ما هي الشروط الثابتة الصحيحة للمسح على الخفين أو الجوربين (الشراب) مع الأدلة على ذلك؟ ومتى تبتدئ مدة المسح، وهل ينتقض الوضوء بانتهاء مدة المسح

الإسلام > فتاوى > طهاره > ما هي الشروط الثابتة الصحيحة للمسح على الخفين أو الجوربين (الشراب) م…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما هي الشروط الثابتة الصحيحة للمسح على الخفين أو ا…»

يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط:

الشرط الأول: أن يكون لابساً لهما على طهارة ودليل ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمغيرة بن شعبة: " دعهما فإنني أدخلتهما طاهرتين " .

الشرط الثاني: أن يكون الخفان أو الجوارب طاهرة فإن كانت نجسة فإنه لا يجوز المسح عليها،
ودليل ذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى ذات يوم بأصحابه وعليه نعلان فخلعهما في أثناء صلاته وأخبر أن جبريل أخبره بأن فيهما أذىً أو قذراً،
وهذا يدل على أنه لا تجوز الصلاة فيما فيه نجاسة ولأن النجس إذا مسح عليه بالماء تلوث الماسح بالنجاسة فلا يصح أن يكون مطهراً.

والشرط الثالث: أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر لا في الجنابة أو ما يوجب الغسل ودليل ذلك حديث صفوان بن عسَّال - رضي الله عنه - قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم،
فيشترط أن يكون المسح في الحدث الأصغر ولا يجوز المسح في الحدث الأكبر لهذا الحديث الذي ذكرناه.

الشرط الرابع: أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً وهو يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر،
لحديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن،
يعني في المسح على الخفين - أخرجه مسلم.

وهذه المدة تبتدئ من أول مرة مسح بعد الحدث وتنتهي بأربع وعشرين ساعة بالنسبة للمقيم واثنتين وسبعين ساعة بالنسبة للمسافر،
فإذا قدَّرنا أن شخصاً تطهر لصلاة الفجر يوم الثلاثاء وبقي على طهارته حتى صلى العشاء من ليلة الأربعاء ونام ثم قام لصلاة الفجر يوم الأربعاء ومسح في الساعة الخامسة بالتوقيت الزوالي فإن ابتداء المدة يكون من الساعة الخامسة من صباح يوم الأربعاء إلى الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس،
فلو قدّر أنه مسح يوم الخميس قبل تمام الساعة الخامسة فإن له أن يصلي الفجر،
أي فجر يوم الخميس بهذا المسح ويصلي ما شاء أيضاً ما دام على طهارته لأن الوضوء لا ينتقض إذا تمت المدة على القول الراجح من أقوال أهل العلم وذلك لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يوقت الطهارة وإنما وقت المسح فإذا تمت المدة فلا مسح ولكنه إذا كان على طهارة فطهارته باقية لأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يرتفع إلا بدليل شرعي ولا دليل على انتقاض الوضوء بتمام مدة المسح ولأن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يتبين زواله فهذه الشروط التي تشترط للمسح على الخفين وهناك شروط أخرى ذكرها بعض أهل العلم وفي بعضها نظر.

[مجموع فتاوى ورسائل الشيخ / محمد بن صالح العثيمين،
المجلد الحادي عشر ص ١٥٩]

👤
مصدر الفتوى محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 136 · كتاب الطهارة > المسح على الخفين والجبيرة > أحكام المسح على الجوارب

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما هي الشروط الثابتة الصحيحة للمسح على الخفين أو ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده