الإسلام > فتاوى > طب > عنه وفي نفس الوقت أخاف من أن أذنب بسؤالي هذا بيني وبين نفسي، سؤالي ه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،
أما بعد:
فأقول وبالله التوفيق:
أولاً: اعلمي أنه من المتقرر عند أهل الحق ألا يقال في صفات الله كيف ولا في أفعاله لِم فالله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
ثانياً: أن الله لا يظلم أحداً كائناً من كان والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ثالثاً: أن الله تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولله حكمة في الخلق والتدبير والله لا يخلق شراً محضاً لا خير فيه بوجه من الوجوه بل كل ما يخلقه له فيه حكمة هو باعتبارها خير وإن كان فيه شر لبعض الناس فهذا شر جزئي إضافي أما الشر المطلق فالله تعالى منزه عنه.
رابعاً: اعلمي أنه "ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به سيئاته" أخرجه البخاري (٥٦٤٢) ومسلم (٢٥٧٣) وغيرهما فما يصيب هؤلاء وغيرهم من المؤمنين مكفر لذنوبهم ومدخر لهم أجره عند ربهم.
خامساً: اعلمي أن العبد قد يحسن منه إيقاع الألم بغيره ويُحمد على فعله كمن يسعى لأن تكون له ماشية فيربيها ويسمنها حتى إذا ازّينت في نظره أوقع الألم بها فذبحها أضحية أو إكراماً للضيف وعند ذلك يحسن منه هذا الفعل لمصلحة راجحة فما بالنا نستحسن ذلك من المخلوق ونعذره عند فعله ثم نتساءل لم يفعل ربنا كذا وكذا مع ماله في خلقه وتدبيره من الحكم.
وختاماً أبعدي عن نفسك هذه الخواطر ودافعيها بالذكر والاستغفار،
والله الموفق والهادي،
وانظري للتوسع في هذا (مختصر الصواعق المرسلة ١/٣٢٥) .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.