كيف يعامل المسلم زميلته في العمل بصرف النظر عن ديانتها، وقد يجتاج إلى التحدث إليها في شئون العمل أثناء العمل؟ وبالنسبة للمرأة المسلمة المتبرجة هل يجوز إفشاء السلام عليها أو الرد على تحيتها من قبل الرجل المسلم، وكيف تحدد العلاقة بين الرجل والمرأة أثناء الوداع؟ وطبيعة العمل تفرض على الرجل المسلم مخالطة النساء العاملات، ومراجعة بعضهن بخصوص العمل، وأحيانا يلمح منهن ما لا يجوز له أن يراه في المرأة دون قصد، وخصوصا إذا كان لباسهن غير محتشم، فهل يلحقه إثم بذلك؟ وإذا أراد هذا المسلم مخاطبة المرأة فهل ينظر إليها أم ينظر إلى الأرض، وإذا كانت طبيعة العمل تفرض على الرئيس المسلم التحدث إلى الموظفة العاملة انفرادا، فهل يقفل باب المكتب عليهما حتى لا يسمع أحد الحديث ... أم ماذا يعمل. وطبيعة مأمورات الشراء التباحث مع التجار عل انفراد مما يضطرها إلى قفل غرفة الاجتماع على ممثل التاجر ومأمورة الشراء، وأحيانا تكون مأمورة الشراء وحدها مجتمعة مع رجلين أو ثلاثة في غرفة مقفلة فما الحكم في تلك الأمور

الإسلام > فتاوى > عقيدة > كيف يعامل المسلم زميلته في العمل بصرف النظر عن ديانتها، وقد يجتاج إل…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كيف يعامل المسلم زميلته في العمل بصرف النظر عن ديا…»

هذه المسائل التي ذكرها السائل كلها مهمة وخطيرة،
والواجب قبل

كل شيء ألا يعمل المؤمن وسط النساء،
فإذا كان العمل بين النساء فالواجب التخلص من ذلك،
وأن يلتمس عملا آخر ليس فيه اختلاط؛
لأن هذا المكان مكان فتنة وفيه خطر عظيم؛
لأن الشيطان حريص على إيقاع الفتنة بين الرجل والمرأة.

فالواجب على المؤمن أينما كان أن لا يرضى بأن يكون عاملا بين العاملات من النساء،
وهكذا الطالب في الجامعات والمدارس المختلطة يجب عليه أن يحذر ذلك،
وأن يلتمس مدرسة وجامعة غير مختلطة؛
لأن وجود الشباب بجوار الفتيات وسيلة لشر عظيم،
وفساد كبير،
والواجب على المؤمن عند الابتلاء بهذه الأمور أن يتقي الله حتى يجعل الله له فرجا ومخرجا،
وأن يغض بصره،
ويحذر من النظر إليها أو إلى محاسنها ومفاتنها بل يلقي بصره إلى الأرض،
ولا ينظر إليها،
ومتى صادف شيئا من ذلك غض بصره.

وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن نظر الفجأة،
فقال للسائل: «اصرف بصرك » وفي اللفظ الآخر: «فإن لك الأولى وليست لك الأخرى » ،
والله سبحانه وتعالى يقول:

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ}

الآية،
وقال تعالى:

{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ}

الآية،
فعلى المؤمن أن يغض بصره ويحفظ فرجه،
فإن صادف شيئا من غير قصد صرف بصره،
ويعفو الله عن الأولى التي صادفها ولم يقصدها لذلك.

وإذا بلي بالمرأة والتحدث إليها في شيء يتعلق بالعمل،
فإنه يتحدث إليها من غير أن يقابل وجهها،
ولا ينظر إلى محاسنها،
بل يعرض عنها،
ويلقي بصره إلى الأرض حتى يقضي حاجته وينصرف.

وهذا من الأمور

الواجبة التي تجب على المؤمن العناية بها.
وكذلك المرأة في حال الشراء أو البيع أو غيرهما،
ليس لها أن تخلو بالرجل ولا بالرئيس ولا مع المدير،
وليس له أن يخلو بها ولا غيرها أيضا،
لما في ذلك من الخطر العظيم،
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم » متفق على صحته،
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما » خرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

والمقصود أن الخلوة بالمرأة فيها خطر عظيم،
ولو كانت في حاجات تتعلق بها،
أو بوظيفتها.
فالواجب الحذر من ذلك،
وقد قال الله سبحانه وتعالى:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}

{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}

الآية،
وقال سبحانه وبحمده:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد الخامس، ص 306 · أسئلة وأجوبتها في العقيدة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كيف يعامل المسلم زميلته في العمل بصرف النظر عن ديا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر