو معاكساً إذ الزوج هو الذي يرغب منك بالالتحاق بالدراسة حتى ولو كان في ذلك بعض المحاذير.
يمكن تناول موضوعك من جانبين الأول هو الوضع الدراسي والبيئة الدراسية والأمر الثاني أو الجانب الثاني هو وضع الأطفال ووجودهم تحت رعاية مربيه غريبة عنهم،
أما الجانب الدراسي فالمعروف هناك أن الدراسة تتوجب عليك الاختلاط بالرجال ومحادثتهم والنقاش معهم وهذه أمور فيها محذورات شرعية كما لا يخفى عليك وأنت لم توضحي ما نوعية تلك الدراسة والحاجة إليها من قبلك وأيضاً حاجة المسلمين لمثل دراستك فنستطيع أن نجعلها في خانة الضرورة التي تستوجب علينا كمسلمين وجود امرأة مسلمة تشغل هذا الثغر وهذا الجانب بدلاً من رجل أو امرأة غير مسلمة.
أما إن كانت هذه الدراسة غير ضرورية ولا حاجة إليها ولم يضرك تركها أو لم تخسري شيئاً بالابتعاد عنها فإنك والحالة هذه تدخلين تحت دائرة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فلا طاعة لزوجك والحالة هذه في أمر يحتوي ويتضمن معصية الله.
ومن هذا المنطلق فإنك في ضوء ما سبق أنت التي تحكمين في حالتك وترين الأمر المناسب لوضعك ووضع أسرتك.
أما الجانب الآخر وهو وضع الأطفال فلا يشك المربون بأن الاستقرار النفسي والعاطفي لدى الأطفال يكون في أكمل صورة وأحسن حالاته حينما تملاء أوقاتهم وحياتهم بالحنان والعطف المتدفق من الأبوين لكن هذا في نفس الوقت لا يعني بالضرورة أن وجود الأطفال تحت رعاية امرأة غير أمهم أو أجنبية عنهم يستوجب ويستلزم منه انحراف أو ضياع الأطفال نفسياً أو عاطفياً ولكن احتمال التعرض لمثل هذه المشاكل لدى الأطفال واردة عندهم أكثر من غيرهم.
وفي حالتك أيتها الأخت الكريمة فإن وجود الأطفال بين يدي المربية أو الحاضنة فإنه إن كان لمدة وجيزة ويسيرة وهذا ما يبدوا لي والله أعلم يقلل الضرر الديني عليهم خصوصاً في مثل سنهم وكذلك إقامتكم ليست دائمة وإنما هي مدة زمنية معينة ومن ثم تعودون إلى بلادكم وقد يكون الأطفال لم يبلغوا سن التمييز بعد.
وفي الأخير أحب أن أهمس في أذنك آيتها الأخت أنك أنت كما ترين الأعرف بشأنك وشأن دراستك وأولادك حاولي أن تزني كل هذه الأمور في ميزان الشرع أولاً ثم العقل والمصلحة الراجحة ثانياً.
وفقك الله وأسرتك لكل خير ونجاح وأعادكم إلى دياركم وأهليكم سالمين غانمين،
وصلى الله على محمد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.